أمام دولة الرئيس

أمام دولة الرئيس
أخبار البلد -   اخبار البلد-

بلال حسن التل 

 لا أحد يجادل بأننا خلال العقدين الأخيرين من عمر الدولة الأردنية لم نبذل جهداً مادياً ومعنوياً وتشريعياً يفوق الجهد الذي تم بذله في سبيل جلب الاستثمار وتشجيعه، ومع ذلك فإن الوقائع على الأرض تؤكد أن النتائج عكسية، وأنه بدلاً من استقطاب الاستثمار الخارجي إلى الأردن،هرب الاستثمار الأردني إلى الخارج، وكل من يزور مصر أو دبي أوتركيا أوقبرص أوغيرها من الدول سيلمس لمس اليد حجم الاستثمارات الأردنية المهاجرة إلى هذه الدول وإلى غيرها، لأن استقطاب الاستثمار لا يحتاج إلى مجرد الكلام الجميل، أو النصوص القانونية المحكمة، فالأهم منهما الممارسة العملية للإدارة العامة التي تشعر المستثمر بالاطمئنان، وهي الممارسة التي تقول الحقائق على الأرض أنها ممارسة طاردة للاستثمار من بلدنا، والشواهد على ذلك كثيرة من بينها الحالة التي بين أيدينا والتي يدفع ثمنها الكثير من المستثمرين الأردنيين وغير الأردنيين في منطقة العقبة الخاصة، فوق أنها تحرم الخزينة العامة من دخل يقدره المطلعون على هذه القضية بحوالي مائة مليون دينار أردني، كل ذلك بسبب تضارب الآراء والمواقف بين مؤسسات الدولة، وهو التضارب الذي دائماً ما يسبب لنا خسائر مادية ومعنوية، مثلما هو الحال في القضية التي أمامنا وأطرافها رئاسة الوزراء وسلطة منطقة العقبة الخاصة ووزارة العدل ووزارة المالية. تتلخص القضية في أن قانون سلطة العقبة الخاصة يفرض عقد الجلسات الخاصة بقضايا الضريبة والجمارك الخاصة بالسلطة في مدينة العقبة، الأمر الذي كان يحتم على قضاة محاكم البداية الضريبية والجمركية، وكذلك محاكم الاستئناف الانتقال إلى مدينة العقبة لعقد جلسات هذه المحاكم تنفيذاً للنص القانوني، حيث كانت سلطة العقبة الاقتصادية وبموافقة وزير المالية بموجب كتابه رقم 6628/816/107 المؤرخ بـ 2003/1/8 تقوم بحجز فنادق وتأمين المواصلات والمياومات للقضاة والمدعين العامين الذين كانوا يتولون مهمة النظر في القضايا المعروضة عليهم حتى فوجىء الجميع بقرار جديد من وزير المالية بكتابه رقم 28779/115/16 تاريخ 2017/10/10 وقبله كتابه 23720/15/16 تاريخ 2017/8/22 اللذين طلب بهما عدم دفع سلطة العقبة الخاصة لقيمة الحجوزات والمواصلات والمياومات، مما اضطر المحاكم المعنية إلى التوقف عن ممارسة عملها منذ ما يقارب ستة أشهر حتى الآن، بسبب عدم سفر القضاة والمدعين العامين إلى العقبة لتوقف سلطة العقبة الخاصة عن تغطية نفقات انتقالهم وإقامتهم...الخ مما يعني تعطيل العدالة لأن تأخير العدالة تعطيل لها، ومما يعني أيضاً تكبيد أصحاب القضايا من المستثمرين المزيد من الكلف المالية، سواء لناحية أتعاب المحامين الملزمين بالذهاب الى العقبة في مواعيد انعقاد الجلسات لإثبات حضورهم رغم غياب القضاة والمدعين العامين, أو لناحية الغرامات المترتبة عليهم لتأخير صدور الأحكام. إن هذه الواقعة تثير جملة من الأسئلة، أولها هل نحن أبناء دولة واحدة تطبق فيها نفس القوانين والأنظمة، وعلى ضوء ذلك أي الموقفين هو الموقف الصحيح لوزير المالية, موقفه عام 2003 ،و الذي وافق فيه على تحمل
 
سلطة العقبة الخاصة لنفقات الإقامة والتنقلات والمياومات للكادر القضائي، أم موقفه عام 2017 الذي تراجع فيه عن ذلك مما أدى إلى تعطيل العدالة لمدة ستة شهور حتى الآن، علماً بأن سلطة العقبة الاقتصادية ماتزال على استعدادها لتحمل نفقات المحاكم كما جاء في كتاب رئيسها لدولة رئيس الوزراء المؤرخ بتاريخ 2017/11/15. السؤال الثاني أيهما أجدى للخزينة العامة،إنفاق بضعة الآف من الدنانير كلفة انعقاد المحاكم وإحقاق العدالة، من أجل تحصيل عشرات الملايين من الدنانير من جهة, والحفاظ على سمعة الأردن في الداخل والخارج من جهة ثانية ومن ثم استقطاب الاستثمارات الذي هو هدف استراتيجي رئيس للدولة الأردنية. أم توفير بضعة الآف الدنانير هي كلفة تحصيل الملايين مع تشويه سمعة الأردن؟ السؤال الثالث هو: ألا يستحق رجال القضاء الأردني التكريم والإكرام أثناء أدائهم لمهمة تحقيق العدالة، سواء كان ذلك في التنقل أو الإقامة أو غيرها، أم أن لوزير المالية رأي آخر ترجمه كتابه الذي منع فيه صرف المستحقات للقضاة والمدعين العامين عند ذهابهم للعقبة لممارسة عملهم وبالتالي منع إحقاق العدالة؟أسئلة نضعها أمام دولة رئيس الوزراء.
شريط الأخبار ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا