نعم للروس لا للأمريكان في المنطقة

نعم للروس لا للأمريكان في المنطقة
أخبار البلد -  



يجهد الروس في تحقيق تواصل مع الشعوب العربية، ذلك يتم عبر تنشيط الدبلوماسية الروسية والدخول في علاقات شراكات اقتصادية وأمنية كبيرة، والتركيز واضح اليوم بدخول الروس في استثمارات بقطاع الطاقة وبخاصة الغاز، لكن هل يرى الروس العرب كما يجب، وهل يرى العرب الروس أيضا بشكلهم الجديد وبالصورة التي هم عليها أم أن النظرة العربية ما زالت متعلقة بإرث الاتحاد السوفيتي وما له من انتشار فكري للحزب الشيوعي في الأقطار العربية، والذي لقي الترحيب في بعضها والمقاومة في أخرى وكانت هناك قوانيين لمحاربته.
تاريخياً العلاقات العربية الروسية قديمة جيدة، وكان هناك زحام للروس في المنطقة منذ زمن على حماية المسيحية الشرقية، ووصل الأمر أن تدخلت روسيا بشكل كبير في حماية الكنيسة والجاليات الغربية في الدولة العثمانية، وسيطرت في عهد كاترينا العظمية (1762- 1796) على سواحل بلاد الشام في القرن ورفع العلم الروسي على مدن الساحل،إذ كانت كاترينا تسير على نهج ملهمها القيصر بطرس الأكبر، فوطدّت الأمن ووسعت المدن وشجعت على الاستقرار وانشأت معهد سمولني ليكون أول معهد للدراسات العليا في أوروبا، وازدهرت العمارة، ونمت حركة الأدب والفنون ومنحت النبلاء حقوقاً كبيرة.
هذا الإرث أثرّ على الشرق، وتأسست قنصليتان روسيتان في يافا وبيروت، وقد لعب القناصل الروس دوراً كبيراً، ونشط التعليم الروسي في فلسطين في الناصرة والقدس وبيت جالا، وفي لبنان، وكان هناك سمنار روسي يعقد في الناصر، كل ذلك في سبيل تحقيق اهداف الجهود التعليمية للجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية.
في الفترة من (1882 ـ 1918). نشطت حركة البناء الروسي في فلسطين، وهناك وثائق كثيرة تتحدث عن شراء الاراضي وملكيتها على يد الجمعيات والهيئات والشخصيات الروسية وتطور بناء الأبنية الروسية في فلسطين، كل ذلك النشاط تزامن مع دور في الحفاظ على الوجود المسيحي الشرقي.
أهمية الروس في الشرق وبخاصة في فلسطين في أنهم خاضوا معركة شرسة ضد الهيمنة اليونانية على البطريكية المسيحية، فلنشاط البعثة الدينية الروسية في الشرق تشير الوثائق الواردة في كتاب «روسيا في الأرض المقدسة» لنيقولاي ليسافوي خلال الأعوام 1842 - 1855 أي منذ تم تأسيس البعثة الدينية الروسية وتوجهها الى القدس وبدء نشاطها. وتكشف عن بدء النشاط الروسي بشراء الاراضي في سورية وفلسطين وتدخل الدوائر السياسية المختلفة كوزارة الخارجية والمعارف وغيرهما من الدوائر في تمويل البعثات الروسية الشرقية. وكذلك نشاط اهم الشخصيات التي وقفت على رأس هذه المؤسسات وخاصة الارشمندريت كابوشين الذي مكث في فلسطين في الفترة 1865 ـ .1894 ويتضمن الكتاب أيضاً معلومات قيمة حول فترة من اهم فترات التدخل الاوروبي في الشؤون الشرقية، وتتعلق بالاوضاع المعاصرة للصراع العربي الصهيوني. فالجمعية كانت من اشد المعارضين للاستيطان الصهيوني في فلسطين ومن أكثر المعارضين للهيمنة اليونانية على الكنيسة.
في القرن التاسع عشر رسّخ الروس اقدامهم بدعم من البابا العالي، ضد محاولات دول أوروبا الأخرى في زرع اقدامها وتفكيك الدولة العثمانية بدعوى حماية الاقليات الدينية، فكانت السياسة الروسية المشتركة مع العثمانيين عاملاً أساسياً في تأخر تهويد فلسطين وفكفكة المنطقة، بعدما كانت السلطنة العثمانية في حالة الرجل المريض.
اليوم ينبغي على العرب تقبل الروس أكثر من الامريكان، فصورتهم في الذهنية العربية أقل سوءا إن لم يكن فيها الخير الكثير، ويجب على الروس التفاعل مع القضايا العربية ليس فقط في إطار الأزمة السورية وحسب، بل في إطار الأرث الجيد، الذي يعاكس صورة أمريكا المتوحشة التي خربت البلدان وقوضتها.

 
شريط الأخبار وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء