هل نحن نتقدم إلى الأمام؟

هل نحن نتقدم إلى الأمام؟
أخبار البلد -  

سؤال مطروح علينا جميعاً، وينبغي أن تتم الإجابة على هذا السؤال في نهاية كل مرحلة وبداية كل مرحلة جديدة، بل يجب طرح هذا السؤال من قبل أصحاب المسؤولية على أنفسهم في كل عام مرة على الأقل، وأن يكون على جدول كل المؤسسات الكبيرة والصغيرة، بدءاً بالحكومة وانتهاءً بالمجالس المحلية والقروية، ويجب أن يتم التحضير من قبل كل العاملين في كل مراتب المسؤولية لتعبئة النماذج الخاصة التي تستوفي المعايير الأساسية لعلمية الإجابة الموضوعية بحدها الأدنى.

وهنا يحسن البدء بالعموميات والمسائل الكبرى التي يلمسها كل المواطنين قبل الانتقال إلى المجالات التفصيلية التي تحتاج إلى مزيد من العناية والدقة في صياغة الأسئلة وفي استقصاء الإجابات العلمية المطلوبة.

الزمرة الأولى من الأسئلة تتعلق بمجلس النواب: هل نحن نتقدم إلى الأمام على صعيد الإصلاح السياسي فعلاً؟ وهل نحن ننجز خطوات ملموسة في إرساء قواعد الديمقراطية ؟ ولمزيد من الوضوح يمكننا الذهاب إلى صياغات محددة في طرح الأسئلة لتسهل علينا عملية الإجابة، وهنا يمكن البدء بمجلس النواب بوصفه المؤسسة الديمقراطية الأولى في البلاد التي تعبر عن الإرادة الشعبية العامة، ويمكننا البدء بعام 1989م لأنه تاريخ عودة الانتخابات بعد تعطلها فترة طويلة، وقد تم انتخاب برلمان (1989) والسؤال البديهي هنا هل المجالس النيابية المتتابعة بعده تسير نحو مزيد من القوة ومزيد من التطوير والتحسين، وامتلاك القدرة الحقيقية على القيام بالدور التشريعي والرقابي بشكل أفضل وأكثر فعالية؟ فهل برلمان (93) أفضل من (89)؟ وهل برلمان (97) أفضل من برلمان (93) ؟ وهكذا حتى وصلنا إلى برلمان (2016)، وهنا يمكن لمركز دراسات محايد أن يتعرف على آراء الشعب الأردني من خلال إجابات تفصيلية حول وضع المجالس المتأخرة؛ فهل هي أحسن حالاً من سابقاتها من حيث القدرة على محاسبة الحكومات والحفاظ على مقدرات الشعب الأردني؟ وهل المجالس المتأخرة أفضل من سابقاتها من حيث امتلاك البرامج والرؤى السياسية، وتقديم الطروحات والبدائل السياسية، والقدرة على امتلاك ثقة الناخبين، وصنع هيبة معتبرة للمجلس؟

وزمرة الأسئلة الثانية تتعلق بالحكومة والسلطة التنفيذية، بالطريقة نفسها التي تم من خلالها طرح الأسئلة بخصوص السلطة التشريعية، فيكون السؤال هل وضع الحكومات الآن أفضل من وضع الحكومات سابقاً من حيث امتلاك الولاية الدستورية أولاً، ومن حيث القدرة على تدبير معايش الناس وتحسين أحوالهم على مختلف الصعد الاقتصادية والتربوية والتعليمية والزراعية ثانياً؟ وهل هناك تقدم في منهجية اختيار الفريق الحكومي؟ وهل نحن نتقدم إلى الأمام في تمكين الشعب الأردني من امتلاك المشاركة الشعبية واتقان الدور الشعبي المسؤول في عملية فرز الحكومات على أسس برامجية ورؤى سياسية؟

وزمرة الأسئلة الثالثة يمكن توجيهها إلى الأحزاب السياسية وكل القوى المجتمعية، فهل نحن نتقدم في إيجاد البيئة المناسبة لولادة الأحزاب السياسية؟ وهل نجحنا في تشكيل الأحزاب السياسية القادرة على استيعاب الكفاءات الأردنية العديدة والمختلفة في مختلف التخصصات المطلوبة للدولة ؟ وهل تم تمهيد الطريق لإيجاد انتخابات شعبية عامة على أسس برامجية مثل كل دول العالم التي تعتمد النظم الحزبية في تشكيل الحكومات؟

ربما يملك بعضنا منهجية التبرير، ويتقن عملية البحث عن المشاجب التي تصلح لتعليق تخلفنا وعجزنا ورجوعنا القهقرى في كل الإجابات السابقة، ولكن الحقيقة المرة التي ينبغي أن لا تصدمنا أننا لا نتقدم إلى الأمام في انتخاب المجالس النيابية، ولا نتقدم إلى الأمام في تشكيل الحكومات، ولا نتقدم إلى الأمام في إيجاد البيئة المناسبة لتشكيل الأحزاب السياسية، ولا نتقدم إلى الأمام في كل ما يترتب على كل ما سبق.


 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران