اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا يتلذذ البعض بالطعام المتبل بالفلفل الحار؟

لماذا يتلذذ البعض بالطعام المتبل بالفلفل الحار؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

الأطعمة التي تحتوي على توابل حارة ليست مجرد ألم ممتع بالنسبة للبعض، فما الذي يجعلنا غير قادرين على مقاومتها؟ وما هي فؤائدها لأجسادنا؟

يتلذذ كثير من البشر في جميع أنحاء العالم بهذا النوع من الأطعمة خصوصا التايلندية والصينية، والهندية، والإثيوبية، والتي تشمل مأكولات عديدة يمكنها أن تؤلم فمك بشدة.

وتستهوي بعض الموضوعات ذات الصلة بهذه الأطعمة، مثل تصنيف الفلفل الأشد حرارة وإيلاما في العالم، ومقارنة الأطباق ذات التوابل الأكثر حرارة ببعضها البعض، العديد من محبي هذه الأطعمة.

وهناك من يقول مثلا إن تجربة تناول وجبة "ويدور فال" المميزة في المطاعم الهندية، التي يصنعها الطاهي وهو يرتدي نظارات واقية عند إضافة الفلفل الحار إليها - والذي تصل شدة مذاقه إلى مليون وحدة على مقياس سكوفل، وهو مقياس دولي لقياس شدة حرارة الأطعمة الحارة- تعد أكثر إثارة من تجربة تناول طبق "بوريتو الانتحار"، وهو طبق كوري سيء السمعة بسبب الألم الشديد الذي يسببه في الفم.

هناك الكثير من الأطباق الحارة الشهيرة في جميع أنحاء العالم، وتشمل مثل هذه الأطباق طبق "فيندالو بالفلفل الشبح" في الهند، وطبق "الطبخ الحار" في سيتشوان، إذ يتعين عليك إضافة مجموعة من قطع الفلفل الحار في المرق للحصول على ذلك المذاق الحاد مع خلطة من اللحوم والخضروات في ذلك الطبق الصيني.

ومع ذلك، عندما تتذوق هذه النكهات، قد تتساءل: لماذا يتنافس بعض المطابخ على لقب "المطبخ الحريف الأشد حرارة وإيلاما"، بينما لا يظهر بعض من يتناولون هذه الأطعمة أي إشارة إلى الشعور بالألم أو التأثر بها؟

وهذا سؤال حير علماء الأنثروبولوجيا، ومؤرخي الغذاء لبعض الوقت. وفي الواقع، إنها حقيقة غريبة مفادها أن الأماكن ذات المناخ الدافئ تظهر تفوقا أكثر فيما يتعلق بانتشار الأطباق الحارة ذات التوابل الحارة. وقد يعود ذلك إلى حقيقة أن بعض التوابل لها خصائص كمضادات الميكروبات، كما تقول بعض الدراسات.

الفلفل الأحمر الحار

وفي إحدى الدراسات عن كتب الطبخ، لاحظ الباحثون ما يلي: "مع ارتفاع درجات الحرارة السنوية (وهو مؤشر أيضا لزيادة معدلات التلف النسبي للأطعمة غير المبردة)، ارتفع عدد الوصفات التي تحتوي على التوابل الحارة، وزاد أيضا عدد التوابل المستخدم في كل وصفة، وكذلك استخدام التوابل المضادة للبكتيريا".

وفي الأماكن الحارة، حيث كانت الأطعمة تفسد بسرعة قبل التبريد، ربما كانت التوابل قد ساعدت على حفظ الأطعمة لفترة أطول قليلا، أو على الأقل جعلتها أكثر استساغة.

وقد أشارت الدراسات أيضا إلى أنه نظرا إلى أن الطعام الحار يسبب التعرق لدى معظم الناس، فإنه قد يساعدنا على الشعور ببعض البرودة في الأجزاء الحارة من العالم. إذ أن تأثير التبريد التبخيري الذي يحدث عندما نفرز العرق مفيد حقا للحفاظ على توازن الحرارة في الجسم.

لكن في المناخ الرطب جدا، لا يهم كم العرق الذي يفرزه الجسم، إذ لا يعمل التبخر على مساعدتك، لأن هناك الكثير من الرطوبة في الهواء. وقد أظهرت دراسة أجريت على أشخاص شربوا الماء الساخن بعد التمارين الرياضية أنهم شعروا بالبرودة أكثر بقليل من أولئك الذين شربوا ماء باردا، ولكن فقط في حالات الرطوبة المنخفضة. وهذا الأمر لا ينطبق مثلا على تايلاند في شهر أغسطس/آب.

لكن التوابل تنتشر أكثر في المناطق الاستوائية، ففي حين أن الفلفل الحار هو أصلا من الأميركيتين، إلا أنه انتشر حول العالم على نطاق واسع في القرنين السادس عشر والسابع عشر، متنقلا مع التجار الأوروبيين.

وأما التوابل الأخرى، التي ليست حارة على غرار الفلفل والتي لا تزال لها نكهات قوية تجلب نوعا من الجاذبية إلى الطعام، فكانت قد انتشرت في أوروبا منذ قرون، وكانت توابل مثل الزنجبيل والفلفل الأسود والقرفة تأتي من الشرق.

وكانت الأطباق التي يضاف إليها الكثير من التوابل محببة في العديد من المأكولات التي لا نفكر فيها حاليا لمجرد جاذبيتها. وتحتوي وصفات عديدة وردت في كتاب بريطاني في القرن التاسع عشر على جرعات قوية من نبات القرنفل، وجوزة الطيب، على سبيل المثال، فما الذي تغير الآن؟

أحد الاحتمالات وراء ذلك، هو أنه أصبح غريبا بعض الشيء أن يحب الناس طعامهم مع الكثير من النكهات والتوابل، كما كتبت مافيني سينغ عن الملح، على سبيل المثال.

نبات جوزة الطيب

إذ يميل ما نعتبره الآن مطبخا أوروبيا كلاسيكيا إلى التركيز على الجمع بين النكهات القليلة المتشابهة، بدلا من الإفراط في إضافة نكهات وتوابل قوية قد تبدو متناقضة. وقد يعود سبب ذلك إلى أن أسعار التوابل في أوروبا هبطت في القرن السابع عشر، وأصبح من الأسهل على أي شخص أن يزين طعامه بها، لذا لم يعد صناع الذوق الراقي في الأطعمة يحبونها بمرور الوقت.

ومع تحول الاهتمام نحو الأغذية الراقية والأطباق ذات الذوق الرفيع، بدأ التركيز على الأطباق التي تعتمد على أنقى المكونات الأساسية، بجانب بعض النكهات.

وفي الواقع، لا يمكن التقليل من شأن دور الثقافة البشرية في تحديد ما إن كانت التوابل حارة أم لا. ومثل الحيوانات، يستخدم البشر حاسة الذوق كوسيلة لتحديد ما هو آمن للأكل، وبمجرد أن نعتاد على نكهات معينة قريبة مما هو مألوف لدينا، نحبها أكثر. ولن يكون مستغربا إذا بدأ بعض الناس، بعد تأقلمهم مع الفلفل الحار، في تفضيله.

وهذه الأيام، لدينا أسبابنا الخاصة لتناول الأطعمة الحارة، وقد تعود هذه الأسباب إلى الأدرينالين أكثر من المكانة الاجتماعية، أو النكهة في حد ذاتها. وكما ناقشنا أعلاه، فإن رد الفعل الفسيولوجي تجاه الفلفل يأتي نتيجة لتفعيل أجهزة استشعار الحرارة في الفم.

فأجسادنا تستجيب للفلفل كما لو أنها تعرضت لحريق، مما يسبب إفراز العرق، وربما التقيؤ في الحالات القصوى.

ويعتقد أن الإثارة المصاحبة لخوض تلك التجربة القوية دون أي آثار طويلة الأمد، جزء من الافتتان بالفلفل الحار، إضافة إلى أن تناوله يعد من باب المفاخرة بالنسبة لبعض المدمنين عليه.

أما فيما يتعلق بالخواص المضادة للميكروبات، وتنظيم درجة حرارة الجسم، فهي ليست على قائمة الاهتمام الآن، وهو أمر يستدعي التأمل أيضا، لكن عليك أن تكون سعيدا وأنت تنتظر طبقك القادم من الكاري الحار.



شريط الأخبار الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور