«خطاب» عباس و«اعترافات» عريقات.. ما الذي يجري؟

«خطاب» عباس و«اعترافات» عريقات.. ما الذي يجري؟
أخبار البلد -   «خطاب» عباس و«اعترافات» عريقات.. ما الذي يجري؟ ربما تكون الخطوة الاكثر دراماتيكية في حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس جلسة مجلس الامن «الشهرية» يوم اول من امس، هي مغادرته مباشرة بعد القاء خطابه, الذي كالعادة خرج به كثيرا عن النص المكتوب, مضيفا عليه عبارات وتفسيرات تكاد في بعضها تتعارض تماما مع ما ورد في ما ألقاه للتو, ما يثير الاستغراب والدهشة والتساؤل في الوقت نفسه عمّا اذا كان عباس يتقصد ذلك؟ ام ان «العادة» هي التي باتت تتحكّم في آدائه, على النحو الذي يصعب فيه تفَهّم عبارة خرجت على لسانه قال فيها: «...واالله نستحق ان تكون لنا دولة.. واالله العظيم نستحق»، وهي عبارة لا يمكن احتسابها في باب السياسة او الدبلوماسية, بقدر ما تنتمي هي وغيرها من العبارات المشابِهة ,الى ما يمكن تسميته بالكلام العابر الذي يخصم من الرصيد السياسي والشخصي, أكثر مما يضيف او يضفي جدية وحزماً. ما علينا.. لم يأت خطاب عباس بجديد او مغايِر لما كان تحدّث عنه في خطاباته امام المجلس المركزي لمنظمة التحرير ام في مؤتمر اسطنبول «الإسلامي» أم على منصّة الجامعة العربية, او في ما ادلى به من تصريحات صحافية خلال زيارتيه لباريس او موسكو, بل ثمة ما يمكن وصفه بالخروج عن «مقررات» المجلس المركزي, بعودته للحديث عن التزام سقف اوسلو والاستعداد للعودة «الفورية» الى المفاوضات مع اسرائيل, في الوقت ذاته الذي لم يأت فيه بذكر على المستوطنات او يمنحها اولوية في خطابه الذي بدا انه اقل «حرارة» وبخاصة إزاء الاوضاع الكارثية في قطاع غزة, من تلك الكلمة المؤثرة وغير المسبوقة في بعض مفرداتها, التي القاها منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ميلادينوف. دعوة عباس لايجاد آلية متعددة الاطراف عبر مؤتمر دولي يُعقَد في منتصف العام الجاري، يستند الى قرارات الشرعية الدولية وبمشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الامن واللجنة الرباعية (...) على غرار مؤتمر باريس او مؤتمر موسكو.. تبدو محاولة للهرب الى الامام، وتمسّكاً بوهم قابليتها للتنفيذ, او حتى استثارة حماسة بعض العواصم الكبرى, التي تشخص بعيونها نحو واشنطن لمعرفة ردود افعالها، قبل ان تُقدِم على خطوة كهذه, تعلم في قرارة نفسها انها غير قادرة – او راغبة–على تحدي ادارة ترمب, حتى لو واصلت الحديث المجّاني عن تمسكها بحل الدولتين ورفض نقل سفاراتها الى القدس وغيرها من التصريحات التي لا رصيد سياسياً لها. ثمة ما يمكن قراءته بين سطور خطاب الرئيس الفلسطيني, من انه يُعوّل ويراهِن على واشنطن «وحدها», وإن كان غمز من قناتها, تارة في شأن اعتبار منظمة التحرير «إرهابية» فيما هي (واشنطن) «تُحاوِرنا وتقدِّم لنا مساعدات» وطورا في انها تخلّت عن «حيادها» ودورها المفترَض كوسيط باعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل، مُخصِّصا وقتا لا بأس به للترويج لمبادرة السلام العربية, وما تنطوي عليه من «اغراءات» كاعتراف «57 «دولة عربية واسلامية بدولة العدو وتطبيع العلاقات معها, وكأن عباس نفسه لا يعلم «علم اليقين» ان معظم تلك الدول تُقيم علاقات من تحت الطاولة وفوقها مع اسرائيل, التي لا تنتظر «مكافأة» كهذه, بعد ان اخترقت الفضاءين العربي والاسلامي وباتت اقرب الى مرتبة الشريك والحليف, منها الى اي صفة اخرى وبخاصة كـَ»عدو». في المقلب الاخر تبدو «اعترافات» كبير المفاوضين امين سر منظمة التحرير وصاحب شعار وكتاب «الحياة مفاوضات» د. صائب عريقات للقناة الثانية الاسرائيلية, بان الرئيس «الحقيقي» للشعب الفلسطيني هو وزير الجيش افيغدور ليبرمان، اما رئيس الوزراء الفلسطيني فهو منسِّق شؤون الحكومة الاسرائيلية في المناطق المحتلة الجنرال يولي مردخاي.. وكأنها «غسل» لليدين من طبخة «بحص», اقرب الى «فعل ندَم» عما حاول عريقات تسويقه وترويجه والدعوة اليه منذ ربع قرن, من المفاوضات العبثية التي جاء بها اتفاق اوسلو. وكيف نجحت اسرائيل في توظيفه واستثماره (اوسلو) للإستيلاء على مزيد من الاراضي الفلسطينية وزرعها بالمستوطنات, وإحكام الحصار على الحركة الوطنية الفلسطينية والعمل بلا كلل من اجل استمرار وتعميق الصراع بين الثنائي المُتحكِّم بالشعب الفلسطيني والمرتهِن قضيته والمتاجِر بمعاناته, وتنافسهِما على كعكة السلطة وهما... فتح وحماس. وإذ ابدى عريقات تشاؤمه ازاء حل الدولتين, وبدا وكأنه ينعي السلطة الفلسطينية مُرجّحاً «اختفاءها قريباً» وأن لا فرصة لها او امل بالحياة»، فإن اشارته اللافتة الى ان الشارع الفلسطيني بدأ «يكفر بفكرة حل الدولتين» باعتبارها غير واقعية, في ضوء تنامي وتسارع وتيرة الاستيطان. تبدو متناقِضة (ولو كانت مناورة منه), مع ما ركز عليه عباس في خطابه أمام مجلس الامن, حول تمسّكه بالفكرة ذاتها, دون ان يأتي بذكر على خيار «الدولة الواحدة» الذي روّج له عريقات في مقابلته مع القناة الاسرائيلية. اطرف أو أكثر ما يثير الغضب في اعترافات عريقات, و»السِر» الذي يقف خلف تغير مواقفه,هو ما «كشفه» للمذيع الاسرائيلي: ان احد الشبّان طالبَه قبل اجرائه عملية زراعة رئة قبل اشهر في الولايات المتحدة, بعمل زراعة لسان جديد، بدلا من مواصلة «خداع» الفلسطينيين طوال هذه السنوات».. ليقول: انه «بات مُقتنِعا بهذه... الفكرة». لكنه – من أسف – لم يُترجم هذه القناعة, بأي خطوة عملية او يعتذر عما جاءت به سنوات المفاوضات العبثية التي إنخرط فيها وسلطته بحماسة, من خراب ودمار وتراجِع اقترب مرحلة تصفية المشروع الوطني الفلسطيني برمته
 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران