المواطنة والأحزاب في الأوراق الملكية

المواطنة والأحزاب في الأوراق الملكية
أخبار البلد -   اذا كانت المواطنة ركيزة اساسية في بناء مجتمع المعرفة فان العمل على تعزيز قيمها التي أساسها الولاء والانتماء سيعمل على بناء منظومة عمل المجتمع المدني القادر على بناء دولة القانون وترسيخ سيادته. وهو بذلك سيؤدي للارتقاء بالمبادىء التي تنادي فيها المجتمعات خصوصا المتقدمة منها وهي قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص اذ يعمل نهج المواطنة التشاركية على تهيئة المناخ الملائم الذي يتجذر معه النهج الديموقراطي التعددي لكونه يستبدل روافع المجتمع من تقليدية الى مدنية ويجسدها العمل الحزبي و تؤطرها مؤسساته. وتقدم المؤسسات المدنية الحزبية رسالتها تجاه النظام السياسي وفق مقتضيات الحماية المدنية اللازمة من خلال دورها البناء والمسؤول القائم على تعزيز قنوات التواصل المباشر داخل جسم الدول من ذلك الباب الرابط الذي يجسر جسور التواصل ويوثق اعمدة الثقة. اما الباب الاخر الذي يمثله باب الحماية والذي يشكل احد اهم التشكيلات المدنية الحديثة في بناء منظومة تكوين الرادع الفكري المستند للوازع الوطني القيمي القادر على حمل رسالة التوجيه الوطني والذي يسمح لايجاد الحماية الفكرية المتممة للحماية الردعية والتي تحمي الوطن ورسالته إزاء اية معتريات شكلية او ضمنية قد تواجه مسيرته. اما الدور الآخر الذي يقدمه العمل المدني الحزبي للمجتمع وتؤصله المواطنة نهجا فهو العامل الذي يندرج في اطار قيادة العمل الشعبي عبر تأطير تطلعاته لتكون منسجمة مع المصلحة الموضوعية للدولة فتحدث بذلك درجة الاتزان المتوخاة في معادلة الإستقرار المجتمعي ما بين متطلبات الرغبات الشعبية ومقتضيات المصالح الوطنية وبذلك تشكل الجسم الذي يملأ المساحة بين صناعة القرار والمتلقي للقرارات. صحيح ان الأحزاب تنمو بمقدار نفوذها الشعبي على اعتبارها تشكل الرافعة المدنية للتطلعات الشعبية لكن ما هو صحيح أيضا أن الأحزاب لا تعتبر أحزابا الا اذا استهدفت المشاركة في صناعة القرار وهذا ما يجعل منها رافعة مدنية ذات طابع شعبي ورسمي. لذا تعتبر واحدة من اهم وسائل العمل الديموقراطي وهي كذلك من اهم المؤسسات التي تمتلك القدرة لبلورة احقاق الرفعة للقرار وحمايته والتي تسعى للقيام بأدوار متعددة الاتجاهات لكنها موحدة في التوجه بحيث تشكل تياراتها السياسية العنوان العريض لاحترام حالة التعددية السياسية بتباين افكارها وتعدد نهجها وتنوع قوامها لكنها في ذات السياق تحفظ للتغيير بوابته السلمية وتساعد الجميع على المساهمة البناءة في حمل رسالة البناء الوطني بصورة تعبر عن مسيرة الوطن ومحتواه الفكري. وإذا كان الإطار الامني للدولة يشكل الحماية الخارجية الردعية فان الحماية الداخلية للدولة لا تتأتى الا من باب المواطنة ومن حيث قيمها التي أساسها الولاء الراسخ والانتماء الأكيد بحيث يتجلى الفكر بحماية الوطن ويتعاضد الجميع في حمل رايته ورفعة رسالته وعلى قاعدة تحفظ الاتزان الوطني الجامعه التي تعتبر ان «الوطنية والمواطنة هما صنوان متلازمان» لهوية وطنية جامعة. من هنا تريدنا الاوراق الفكرية الملكية ان نبدأ باطلاق نهج وطني جامع وتبدا رسالة الانجاز والتحديث والتي يساهم فيها الجميع بالوسائل المتعددة لبناء هذا الصرح الوطني وتشييد منارة فكرية يميزها الطابع كما المضمون ويجسدها الانجاز الذي يرتقي به ومعه شعبنا على الصعيد الوطني بتقديم دورة البناء و محصلة ناتجة وكذلك على المستوى الانساني. ان برنامج العمل الذي يمكن استنباطه من الاوراق الملكية في هذا الجانب تبرز مدى قرب الخطاب الملكي من ملامسة تطلعات مجتمعنا في الوصول بقيم المواطنة لمنزلة يستحقها دونما وقوف عند التقديرات السياسية المحيطة والحسابات التقديرية لتلك المخرجات التي قد تأتي استخلاصاتها في الوقت القريب او ربما لا تأتي. ان الرهان على الجانب الموضوعي الذي لا نملك تغيير إتجاهاته او الإسراع بإنجازه لاحقاق حالة ذاتية باتت تشكل متطلبا عضويا لانطلاق مسيرتنا الداخلية لمنازل أفضل اصبحت بحاجة لمراجعة عميقة وليست شكلية تستجيب للشكل دون النظر في المضمون فان هذه العلاجات بحاجة لتقديم الخبر عن المبتدأ وفق استراتيجية عمل توظف الارادة الملكية في الاتجاه الذي يخدم التوجهات ويحقق الغاية المرجوة من الإصلاح بفحواه ومضمونه. ان محور المواطنة هو محور عميق بحاجة لجهود متعددة ومتنوعة تشرع بارساء البيان في الجانب الرسمي وترسي من قيم التبيان في الاطار الشعبي وفق مستويات اصلاحية تدريجية تقود لاحدات اصلاح حقيقي ينقل الاستراتيجية الوطنية من طورها الامني لمنزلة الحالة المدنية. ان متطلبات العمل تستوجب الإسراع بإنجاز الاستراتيجية المعدة بهذا الجانب وهذا مرده لسرعة الدوران في موازين الحالة الاقليمية الراهنة التي اصبحت تستوجب الشروع لإحراز تقدم ملموس بهذا الاتجاه. فإذا كانت مرحلة الصراع على الهوية قد انتهى مفعولها ومرحلة دخول الأحزاب فوق قطرية على الوطن غاب مضمونها وكما وانقرضت كل القوى المعارضة ولم يبق الا ذلك البعض الذي يعارض حكومات إذن لماذ لا يتم الإسراع بإنجاز برنامج المواطنة. هذا سؤال سيبقى برسم الاجابة طالما بقي الحال في هذا الخضم يراوح مكانه ولربما تكون الاوراق الملكية جاءت في هذا الإطار لاحقاق حالة يتشكل معها العامود الاساس في بناء النموذج المدني الاردني بالشكل والمضمون وبالرسالة والتوجه... *الأمين العام لحزب الرسالة الاردني
 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات