هل يسقط قناع الروائية المجهولة؟

هل يسقط قناع الروائية المجهولة؟
أخبار البلد -  

 

 

هل بدأت الروائية الإيطالية ألينا فيرانتي، المجهولة والشهيرة جداً عالمياً، الخروج من عزلتها والكشف عن اسمها الحقيقي؟ هذه الكاتبة التي تملك عشرات الملايين من القراء في أكثر من أربعين بلداً ولغة، والمتوارية خلف قناع الكاتبة التي ابتدعتها وكأنها قرينة لها، وافقت أخيراً على كتابة مقال أسبوعي في صحيفة «الغارديان» بعد تفاوض معها وعبر ناشرها الإيطالي الذي وحده يعرف اسمها الحقيقي ومن تكون وأين تقيم. ولعل موافقتها هذه التي قد يكون ثمنها «باهظا»، ستجعلها على ارتباط أسبوعي بقرائها وستخرجها من الشرنقة التي حاكتها حول نفسها. فالكتابة الصحافية المنتظمة تفترض الخروج إلى الحياة العامة سياسياً وثقافياً، ومتابعة الوقائع والأحداث الراهنة. وهي تعني أيضاً مشاركة القراء همومهم وقضاياهم اليومية ومواجهة الواقع وفضح أكاذيبه.

 

 

مجلة «لوبس» الأسبوعية الفرنسية الشهيرة أنجزت حدثاً كبيراً أو «خبطة» صحافية في إجرائها حواراً طويلاً مع الكاتبة الأشهر في العالم لكن عبر الإنترنت طبعاً ومن خلال الناشر الإيطالي الذي يملك مفتاح أسرارها. هذا ليس الحوار الأول مع فيرانتي، فقبله أجرت حوارات قليلة جداً. لكنّ أهمية هذا الحوار تكمن في كونه يرافق نهاية الرباعية الروائية التي تسمى «رباعية نابولي» مع صدور ترجمة الجزء الأخير منها وعنوانه «الفتاة الضائعة». وترد فيرانتي بحزم على سؤال محاورها الفرنسي ديديه جاكوب عن إمكان كتابة جزء خامس: «انتهت حكاية ليلا ولينا». وهاتان الشخصيتان هما اللتان شغلتا قراءها في العالم وجعلتاهم يقبلون على انتظار الجزء تلو الجزء من هذه الرباعية الروائية التي تعد من عيون الأدب الحكائي المعاصر. وكان صدور الجزء الأول من الرباعية العام 2011 وعنوانه «صديقتي المذهلة» فاتحة الشهرة الرهيبة التي تتمتع بها هذه الكاتبة المجهولة وما جلبت لها من ثروة و «مجد» وسطوة، وهي حتماً لن تقدر على تحملها لو قدّر لها يوماً أن تخرج إلى العلن وتشهر هويتها الحقيقية. هذه الشهرة ستكون عبئاً كبيراً على إيلينا فيرانتي إذا هي قررت يوماً أن تسقط القناع عن وجهها. هذا الوجه الذي تخفيه الكاتبة جعلت بطلتها الشهيرة ليلا تخفيه أيضاً ولكن بعدما أنجزت ما طمحت إليه من حياة صاخبة وغريبة الأطوار. هل تقلد البطلة الكاتبة صاحبتها أو خالقتها، أم أن الكاتبة لجأت إلى جعل هذه البطلة شبيهة لها في إخفاء وجهها وقص ملامحه من كل الصور التي تركتها في البيت عشية اختفائها السري. هذه الخاتمة تستهل بها فيرانتي أولى الرباعية، أي «صديقتي المذهلة»، عبر لسان الراوية التي ليست إلا الصديقة الأخرى لينا، وهما شكلتا فعلاً ثنائياً فريداً في تاريخ الثنائيات الروائية. تتبخر ليلا فجأة آخذة معها كل آثارها بل كل ما يدل عليها ويثبت أنها كانت هنا. ومنذ تلك اللحظة، لحظة الاختفاء، تبدأ لينا سرد حكاية هذا الثنائي الذي شكلته مع ليلا التي كانت مختلفة كل الاختلاف عنها، وكأن الواحدة منهما تكمل الأخرى. وإن كانت الرباعية (تولت ترجمتها إلى العربية دار الآداب بعدما حصلت على حقوقها) ومن ضمنها «حكاية الاسم الجديد» (الجزء الثاني) و «الهاربون والباقون» (الجزء الثالث) هي رباعية هاتين الصديقتين في ما عاشتا وعانتا وواجهتا من أزمات وأحداث، فهي أيضاً رباعية مدينة نابولي الإيطالية. تحضر هنا مدينة نابولي في أماكنها وأحيائها وحاراتها وأبنيتها وشاطئها وبحرها، وبناسها وشخصياتها، بفقرها وعنفها وصراعها الطبقي والاجتماعي والسياسي، انطلاقاً من الخمسينات. لم تكن نابولي مجرد خلفية للرباعية أو جدارية تضم الوقائع والأحداث بمقدار ما كانت شخصية رئيسة أو بطلة. وتقول فيرانتي في حوارها: «أشعر اليوم أن العالم كله هو نابولي».

 

 

في الحوار الصحافي مع مجلة «لوبس»، تتحدث ألينا فيرانتي عن تفاصيل رباعيتها وكيف خطرت لها فكرة كتابتها ومواصلة أجزائها والمعاناة التي كابدتها خلال الكتابة، وعن شخصيتيها الرئيستين لينا وليلا وعن الروائيات والروائيين الذين تأثرت بهم، وتعترف بأن في مقدمهم مواطنتها الروائية الكبيرة إلسا مورانتي ثم فلوبير وخصوصاً في «مدام بوفاري» ومارغريت دوراس وتحب كثيراً شخصيتَي آنا كارينينا وجاين آير... وعن طقس الكتابة لديها تقول: «أكتب حيث ما أكون، لا مكان خاصاً لي. إنني أميل إلى الكتابة في غرفة فارغة ذات جدران بيضاء أو عارية. عندما أكتب لا أتوانى عن نسيان المكان الذي أنا فيه». ومن أجمل ما تقول، هي الكاتبة الأكثر شهرة في العالم: «خشيتي الكبيرة هي أن أشعر يوماً وفجأة بأن تكريس حياتي للكتابة لا معنى له بتاتاً. لطالما خامرني هذا الشعور وأخاف من أن يعاودني من جديد».

 

 


شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران