هل تستعد طهران.. لِـ «هجوم مُعاكِس»؟

هل تستعد طهران.. لِـ «هجوم مُعاكِس»؟
أخبار البلد -    يبدو ان السلطات الايرانية نجحت الى حد كبير, في استيعاب الاحتجاجات التي بدأت قبل نهاية العام الفارط (12/28( واستطاعت كبح جماح الذين حاولوا استنساخ تجربة العام 2009 ،وإن كانت الظروف بينهما مختلِفة، اذ لا انتخابات رئاسية او خلاف على هوية الفائز في الاحتجاجات الاخيرة, ما منح الحِراك الأخير الذي بدأ بمطالب اقتصادية واجتماعية بُعداً آخر, انعكس سلباً على حكومة الرئيس روحاني الذي جاء الى الحُكم وتم تفويضه لفترة ثانية, وِفق برنامج اصلاح اقتصادي ووعود بإخراج البلاد من الحصار والعقوبات, التي فُرِضت عليها جراء برنامجها النووي,راهَن فيه روحاني (بدعم من المرشد الاعلى, وإن كان دعما مشروطا وحذِرا) على كل رصيده السياسي والشخصي، كي يمضي قُدما في المفاوضات مع مجموعة (5+1 (الدولية, والذي انتهى الى التوقيع عليه في 14 تموز 2015 تحت عنوان «وثيقة العمل المشترَكة الشاملة», حيث اعتبرَت كل الاطراف ذات الصلة, انها خرَجَت «رابحة» منه، ما اثار موجة من التفاؤل, بدَت فيها ايران وكأنها الرابح الاكبر. الامر الذي اثار غضبا في عواصم اقليمية, رأت في توقيع ادارة اوباما على الاتفاق, مثابة تشجيع لإيران وانحياز لها, وكانت اسرائيل وبعض العواصم العربية من اكثر المنتقدين لهذا الحدث المدّوي, حيث رأى هؤلاء ان الاتفاق اطلق يد ايران في المنطقة, وبخاصة ان مليارات الدولارات الايرانية المحجوزة في بنوك اجنبية وخصوصاًاميركية.. قد «تحرّرت», ما سيمنح طهران فرصة متجددة لزيادة تدخلها في شؤون المنطقة, فضلا عن ان الاتفاق – ضمن امور اخرى – قد اعترَف بحق ايران في دخول النادي النووي, وإن بعد فترة زمنية محددة(خمسة عشر عاماً على ابعد تقدير). ما علينا.. جلسة مجلس الامن التي انعقدت يوم الجمعة الماضي بطلب وإلحاح من واشنطن, لم تسفِر عن نتائج تُذكر, رغم الضجيج الاميركي المعلَن حتى ان بيانا لم يصدر عن المجلس, كون «لا إجماع» بين الاعضاء على توصيف طبيعة ما جرى في ايران, وبخاصة ان رطانة المندوبة الاميركية حول حقوق الانسان وحق التظاهُر, لم تجد آذانا صاغية لدى الذين رأوا ان الاحتجاجات امر داخلي لا شأن لمجلس الامن بها, وان «واشنطن تسّتغِل المجلس, والوضع حول ايران ليس من صلاحيات المجلس» كما قال المندوب الروسي لدى مجلس الامن فاسيلي نيبينزيا, عندما غمز ايضا من قناة واشنطن مشيرا الى ان «التلاعب بصلاحيات المجلس ادّى الى الفوضى في ليبيا وسوريا واليمن»،ناهيك عن العزلة التي وجدت واشنطن نفسها عليها اثناء جلسة مجلس الأمن, حتى بدا ان فرنسا (دع عنك الصين) قد «تماثلت» مع الموقف الروسي. لكن التطور الخطير واللافت الذي برز في الساعات الاخيرة, هو اعلان رئيس مجمع مصلحة النظام في ايران محسن رضائي، ان تفاصيل سيناريو الاحداث في ايران «خُطِّط لها في اربيل واقليم كردستان, من قِبل اميركا وزمرة المنافقين (يقصِد جماعة مجاهدي خلق)، ومؤيدي «الشاه». بل مضى الى سرد المزيد من التفاصيل والشروحات بالقول: إن اجتماعات عُقِدت قبل عدة اشهر في مدينة اربيل, حضَرها مدير العمليات الخاصة بوكالة المخابرات الاميركية (CIA (وهو رئيس قسم عمليات ايران, ومدير مكتب قصي ابن صدام وهاني طلفاح شقيق زوجة صدام، ومُمَثل البرزاني, وممثلون عن المنافقين وممثل عن السعودية».. والكلام اوردته حرفياً وكالة «مهر» الايرانية للانباء. اتهام صريح ومباشر وبالاسماء, ساقه احد اعمدة النظام الايراني, بل قام بذكر الاسم الكودي للعملية وهو «استراتيجية التنسيق المُثمِر» مُحدِّداً تواريخ ووسائل انجاح هذا السيناريو الذي بنى عليه اتهاماته. عِلماً ان اربيل نفته رسمياً, واعتبرته «تُهمة باطلة مفبرَكة بعيدة عن الحقيقة». ما يعني ان «البعد الخارجي» في الازمة الاخيرة التي عصفت بحكومة روحاني, قد باتت مادة سجال واتهامات خارجية إقليمية ودولية, فضلاً عن الداخلية المحتدمة بين الإصلاحيّين والمحافظين, وربما هي «طهران» في طريقها الى «الانتقام» بطريقة او بأخرى, اذا ما اتكأنا على التصريح (اقرأ التهديد) الذي ادلى به الرئيس روحاني نفسه خلال تصاعد الاحتجاجات عندما قال: «هؤلاء القريبون من حدودنا، يعملون على التحريض ضدنا ودفع مئات المليارات لمحاصرة ايران، ومحاولة إثارة الفتنة. نقول لهم: لن تكونوا خارج الحساب, ولدينا القدرة على هزّ أنظمتكم كلها.. وسنفعل». هل نحن أمام تصعيد آخر, يحمل هذه المرة عنوان «الانتقام» وتدفيع ثمن التدخل في الشؤون الداخلية؟ يصعب النفي..او الجزم في ظل الاحتقان المتصاعد الذي تعيشه المنطقة، بعد ان وصلت الامور او تكاد الى نقطة اللاعودة, ولم تعد امكانية الحوار بين طهران وبعض العواصم العربية واردة، وبخاصة ان ادارة ترمب واسرائيل نجحتا – حتى الان – في عزو أسباب ازمات المنطقة الى التوسع والاطماع الايرانية, ووجدت اذانا صاغية في عواصم الاقليم العربية على وجه الخصوص, التي منحته بعدا مذهبيا وطائفيا، وجعلت المنطقة... دولها والشعوب، اسيرة هذا المنطق غير المُبرّر, الذي لا يُسهِم ضمن امور اخرى، إلاّ في تسريع تهويد القدس والضفة الغربية المحتلّة وفي أسرلة المنطقة وصهينتِها, واخذها الى مواجهات وحروب تُستنزَف فيه الطاقات والاموال والجهود, فيما تواصل حكومة اليمين الفاشي في اسرائيل استثمار مواردها واموالها في بناء المستوطنات, وتكريس القدس عاصمة لها والعمل على تفعيل خطط تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية.
 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران