الصراع في البحر الأحمر وَ...«عليه»!

الصراع في البحر الأحمر وَ...«عليه»!
أخبار البلد -    فتحت الزيارة التي (...وُصِفت بالتاريخية) قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسودان, وما تم تأكيده عن توقيع اتفاقات ثنائية وصل عددها الى 22 اتفاقية, من بينها انشاء مرسى لصيانة السفن المدنية والعسكرية... الباب امام سيل من الاسئلة حول مستقبل الصراع المحتدم على البحر الاحمر, الذي كان يوصف ذات يوم بأنه «بحيرة عربية» وانه جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي, وأن محاولات اسرائيل لاختراقه او التأسيس لقواعد عسكرية على شاطئيه الافريقي والآسيوي, لا يعدو كونه ضربا من ضروب المستحيل. وهو ما اكّدَته حرب اكتوبر 1973 عندما أَحكَم الاسطول البحري المصري قبضته على المنطقة الممتدة من قناة السويس جنوبا وصولا الى مضيق باب المندب الاستراتيجي. مياه كثيرة تدفّقت في البحر الاحمر منذ ذلك الحين, استطاعت اسرائيل وبخاصة بعد التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية, ان تجد لنفسها اكثر من موقع عسكري, بين قاعدة بحرية واخرى استخبارية وبخاصة في ارتيريا «المُسّتقِلة» التي أدار قادتها الذين احتضنتهم عواصم عربية عديدة اثناء «نضالهم» ضد اثيوبيا,.. ظهورهم للنظام العربي بأسره, ونسجوا علاقات شراكة استراتيجية مع دولة العدو الصهيوني. ولم يعد سِراً ان اسرائيل هي التي توفر الحماية لهذه الدولة ذات الموقع الاستراتيجي على البحر الاحمر والقريبة من باب المندب والقرن الافريقي، اذ اقامت هناك قاعدة استخبارية على ارتفاع ثلاثة آلاف متر فوق سطح البحر, ومرسى للسفن في جزر «دهلك» الواقعة على البحر الاحمر. ليست اسرائيل وحدها التي باتت رقما صعبا ومُقرِّراً في البحر الاحمر، بل ثمة دول عديدة و الكبرى منها على التحديد, وجدت لنفسها موطئ قدم راسخ في البحر الاحمر وبخاصة في جنوب (باب المندب) ودائما في تلك الدولة المُصنّفة «عربية» التي ازدحمت اراضيها ذات المساحة غير الكبيرة ولكن صاحبة الموقع الاستراتيجي الحيوي, بالقواعد العسكرية الاجنبية ونقصد هنا «جيبوتي»، العضو الكامل في الهيكل المتداعي المُسمّى جامعة الدول العربية، حيث أُقيمت على اراضيها قواعِد اميركية وفرنسية وصينية ويابانية, دون إهمال تلك القواعد التي تعجّ بها اراضي الصومال المُمزَّق (والعربي ايضا) ومنها قاعدة عسكرية «تركية».. كبيرة. الاهتمام التركي بالتواجد عسكريا في البحر الاحمر, يترافق فيه هذه المرة, بُعدان ثقافي و»نوستالجِيّ» للحقبة العثمانية في تلك المنطقة, وبخاصة في السودان وبالتحديد في جزيرة «سواكِن» التي كانت مقرا للحاكم العثماني العام للسودان ومنطقة جنوب البحر الاحمر. ذلك الحكم (العثماني) الذي استمر اكثر من ستين عاما (1821-1885 ,(يطمح الرئيس اردوغان الى إحياء «امجاد» تلك الحقبة وتحويل الجزيرة الصغيرة التي لا تزيد مساحتها عن خمسة كيلومترات, الى منطقة جذب سياحي بـ»نكهة عثمانِية» واستراحة للحجاج المتّجِهين بحراً.. نحو مكة المكرمة.(دقِّقوا جيداً في طبيعة وحجم الخلاف السوداني ــ المصري, حول مثلث حلايب/شلاتين على البحر الأحمر..نفسه). يصعب كذلك صرف النظر عما إنطوى عليه الاجتماع «العسكري»الثلاثي, الذي ضم رؤساء اركان الجيوش التركية والقطرية والسودانية في الخرطوم على هامش زيارة الرئيس التركي للسودان، ما اثار قلقا ومخاوِف لدى عواصم اقليمية, عربية على وجه الخصوص, من ابعاد وتداعيات هذا التقارب الثلاثي الذي لم تكن السودان على إنسجام مع طرفيه الآخرَيْن الى وقت قريب, فضلا عن مغزى التصريح اللافت الذي ادلى به الرئيس السوداني عمر البشير عندما وصف تركيا بأنها «..آخر معاقل الخلافة الإسلامية، وما تمثِّله من رمزية تاريخية لتوحيد الأمة»، ما فُهِمَ منه انه بداية بروز لتحالف جديد بين العواصم الثلاث، اكدته بصورة غير مباشرة تصريحات رئيس الدبلوماسية التركية مولود جاويش اوغلو عن توقيع اتفاقية بين الخرطوم وأنقرة بخصوص «أمن البحر الاحمر» وان تركيا من جهتها, ستواصِل تقديم «كل الدعم للسودان في هذا الخصوص», في الوقت ذاته الذي نفى فيه الوزير التركي بشدة «وجود شيء اسمه المحور التركي الايراني القَطَرِي», الذي شاع في وسائل الاعلام انه في طريقه الى التبلوّر ، وبخاصة بعد الازمة التي ما تزال تعصف بدول مجلس التعاون الخليجي منذ الخامس من حزيران الماضي, وإبداء طهران وانقرة استعدادهما لدعم الدوحة اقتصاديا وتجاريا وخصوصا عسكريا, اقلّه من قِبل تركيا التي لها قاعدة عسكرية في قطر, والتزايد المُضطرِد في عديد وعتاد القوات التركية فيها. حال الإنكشاف الاستراتيجي الخطيرة وغير المسبوقة, التي بات عليها الامن القومي العربي، ليست مفاجِئة او طارئِة بل, هي نتاج تفكك وانهيار هذه «المنظومة» التي لم تكن موجودة على ارض الواقع, بقدر ما كانت مجرد شعارات تُرفَع في المناسبات، لا يلبث «رافعوها» ان يعودوا الى قُطرِيَّتِهم المفرِطة والنظر بتشكيك بل بعدائية سافِرة لكل الدعوات للإستفادة من دروس وعِبَر ما لحق بأمن تلك الدول «نفسِها» من تصدّع وانهيارات نتيجة غياب «ثقافة» الامن القومي العربي عن خطط وسياسات معظم الانظمة, وتفضيل بعضها الاستعانة بالجيوش و»الخبرات» الاجنبية، على مجرد التفكير بطلب ذلك من انظمة يُفترَض انها «شقيقة» بل باتت في نظر بعضها.. انظمة معادِية, يجب وبالضرورة محاربتها والعمل على اطاحتها واشعال الفتن والحروب الاهلية فيها.. ولهذا لم يعد تأبه «تلك الانظمة» اذا ما انتهى الصراع على البحر الاحمر وباب المندب والقرن الافريقي لصالح اسرائيل ومعظم المترَّبِصين بهذه الامة, التي باتت «كيس ملاكمة» لكل من يريد استعادة امجاده الغابرة او التأسيس لصعود مكانته على حساب حقوق ومصالح هذه الأمة...المُفَكّكة.
 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات