لو كنت ترامب...!

لو كنت ترامب...!
أخبار البلد -  

 

 

< تُرى ما الذي يمكن أن يخطر ببالك عزيزي القارئ لو كنت أنت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعليك أن تتعامل مع رد الفعل العربي والإسلامي تحديداً على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟ شخصياً، لو كنت مكانه لانتابتني هستيريا من الضحك على براعة أولئك الممثلين، ولحسدتهم عليها، لأنني لا أحسن التمثيل مثلهم.
القمة الإسلامية الطارئة التي استضافتها تركيا، عُقدت لتستعرض أمامنا المزيد من «الهياط» الأردوغاني، والمزيد من الشعارات الإيرانية، والمزيد من البراءة القطرية، هكذا كان المشهد.
فأردوغان الذي تباكى على القدس في أكثر من 18 تصريحاً ولقاء منذ القرار الأميركي لا يرى تعارضاً لذلك الانفعال مع إقامة علاقات ديبلوماسية وتجارية وحتى سياحية مع إسرائيل، أما إيران التي يمثلها الرئيس روحاني وما تدعيه بثورة إسلامية ترفع شعار الموت لإسرائيل وأميركا، فإنها منذ انطلاقتها عام 1979 أسقطت كل صدقيتها، ولم تطلق رصاصة واحدة، ولم تفقد جندياً واحداً في مواجهة الصهاينة، بل إن علاقتها بأميركا انفضحت غير مرة، من إيران جيت وحتى اليوم، وطهران ترفع شعار الموت لإسرائيل وأميركا أمام العالم بيد، وتصافحهم خفية باليد الأخرى، أما قطر التي سارع أميرها الشيخ تميم مهرولاً إلى تركيا للمشاركة في المؤتمر، فهي تقع بين الاثنتين، فمن جهة استغلت عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإقامة علاقات «دافئة» مع الدولة الصهيونية، لكنها للأمانة «شريفة»، إذ اكتفت بمكتب تمثيل تجاري وتعزيز الفرقة بين أبناء الشعب الفلسطيني بدعم انقلاب حماس في غزة وتبنيها فقط!
أمام محتجين ومحاربين عتاه على غرار أولئك الذين يتقنون تمثيل أدوار تقدمهم كمنقذين وداعمين للقضية الفلسطينية أمام شعوبهم، هل ينبغي على ترامب أن يحسب لهم حساباً أو لمؤتمرهم؟ أشك أن يكون على علم بذلك المؤتمر، أو أن يكون أحد مستشاريه أبلغه به، أو أن يكون حريصاً على معرفة نتائجه إن عرف بانعقاده، أما لماذا؟ فلأنه يدرك أن نتائجه لن تتجاوز بضعة شعارات تصفق لها شعوبهم، ومن ثم سيعود أولئك الرؤساء إلى مخادعهم وهم يشعرون بالراحة والاطمئنان، كيف لا وأصوات الهتافات بأسمائهم مدوية، وصورهم وأعلامهم ترفرف فوق المصابين والشهداء الذين يتساقطون بتحريض منهم.
حسناً لنتحدث قليلاً عن القرار الذي اتخذه ترامب، لا أعتقد أن قراراً بهذا الحجم تم اتخاذه من باب المجاملة للكيان الصهيوني، بل هو - وبحسب ما أراه - في جزء منه للاستهزاء ليس إلا، فمن المؤكد أن الرئيس الأميركي وضع بين حساباته أسوأ الاحتمالات، لكنه أصر وهو مدرك على أن هناك موقفاً أوروبياً أيضاً قد يكون أكثر تأثيراً من العالم العربي والإسلامي الذي لا يملك إلا الشعارات والخطب والتهديد والوعيد، لكنه على رغم ذلك اتخذ القرار، اتخذه وهو يعلم أن أوروبا حريصة على ألا تتأزم المنطقة أكثر مما هي عليه اليوم، على رغم العلاقات التي تربطها بالكيان الصهيوني، أما بخلاف ذلك، فنحن ندرك اليوم أن هذا القرار مُرر على رؤساء أميركا السابقين، لكنهم تريثوا فيه، على رغم أن الخدمات التي قدمها بعضهم لإسرائيل تفوق بكثير موضوع القدس «بالنسبة لهم»، فلنأخذ أوباما على سبيل المثال، إذ صرح بلسانه أنه أكثر رئيس دولة نفع إسرائيل، لكن الوضع بالنسبة لترامب يختلف، فهو من وجهة نظره لديه ناخبون يطالبونه بتحقيق وعوده، وأيضاً لديه ممولون مولوا حملته الانتخابية، إذاً تلقائياً هو لديه مصلحة في الحفاظ على أولئك الذين دعموه، لاسيما من اليهود والمسيحيين المتصهينين، وهذا ما جعل من ترامب لا يخضع لقانون، لأنه ببساطة رجل خارج عن القانون.
إذاً نحن أمام مشهد واضح، لكننا لا نريد رؤيته، فترامب ومن جاء قبله ومن سيأتي بعده لن يكون أقل انحيازاً منهم لإسرائيل، وهذا أمر مثبت، في المقابل لدينا رؤساء دول عربية وإسلامية ما زالوا يعيشون أجواء الانفعال والصراخ بخطاب عقيم أمام شعوبهم في العلن، لكنهم في الخفاء أكثر الناس انبطاحاً أمام أميركا وإسرائيل.
ولعل الأدلة كثيرة، فلا أستوعب كيف يمكن لرئيس مثل أردوغان يشتم إسرائيل على سبيل المثال وعلمها يرفرف في سماء بلاده، وسفارتها لا تفصلها سوى أمتار عن بيته؟ وكيف يمكن لدولة صغيرة «جداً جداً جداً» أن يخرج أميرها علناً وهو يدعي حرصه على الفلسطينيين، بينما في الخفاء يدعم فرقتهم، وليس ذلك فحسب، بل وعلم إسرائيل يرفرف أيضا عالياً في سماء عاصمته؟ وكيف يمكن لروحاني الذي يتخذ من كيل الشتائم لأميركا طريقاً إلى الجنة أن يستجدي عطفها ومودتها. بطبيعة الحال لا يستقيم مثل ذلك، وغير مقبولة تلك الأدوار التمثيلية المضللة. فالقدس لا تستحق أن تكون ورقة يتم التلاعب بها، وهي أكبر من شعارات ترفع للابتزاز واللعب على عواطف الشعوب، وقدسيتها تفرض علينا جميعاً العمل الصادق لاستعادتها بعد أن فرطنا بها، واستعادتها لا تتم بالصراخ والعويل والخداع، فكم من مؤتمر عقد، وكم من لقاء، لكنها لم تسفر عن شيء، لأن هناك مخادعين يشاركون للطعن بالآخر لا بالعدو، ويهددون الآخر أيضاً لا العدو، في وقت هناك من يعمل بصمت، لا لتقديم العروض الهزلية أمام الشعوب، بل وفق مبادئ ثابتة منذ اليوم الأول للقضية الفلسطينية.
وللاستشهاد أكثر فلننظر إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة الإسلامية الطارئة، أعتقد أنهم تمنوا أن يصاب بإغماءة أو أي عارض يمنعه من مواصلة خطابه، فالرجل جاءهم بما لا يرغبون في سماعه وهو يتحدث عن موقف السعودية من قضية بلاده.
عندما يتحدث الرئيس الشرعي لفلسطين عن مواقف السعودية وما قدمته وما تقدمه، عندها فقط يتلاشى الجميع، ويصبح صراخهم عبثاً.

 

 

 

 

 


 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات