اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جيل الفرصة الأخيرة

جيل الفرصة الأخيرة
أخبار البلد -  
أخبار البلد - على مقاعد الدراسة كنا يوم انطلقت الانتفاضة الاولى فكانت نقطة تحول في تربية و تفكير الشباب الاسلامي الذي تربى نظريا على مفاهيم التضحية و الجهاد و قدسية الشهادة و حب الأوطان و مفردات العزة و الكرامة فرأى امكانية تحقيقها واقعا ساطعا يعيد أمجادا غاصت و توارت عن الذاكرة لتصبح مجرد صفحات في كتب التاريخ، أصبح نصر القلة عيانا أمام الأنظار، و أصبح المستضعفون سادة يأبه العالم لفعلهم و يربكون السياسة، و صار الحجر و السكين و حتى صوت التكبير جنديا من جنود الله و صانعا للنصر!

كانت مرحلة فارقة للشباب المسلم في تكثيف الوعي و تفعيل الشعور الجمعي بقضايا الأمة و توجيه لبوصلة الأولويات نحو القضية الأقدس حينها، قضية فلسطين
الا أن السن و بعد المكان يحددان ارادة الفعل و يحصران امكانية التأثير في الميدان في القيام بأدوار الاسناد التي مهما ارتقت لن تكون بتأثير الفعل على الارض و لن تسد تلك الجوعة العاطفية و ذلك الفتق النفسي ان يكون المرء، و لو لمرة، في قلب صناعة الحدث و في الأولين لا في الأطراف التي تظل في صفوف الاحتياط لزمن قد يجيء او لا يدركه اصحاب الاعمار القصيرة!

انتهت الانتفاضة الأولى و قد رسخت حالة من الوعي النضالي و اقتناعا مزيدا ان ما أوخذ بالقوة لا يسترد بغيرها و لكن حالة الوعي هذه اصبحت حالة ترف فكري و تنظير و نضال بالوكالة يقوم به اصحاب الارض فرض عين فيتحول كفاية على الآخرين و خمدت جذوة التصعيد و التواتر لشعب و قضية لا تملك الانطفاء حتى يتحقق التحرير، و ما بين الانتفاضتين و بعدهما انشغلنا في غربتنا الروحية عن حالة الاستعداد الدؤوب و دخلنا دوامة تكوين الأسرة و العمل و طموحات المستقبل و توارى عند الكثيرين الهدف الواضح الذي يجب ان تصب في مصلحته كل الأعمال و دخلنا مرحلة الازدياد من كل متع الدنيا و كأن ليس يثقل كاهلنا أوطان محتلة و مقدسات مدنسة و أعراض منتهكة، وضعنا الضمير في حالة سبات قد يستيقظ احيانا في الدعاء و بذل فضول المال رفعا للحرج عن نفس كانت في عز شبابها تنام و تقوم على أخبار الشهادة و الشهداء و تعلق صورهم كالنجوم و تترنم بنشيدهم و سيرتهم! 

لا ريب ان للأزمنة شرف و يزيد شرفها ما يفعله الانسان حينها و للزمان كذلك انتكاسة يوم يخذله البشر بالتخلي و الخنوع و الذلة و لبصمات الاجيال عناوين في التاريخ فجيل دخل تحت اسم النكبة و ظل يحمل تبعاتها و بعضهم عاش و مات منكوبا و لم يكن تابعيهم أفضل حالا في نكستهم ثم جاء جيل الانتفاضة الذي جعل من الطفل عملاقا يرهب عدوا مدججا، لم يختلف الاحتلال و لكن اختلف البشر تربية و عملا فدار الزمان دورة العز في ركابهم
الشباب شهود الانتفاضتين أصبحوا الان جيلا على أبواب الاربعينات و جاوزها بعضهم و الانتفاضة الان ان قامت او تحضرت لما هو أعظم فتلك فرصتهم الأخيرة لاظهار معدنهم و اختبار تربيتهم لسنين من الغرس طالت كثيرا و قد ودع بعضهم الدنيا بموت الفجأة و ما زال الايمان سلبيا لم يتفعل و ما زال في النفس شوق لموقف عز و خروج من دكة الاحتياط الى ميدان الاستخدام في عين الشمس و عين العاصفة لا في وارف الظلال و دعة الأركان!

عندما نتمنى ان تقوم الانتفاضة و تتحرك المياه الراكدة أين نرى أنفسنا؟! متفرجين مشجعين ام عاملين مضحين؟! نحتفي بالشهداء و نطنطن لهم ام نعد أنفسنا و ابنائنا لنكون التالين؟ نطلب من الناس التضحية دون أن نحس بكسر اليتيم و فقد الأم و وحشة الأرملة أم نحمل معهم أوجاعهم بعد نسيان الناس و تفرقهم؟!

يا جيل الانتفاضتين لقد اكتمل شبابكم و بلغتم أشدكم و هذا ناقوس الفرصة الأخيرة يدق أبوابكم تنبيها و تذكيرا فهل لنا عظة في أبي ذر تأخر عن الركب و لكنه التحق بالنهاية مع كبر سنه و ضعف قوته و عمرو بن الجموح يقتنص الفرصة الاخيرة في عمره في معركة أحد ليدخل بعرجته الجنة؟!
ما أشده من تقريع للراغب الاصفهاني يضع الموازين في نصابها في جردة حساب العمر " و من لم يصلح لخلافة الله تعالى و لا لعبادته و لا لعمارة أرضه فالبهيمة خير منه" أويكون هذا آخر المطاف ان نتساوى و البهائم في الميزان؟!
هذا الزمان زمان الاستدارة و تمكين الضعفاء و قد طالت أعمارنا لنكون اما من المصطفين او من المتروكين 
إنها الفرصة الأخيرة فهل من مدرك؟! إنها الفرصة الأخيرة فمن يقبل على الاقتناص؟
 
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW