حكومة سلامة تسلمك؟!

حكومة سلامة تسلمك؟!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

صالح عبد الكريم عربيات 

زمان كان المول عبارة عن بقالة صغيرة في كل حي فيها من الكاز الى اللحمة، ومع ان التجارة بحاجة الى تركيز وانتباه وحسابات الا انه كان يجلس في كل بقالة رجل (ختيار) بجانبه كيس دواء اكبر من كيس السكر!
نظرا لتقدمه بالسن كان السمع على الله، اما النظر فاعتقد أنه ستة على مافيش، وكانت الركب مثل الصابون السائل، مهمة شراء الحاجيات كانت توكل لنا نحن الصغار، وهنا زيادة الطين بلّة فلا نحن نعرف ما نريد ولا الختيار كان قادرا على ان يستوعب ما نريد.
كان من الطبيعي ان تكتب لنا الوالدة على الورقة كيلو سكر فلا يجيد الختيار قراءتها فنعود لها ببكيت منظف غسيل، وحين كانت تطلب ملحا كان الختيار يستبعد من وجع ركبه مشوار الملح لانه على رف بعيد فيعطينا من جانبه رب بندورة، اما اذا تعطل السمع فكنت حين تطلب كيلو بندورة تحصل على وقية قضامة !
اما بالنسبة للحساب فكانت قصة أخرى، كان من الطبيعي ان تذهب الى هذا الختيار بدينار فتعود بباقي عشرين او العكس، اما اذا كنت تشتري بالدين من هذا الختيار ولا تنتبه لنفسك فحين تذهب لسداد الدين قد تجد انك لو اشتريت سيارة من احد المعارض اوفر بكثير من شراء لحمة وسردين وكمون من هذا الختيار، فقد تكون صفحتك الاولى في دفتر الدين وكل الحارة تأكل وتشرب على حسابك، فنظر الختيار لايسمح له بالبحث عن الاسماء فيستسهل الصفحة الاولى التي قد تكون لك ويسجل عليها كل مشتريات الحارة!
لا ادري كيف بهذه الحسابات المعقدة كانت البقالة تستمر بالعمل وتربح وتقرض كل الحارة الى ان يموت الختيار، فاذا ما استلمها احد ابنائه الشباب وقد يكون خريج محاسبة تبدأ البقالة بالخسارة ولا تستمر لعدة اشهر وتغلق، مع ان الختيار استطاع إدارتها على البركة لعقود وكانت بمثابة صندوق النقد الدولي لكل الحارة !
يبدو أن الحكومة ايضا سلامة تسلمك، فإدارة ملف دعم الخبز تشبه تماما إدارة الختيار للبقالة على البركة دون أسس، فقد تذهب الى الحكومة بسيارة فارهة ثمنها مئات الآلاف من الدنانير وتحصل على الدعم، بينما قد تذهب بسيارتين ثمنهما لا يكفي لتركيب كوشوك للسيارة الفارهة ولا تحصل على الدعم.
هل امتلاك بعض العائلات لسيارتين ترف؟ فقد يكون امتلاك سيارتين لتوفير فرص عمل لابنائها في توصيل الطلبات مثلا مع انتشار البطالة.
لماذا لا تفحص الحكومة دم الأردنيين، من يأكل لحمة او تفاح او موز مرة في الاسبوع فهذا شبعان ولا يستحق الدعم، او من يملك حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي فهذا فاضي البال ولا يستحق الدعم، وبإمكانها ان تحصي عدد الجرابات لكل أردني، من يملك ثلاثة أزواج فاكثر غير مثقوبة فهذا برغد ونعيم ولا يستحق هو ايضا الدعم!
مثلما كان الختيار ينسى الطلبات نسيت الحكومة أنها تدعم الخرفان والأبقار والماعز وتدعم أعلافها، مع أن بعضها للتصدير وكيلو اللحمة أثبت من النظام الأميركي فهو لا يتزحزح عن أقل من عشرة دنانير.
لماذا لم تفكر بتوجيه الدعم مباشرة لصغار المزارعين وترفع الدعم عن الأعلاف، فمن غير المقبول أن يكون الخاروف مدعوما والمواطن غير مدعوم، إلا اذا كانت الحكومة راضية كل الرضى عن الخرفان لأنها لا تسمع منها إلا: ماااااااااع!

 
شريط الأخبار كيف يؤثر الكافيين على المعدة والقولون؟ وفيات الأربعاء 13-5-2026 حجر صحي لـ12 شخصا لخرق بروتوكول فيروس هانتا 10 أسئلة حول زيارة ترمب للصين انخفاض طفيف على درجات الحرارة وطقس صيفي معتدل أولى قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق اليوم إلى الديار المقدسة معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد"