حارات بلا أبواب!

حارات بلا أبواب!
أخبار البلد -   كلما وجدت الابواب مغلقة اطرق «باب الحارة»، أدخل بلا استئذان،لا احد يسأل:من أنت و ماذا تريد ؟ فعادة العرب قديماً ان لا يسألوا الضيف الا بعد ثلاثة أيام يكرمونه فيها ويؤكدون شهامتهم. وعادتهم في الحارات ان يُشعروا الغريب انهم أهله. أدخل فأرى الماضي الجميل بكبريائه وكرمه وشهامته وبساطته و..بمقاومته للمحتل .وما أن تفتح الباب حتى تفوح رائحة الياسمين والخبز، نظافة البحرة في وسط الدار ونظافة النفوس امام وسخ المال الذي يلوث الضمائر ويحرض الاخ على ذبح اخيه بخنجر العدو، وابن العم على قتل ابن عمه برصاص المحتل.
حارات الشام سكنتُ معظم قديمها حين كنت ادرس هناك ،او كنت ازور زملاء كانوا يسكنونها :ساروجة، الميدان، كفر سوسة ،سبينة ، باب توما المهاجرين، ركن الدين، دوما، حرستا، دمّر،الهامة، الزبداني وغيرها.
‏الحياة في تلك الاحياء كانت قديما شبه مغلقة على اهلها؛ الناس يعرفون بعضهم بعضا‏ ‏ويعرفون الولد والصهر والحفيد والنسيب والغريب المار بالصدفة؛ لكأنهم عائلة واحدة، الصغير يحترم الكبير، والكبير يرشد و يحتوي الصغير.
تتميز الحارات القديمة برحابة صدر وباستقامة اهلها، و بتعرج وضيق أزقتها.يقول أهل الحارات أن اسباب ذلك تعود الى‏ ‏أمرين اولهما أمني بحيث يسهل الدفاع عن الازقة اذا هوجمت ولا يرى المهاجم الطريق ‏حتى آخره ولا من يكمن له في المنعطف. والسبب الاخر اجتماعي لان النساء يخرجن في النهار من بيت إلى بيت ‏مجاور او مقابل من دون ان يراهن احد؛ لان الازقة متعرجة تحجب الرؤية من بعيد. و كان من عادة اهل الشام ان السائر في زقاق ضيق او حارة يجب ان يعلن عن قدومه ‏بأن يظل يقول بصوت عال ( يا الله .. يا ستار) فتسمع به النساء ويغلقن الابواب.
ولان الغوطة تحيط بالشام و الفيجة تسقيها فكان معظم ما فيها مصنوعا من خشب، اسقف البيوت ،الدرج ،كراسي القش الابواب، الشبابيك، وقواوير الورد والشتل ومعرشات العنب.
سكنت انا وزملائي؛نشأت مطر وقاسم الجغبير وعبد المنعم القريوتي، فترة في بيت قديم في منطقة القصاع خلف تربة «مقبرة» دحدح .كان للبيت حوش كبير مليء بالاشجار المعمرة، وصاحب البيت عجوز تجاوز الثمانين يدعى ابوصياح يسكن فوقنا .كان يوقظنا صوت فاسه يحتطب من الشجر ما يشعل به صوبة البواري، كان ينادينا بصوت «ابوي» بالاسم واحدا واحدا :»يللا أوموووو افطروا و روحوا لجامعتكم».نصحو، احدنا يعد الشاي والاخر يذهب ليشتري الخبز من فرن الحارة، والثالث يعد صحن الزيتون، ـ وكان غالبا من صاحب البيت ـ والجبنة و الشنكليش والزعتر. ندعو العجوز للافطار معنا ولم يكن للفطور طعم من دونه، ياتي، يحدث اكثر مما ياكل، عن سفربرلك والعصماني وعن الفرنساوي و»السوّار».
كأن العجوز بسرواله الكحلي وقميصه الواسع وحطته التي يعصب بها رأسه، يسكن في الماضي وياتي به الينا، لم يكن العجوز يأبه بالزمن ولا بتواريخ الايام والشهور. في احدى جلساته معنا قال: ما صار ثلاثين، ثلاثة وثلاثين بالشهر ...وأكمل حكايته. لم يكن يهمه ان أي شهر لا يتجاوز واحدا وثلاثين يوماً. ولِمَ يهتم طالما انه يأكل مما يزرع ،ويجلس في شامه التي طردت المستعمر وحافظت على بياض الياسمين؟!
نحن الصبية الذين فتحنا عيوننا على تقسيمات سايكس بيكو وعلى «الحارات» العربية التي آلت الى «دول» كنا نصغي الى ابو صياح بفخر ممزوج بالالم ، ونتذكر تاريخ بلاد الشام الطبيعة (سوريا وفلسطين والاردن ولبنان) ووحدة اهلها ضد المستعمر الفرنسي و البريطاني، وكيف كان شيوخ عشائر الاردن يمدون ثوار فلسطين وسوريا بالسلاح، وكيف كان ثوار سوريا ينخرطون في ثورات فلسطين، ويكفي ان نتذكر ان الشيخ عز الدين القسام «شيخ المجاهدين» ولد عام 1882 في بلدة جبلة جنوبي اللاذقية بسوريا؛ وهوأحد كبار المقاومين للاحتلال البريطاني لفلسطين، واستطاع بقدراته على التعبئة والتوعية والتجنيد والتنظيم، ثم باستشهاده، أن يشعل ثورة عام 1936 في فلسطين، ويظل رمزا للمقاومة.
 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات