اللاجئون الفلسطينيون: ملف أردني بامتياز

اللاجئون الفلسطينيون: ملف أردني بامتياز
أخبار البلد -  



مباشرة، ومن دون لف أو دوران، كل من دخل عملية مدريد – أوسلو– وادي عربة، وما سبقها وتبعها ومن عمليات ومحاولات، كان يدرك أتم الإدراك، أن أية تسوية تفاوضية بين الفلسطينيين (والعرب) وإسرائيل، لم تكن تحتمل حلاً لقضية اللاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وأبرزها القرار 194 القاضي بعودتهم والتعويض عليهم ... من قال بخلاف، أقله أمام الكاميرات والرأي العام، كان يبغي ذر الرماد في العيون، بانتظار تفسيرات "جائرة” لمنطوق القرار الأممي وروحه.
من فكرة "العودة الرمزية” لبضعة عشرات ألوف اللاجئين، وغالباً من باب "جمع شمل العائلات”، إلى فكرة العودة للدولة الفلسطينية وليس إلى "الديار التي شُردوا منها”، مروراً بمعايير كلينتون في ورقته "لا ورقته” الشهيرة، والتي والتي قامت على التوطين والتهجير إلى "طرف ثالث” والتعويض مع السماح بممارسة بعض طقوس "العودة الرمزية” ... وصولاً إلى مبادرة السلام العربية في بيروت.
الأفكار "التوافقية” كتلك التي تمخضت عنها مفاوضات طابا وكامب ديفيد، والتي لم تستكمل ولم تقر بصورتها النهائية ... المبادرات غير الرسمية التي حملت أسماء شخصيات فلسطينية وإسرائيلية محسوبة على معسكري السلام لدى الجانبين، لم يخرج أحسنها وأوضحها في هذا المجال، عن السقف الذي رسمه الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون في أعقاب فشل مفاوضات جنيف.
اليوم، تعود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين لتحتل صدارة الاهتمامات الإقليمية والفلسطينية، مع تواتر "التسريبات” حول مشروع دونالد ترامب الذي يضع حروفه الأخيره، صهره جارد كوشنير، وبالتنسيق اللصيق مع عواصم عربية نافذة، .
اليوم، وبعد سلسلة التحولات التي طرأت على الأوضاع الداخلية لبعض الدول المضيفة للاجئين، باتت قضية اللجوء الفلسطيني قضية أردنية بامتياز ... فلسطينيو لبنان وقعوا ضحية تعذر إحقاق حق العودة وتنامي القلق اللبناني من مشروع التوطين، فكان "التهجير” خياراً مفروضاَ على الشعب الفلسطيني في لبنان، الذي لم يبق منه سوى 160 – 180 ألفاً فقط، وهم الذين بلغت أعدادهم على كشوف الأونروا حوالي 600 ألف، وهم الذين كان يتعين أن يبلغوا ضفاف المليون، لو أنهم وجدوا بيئة "غير طاردة” لهم، أسوة ببقية التجمعات الفلسطينية ومعدلات الولادة والتكاثر خلال السبعين عاماً التي اعقبت النكبة.
فلسطينيو سوريا، واجهوا نكبة جديدة بعد نكبتهم القديمة، مخيماتهم باتت حطاماً، وتوزعوا على أربع أرجاء الكرة الأرضية، شأنهم في ذلك شأن فلسطينيي العراق، الذين لم يبق منهم سوى حفنة قليلة، بعد أن توزعوا على التشيلي والبيرو وبقية أصقاع العالم ... لا ندري كم تبقى من فلسطينيي سوريا، لكن المؤكد أن مصائرهم لا تختلف كثيراً عن مصائر أشقائهم في لبنان، فالحرب فعلت بهم ما فعلته بأشقائهم السوريين، والجماعات الإرهابية نجحت في السيطرة على عاصمة الشتات الفلسطيني: مخيم اليرموك، وتحويله أثراً بعد عين.
الأردن أكبر مضيف للاجئين، وربما تكون مدنه الكبرى الثلاث، أكبر تجمعات وحواضن للفلسطينيين في العالم، بما فيها مدن فلسطين ذاتها .... الأردن معني لا بحكم التزامه بموجب مقررات مؤتمر أريحا فحسب، ولا لكون معظم اللاجئين على أرضه هم من التابعية الأردنية، بل ولأنه أيضاً الدولة التي تحملت العبء الأكبر للجوء الفلسطيني ... الأردن من موقعه هذا، من حقه أن يكون في صدارة المؤتمرات والحوارات التي تتناول المسألة، لا أن تأتيه أخبار الصفقات والتسويات "تسريباً” و”تلميحاً” من هذا الشقيق أو ذاك الصديق.
لا أحد من حقه أن يقرر أو أن يعطي الضوء الأخضر، أو يتعهد بدعم مبادرة تخص الفلسطينيين أولاً، وتخص الأردن والأردنيين في المقام التالي مباشرة، من دون التشاور مع رام الله وعمان، ومن دون مراعاة أعمق الحقوق والمصالح لهذين الطرفين، بل ومن دون الإصغاء بدقة، لمطالب هذين الفريقين ... هي قضيتنا أردنيين وفلسطينيين، وهي ليست مطروحة على موائد المقايضات والمساومات، ولا هي شهادة حسن سلوك يمكن تقديمها لأي طرف إقليمي أو دولي.
هي قضيتنا، أردنيين وفلسطينيين، وبيدنا أن نقول لا وأن نقول نعم، ومن واجب الآخرين الإصغاء لقولنا واحترام حقوقنا ومصالحنا، ولن يكون مقبولاً أبداً، أن يقال لنا ما يتعين علينا فعله، أو نقبل بأن نسقط سهواً في معمة الصراعات المحتدمة .
وإذا كنا، أردنيين وفلسطينيين، قد جنحنا، طواعية أو عن "قلة حيلة”، لتغليب علاقات الأخوة والتضامن على الحسابات الوطنية الخاصة بنا، والتحقنا بأحلاف ومبادرات، لم نكن من مهندسيها، فليس معنى ذلك، أن يتمادى أي كان، في القفز من فوق أعمق حقوقنا ومصالحنا، فالمسألة هنا تتعلق بصميم أمننا وهويتنا وحقوقنا الوطنية ومصالحنا العليا، التي لا يمكننا إدراجها في سوق المزايدات والمناقصات، ولا نقبل أن نهدرها أو نبددها في لعبة المجاملات .

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة