اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بيان استقالة الحريري برنامج عمل الرئيس المقبل

بيان استقالة الحريري برنامج عمل الرئيس المقبل
أخبار البلد -  
 

 

 

لن يكون الوضع السياسي في لبنان بعد استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري كما كان قبلها. هذا الاستنتاج يعتبر بديهياً حين يعمد رئيس الحكومة فجأة ومن دون سابق إنذار، إلى قلب الطاولة بما عليها وأمام كل من حولها، مثيراً عشرات التكهنات والإشاعات والتحليلات والأسئلة والتساؤلات، وتاركاً البلاد إلى السعودية.

 

 

وإذا كان الرئيس الحريري قد تولى مباشرة بعد كلمة الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله يوم الأحد الماضي، قطع الطريق على الإشاعات التي أحاطت باستقالته، حين سارع إلى نشر خبر وصورة لقائه مع السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب على حسابه في «تويتر»، فإن السيد نصر الله تولى في خطابه دحض سائر الإشاعات والتحليلات والسيناريوات التي تناولتها وسائل الإعلام حين دعا إلى الهدوء والتروي وترك الأمور للمعالجات الدستورية، مبدداً القلق حول احتمالات حرب إسرائيلية على لبنان، وهو أكد في الوقت ذاته إدراكه الأسباب الحقيقية لاستقالة الحريري وذلك في معرض نفيه معرفة هذه الأسباب، ورفضه الخوض في ما ورد منها في بيان الاستقالة.

 

 

وسواء أخذت استقالة الرئيس الحريري لبنان إلى حرب أم إلى سلم، فإن من شأن خطوته المفاجئة هذه، أن تخرج البلاد من مسار لتضعها في مسار مختلف تماماً، لا سيما أنها جاءت غداة احتفال العهد الجديد، عهد الرئيس ميشال عون، بمرور عام على انطلاقته وإطلاقه تحديات كبرى حمل أبرزها شعاري مكافحة الفساد وفرض الإصلاح.

 

 

وفي ضوء استقالة الحريري يبدو من المنطقي السؤال عن الخطوات التي قطعها العهد على درب مكافحة الفساد وفرض الإصلاح، ففي مراجعة سريعة لما أنجزه حتى الآن يمكن رصد العنوانين الآتيين:

 

 

١- إقرار قانون جديد للانتخابات يبدو أن الجدل سيبقى قائماً حوله قبل أن يصبح نافذاً.

 

 

٢- إقرار سلسلة جديدة للرتب والرواتب تعترض تمويلها عقبات شائكة.

 

 

حول الإنجاز الأول لا يمكن لنا إلا أن نربط بين ما ورد في بيان استقالة الحريري حول قانون الانتخابات وبين وصف الوزير السابق أشرف ريفي لهذا القانون، حيث يقول إن «تفصيله تم على قياس حزب الله، مما شكل تسليماً واضحاً للبلاد إلى حزب الله والمشروع الإيراني حيث بات القضاء والإدارة يدوران في فلك حزب الله، مما يستدعي مواجهة المشروع الإيراني حتى يستعيد لبنان مقوماته السيادية التي خسرها لمصلحة هذا المشروع». ووفق ريفي فإن هذا الواقع «جاء نتيجة التسوية السياسية الرئاسية التي جاءت بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وأدت إلى تنازلات سيادية وإلى خسارة لبنان مقوماته السيادية لمصلحة المشروع الإيراني».

 

 

وما لم يشرحه بيان الاستقالة شرحه الوزير ريفي في معرض تعليقه على سبل مواجهة المشروع الإيراني إذ يقول: «المواجهة تكون بإدارة الصمود على المستوى الاستراتيجي بخطة دولية - إقليمية لتقليم أظافر المشروع الإيراني والعودة إلى الدولة، لأن السياديين لا يستطيعون التماسك والمواجهة بمفردهم ومن دون دعم إقليمي ودولي... وهي معركة تستهدف استعادة السيادة والإصلاح بعد أن أصبح الفساد في الإدارة معمماً».

 

 

ويختصر ريفي خطة استعادة السيادة والإصلاح بخطوات ثلاث هي:

 

 

١- منع السلاح غير الشرعي.

 

 

٢- تثبيت السيادة بإصلاح الإدارة لمنع السقوط والانهيار أمام المشروع الإيراني، والإمساك بما تبقى من حياة سيادية.

 

 

٣- خوض الانتخابات المقبلة بالتحالف مع القوى السيادية والمجتمع المدني بهدف إيصال مجموعة من عشرة نواب يشكلون كتلة نيابية مؤثرة وفاعلة تنقل الصوت المعترض على المشروع الإيراني من خارج مؤسسات الدولة إلى داخلها، وكتلة قادرة على الطعن بأي قانون غير دستوري ولها تأثيرها على المستوى السيادي اللبناني التشريعي والتنفيذي.

 

 

أما الفساد الذي ما زال العهد يراوح عند سبل مكافحته منذ إقرار سلسلة الرتب والرواتب والبحث بشروط تمويلها، فإن أزمات النفايات والكهرباء والمياه المزمنة تكاد تختصر مواصفاته بالآتي:

 

 

١- تعمد المسؤول اعتبار مسؤولياته واعتمادها تشريفاً ووجاهة وليست تكليفاً وتضحية وطنية.

 

 

٢- التصرف عشوائياً بالمال العام وصولاً إلى السرقة.

 

 

٣- الجشع حيث يصر المسؤول على اعتبار غنائم الموقع حقوقاً مكتسبة.

 

 

٤- ارتكاب تجاوزات قانونية وصياغة قرارات تتيح له أبواب الإثراء غير المشروع.

 

 

٥- قبول الرشاوى وفرض الخوات لقاء السماح لنفسه باستغلال موقعه لتمرير معاملات لا تستوفي الشروط القانونية.

 

 

والحريري الذي نفى صفة الإحباط عن الطائفة السنية في وقت سابق، عاد ليعترف بها عن نفسه في بيان استقالته وليلخص أسبابها بهيمنة المشروع الإيراني و «حزب الله» على مقومات الحكم في لبنان وصولاً إلى تعطيل وعرقلة عملية الإصلاح في الإدارة عموماً، وهي الأسباب التي تجاهلها السيد نصر الله في خطابه ورفض الخوض بها، والتي يمكن أن تفرض نفسها على أي مرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

* كاتب وصحافي لبناني

 

 

للكاتبTags not available
 

 
شريط الأخبار السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي