مروان المعشر يكتب عن :العبر من حل حزب التيار الوطني

مروان المعشر يكتب عن :العبر من حل حزب التيار الوطني
أخبار البلد -  


اخبار البلد-


لا شكّ أن هناك أسبابا عديدة أدت لحل حزب التيار الوطني، ولكن من الواضح أيضا ان الدولة الأردنية ليست في وارد تشجيع الحياة الحزبية، بالرغم من كل الدعم اللفظي الذي تقوم به السلطة التنفيذية. حَدَثٌ، كأن يقرر حزب مدني صاحب تجربة طويلة في تطوير الحياة الحزبية، مر مرور الكرام على الدولة، فلم تصدر تصريحات رسمية عديدة تأسف لذلك، أو تلتزم بدراسة الأسباب التشريعية التي تقف عائقا امام تطور الحياة الحزبية، أو تبدي قلقا على المسيرة الحزبية في البلاد.
حزب التيار الوطني له خصوصية معينة، لتجربته الطويلة، ولشخص رئيسه، ولأنه من أوائل المحاولات الجادة لبلورة حزب سياسي غير ديني. بل انه كان ينظر للحزب ولفترة طويلة على أساس انه حزب الدولة. وفي حين سعت الدولة ماضيا وحاضرا "لتحجيم" التيار الاسلامي، كان الاعتقاد السائد أن تشجيع قيام احزاب غير إسلامية من قبل الدولة يشكل احد أدواتها لتحقيق ذلك الغرض.
لكن مع الزمن، وبالتوازي مع العدد الكبير من المحاولات لإقامة احزاب مدنية، بدا الموقف يتكشف تدريجيا، وهو أن الهدف النهائي، بعيدا عن الشعارات اللفظية، يسير ضد أي محاولة لبلورة حزب جاد، سواء من إسلاميين أو علمانيين. تبدو السلطة التنفيذية غير راغبة في تطوير حياة حزبية يمكن أن تؤدي في يوم من الأيام لمنازعتها على السلطة مرة أخرى، من الإسلاميين او العلمانيين على حد سواء. وقد اصاب حزب التيار الوطني كبد الحقيقة عندما أشار لهذه النقطة كأحد اهم الأسباب التي أدت لحله، مع إدراكي ان هناك أسبابا أخرى قد لا يكون للدولة علاقة بها، تمويلية وتنظيمية وبرامجية.
يبدو ايضا أن الثقافة السياسية الاردنية لا تسمح بظهور شخصيات وطنية تستمد قوتها من قواعد شعبية. هكذا تقول الثقافة السياسية الاردنية، لضمان عدم خروج أي شخصية عن كنف هذه السلطة. ليس واضحا لماذا تم تجاهل عبد الهادي المجالي بالرغم من قربه تاريخيا من مواقف السلطة التنفيذية. ولكن لا يمكن استبعاد النظرية التي تقول إن هناك سقوفا غير معلنة، تمنع أي شخصية أردنية من تجاوزها.
أهم عبرة نستطيع الخروج بها مما حدث هي عدم الاستسلام للنظرية التي تقول إن حل حزب التيار الوطني هو ورقة نعي للحياة الحزبية الاردنية. يجب إدراك أن تطور أحزاب سياسية في بلد صغير وفقير كالأردن في كنف سلطة تنفيذية، بكافة أذرعها، ليس أمرا هينا أو سريعا أو سلسا، وستفشل أحزاب عدة أخرى في البقاء كما فشل حزب التيار الوطني. أما والحالة كذلك، فإن أهم ما يمكن عمله هو الاستفادة من التجارب وتكرار المحاولات حتى يتمكن البعض من بلورة حزب يخاطب الجيل الجديد ويخرج ببرامج عملية ويبتعد عن الشخصنة وينجح في بناء قدرات تنظيمية وتمويلية، وقواعد شعبية تستطيع أن تقاوم كل المحاولات لإعاقة تنظيمها.
حل حزب التيار الوطني يجب أن ينظر إليه كنكسة على طريق وعرة وطويلة. وفي حين يتوجب شكره على ما بذل من جهد وقدم من دروس، فإن الواجب

 
شريط الأخبار معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي