«حصان كركوك».. وبابا كركر!

«حصان كركوك».. وبابا كركر!
أخبار البلد -    عندما كنت اشاهد على شاشة فضائية عراقية مشاهد دخول الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي الى كركوك وما حولها من حقول نفط وغاز بلا مقاومة، اعتقدت ان التوقعات والاحتمالات السابقة التي تتمحور حول القناعة بعدم نشوب حرب بين البشمركة والجيش قد خابت، وتوقعت للحظة ان السيف قد سبق وأن البرزاني لن يقف مكتوف اليدين، بعد كل هذه «المراجل» والتهديدات التي اطلقها في السابق! ولكن شيئا من هذا لم يحدث، واكتفى البرزانيون باطلاق الاتهامات الى كل الجهات، لأنهم على قناعة أنهم تعرّضوا للخيانة من طرف داخلي قرر الأنسحاب وتسليم كل المواقع. الحقيقة أن ما حدث لم يكن معركة او اشتباكا، بل كان عملية تسليم المواقع للجيش والإنسحاب من كركوك دون اراقة دماء او اطلاق رصاص. والطرف الداخلي الذي اشار اليه البرزاني هو البشمركة التابعة للاتحاد الوطني التابع لبافل جلال الطالباني لقناعته بان الإنسحاب هو القرار الصائب والصحيح والحكيم. هنا يبرز التساؤل: هل كان بافل الطالباني حصان طروادة أو «حصان كركوك» الذي دخل من خلاله الجيش الى المدينة؟ قبل البحث عن اجابة واقعية حقيقية، اريد ان أروي حكاية عراقية من زمن الرئيس الراحل صدام حسين. ارسل الرئيس صدام مبعوثا الى مسعود برزاني للتفاهم والحوار لحل اي مشكلة معه، ولكن البرزاني قال للمبعوث: مشكلتي ليست مع الرئيس صدام، مشكلتي مع جلال الطالباني»، يبدو أن هذه المشكلة مزمنة لأسباب سياسية كردية داخلية تتعلق بتقاسم السلطة والمحاصصة في كردستان العراق وهي مشكلة لا تزال قائمة، كما أن الصراع بين اربيل والسليمانية لم يتوقف حسب ما اثبتته الأيام. جماعة الطالباني، على ما يبدو، لا يسعون الى الإنفصال عن بغداد، كما يفضلون عدم اشعال حرب مع الجيش العراقي، لأنهم يدركون مدى خطورة ونتائج وعواقب مثل هذه القرارات والإجراءات، فهم لا يريدون أن يكونوا ضحايا لأحلام مسعود، ويعرفون ان كردستان محاصرة بالجغرافيا السياسية، ولكنهم غير قادرين على الوقوف ضد التيار الواسع الذي يقوده البرزاني في «دولته الخاصه»! الحقيقة أن مسعود البرزاني ضحية أحلامه، ان لم نقل اوهامه، فهو كان على يقين بان الولايات المتحدة واوروبا واسرائيل وكل الدول المنخرطة في مشروع تقسيم المنطقة ستقف الى جانبه، ولكن فاته ان العالم يتغير، وأن المصالح والأهداف والتحالفات تتغير بين ليلة واخرى، ان لم نقل بين ساعة واخرى، لذلك كانت تصريحات معظم هذه الدول بانها مع وحدة العراق وسلامة شعبه، وهذا يشمل الأكراد ايضا، حتى «العم ترمب» أعلن انه لن ينحاز الى اي طرف في الصراع، لأن كل ما يهمه هو الحصول على النفط من حقول بابا كركر وكل الشمال العراقي. الحقيقة الأخرى في المسألة الكردية، تؤكد ان مسعود البرزاني ما زال عالقا في التاريخ، يتحدث عن اضطهاد الأكراد في العراق لكسب تاييد العالم، حتى ان بعضهم بدأ يتحدث عن مشروع «كردستان الكبرى»، على طريقة الصهيونية التي تسلّحت بمسألة اضطهاد اليهود وطالبت بقيام «اسرائيل الكبرى» ، ولكن البرزاني لا يعرف أن التاريخ يتحول في فترات زمنية الى عاطل عن العمل، وأن الزمن في بعض الأحيان يصبح خارج الزمن، فكل شيء يتغير. المجتمع الدولي يعرف اليوم ان الأكراد مكون حقيقي ومهم من مكونات الشعب العراقي، وانهم يتمتعون بحقوقهم كاملة في كردستان ويشاركون في السلطة المركزية «الدولة العراقية» أيضا، والذي ساعد العراق على ايقاف عملية الإبتزاز المتواصلة هو تحرك دول الجوار المتضررة من طموحات البرزاني، اضافة الى تشابك علاقات بغداد مع طهران والولايات المتحدة وتركيا في وقت واحد.
 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران