أخبارالبلد - جلنار الراميني - في التسعينات ربما قبل، ظهروا أمام الشاشة الفضية نجوما يُستحق أن يتم ذكرهم،بالرغم من غيابهم المديد عن الشاشة ،إلا انهم لم يغيبوا عن الأذهان ،فما زالوا حاضرين،نرتشف منهم حضورهم البارز،الذي بات يُذكرون في نشرات الأخبار المحلية،وأصبحوا كالسنديانة الباسقة التي تعانق السماء ،مهما طال الزمن عليها.
إعلاميون أردنيون،لهم الحق في أن يكونوا مسكا يُضوعون ثنايا الصفحات،فنجد الإعلاميين،عفاف قضماني،سوسون تفاحة،عدنان الزعبي،غالب الحديدي،وإبراهيم شاهزاده،باسقين لم تحنهم الأيام،ولم يتلاعب القدر بهم،وما أن نعود لأرشيف التلفزيون الأردني ،حيث نجد هؤلاء قد تربعوا على قمة الهرم الإعلامي،حيث صوتهم الجهوري،ولباقتهم في الحديث،الرزانة في الكلام،الثقل في المظهر،والإتزان في الحضور، قد صاحبوا "المايكروفون" لعشرات السنوات،وصادقوا "الكاميرا"،فأحبهم الأردنيون،واستمعوا لأخبارهم ،واليوم ما زالوا محطّ ذكرى يُسعد الحديث عنهم.
في الماضي ،هم تألقوا،وفي الحاضر،متميزون،ولو تم مقارنتهم بإعلاميين من الجيل الجديد،نجد أن هنالك فرقا واضحا،يصعب حصر المقارنة،فجل اهتمام إعلامية ما اليوم، أن تظهر بلباس ملفت،و"مكياج" صاخب بالكاد يظهر معالم وجهها،وغير مؤهلة ان تقف أمام الكاميرات،أو التحدث عبر "المايك" ما يعني أن هنالك خللا في منظومة انتقاء مذيعات،الأمر الذي أصبح استرجاع الذكرى إلى إعلاميين من الزمن الجميل ضرورة ملحة.
وبالرغم من أن جيل الثمانينات لم يكن متابعا لنشرات الأخبار ،فجل اهتمامهم متابعة برامج الأطفال،لكنهم لم ينسوا هؤلاء الإعلاميين اليوم ، لذا حريّ أن يُقدم لهم الشكر الموصول على إدامة الذكرى،وجعل التلفزيون في الماضي مرتبط بقوتهم في الحضور،وما ان تستذكر أحدهم ،حتى تقول " سقا الله ع هديك الأيام".
كثيرون ممن يسألون عن المتغيبون عن الشاشة،علما أن كثيرا من الوسائل الإعلامية المختلفة استضافتهم نلكن القلوب والعقول ما زالت تستضيفهم ،ولا بدّ من تكريمهم ،وجعل الأعين تسترجع شريطا جميلا من عبق الماضي الإعلامي الجميل..
الكلمات تفتقر أمام ما قدموه ،ويصعب الكتابة أمام نهر عطائهم،ولكن يجب أن يكونوا حاضرين ،رغم حضورهم الشاهق.
نقول لهم،ما زلتم حاضرين وإن غبتم ،ففي ذكراكم عبق
ياسمين ،يصحب نسيانه،علما أن الإعلامية عفاف قضماني قد قضت في حادث سير مفجع ،ولكن
من الجميل ذكرها في ميدان التميّز.