الجامعات: الاستقرار والتقييم

الجامعات: الاستقرار والتقييم
أخبار البلد -   تعيش الجامعات على إيقاعات ومفارقات عجيبة خلقتها معطيات وذهنيات متعددة، ومن يقرأ ما يكتب حول الجامعات في المنابر الكثيرة يفاجأ لحجم الاساءات المثيرة التي يرسمها نفر لا يجدون شيئا يتسلون به، والحكمة تقول: إن أي عمل قابل للنجاح والفشل، وان أي انجاز علمي قابل للتقييم والمحاكمة الموضوعية الجادة، ومن يقرأ اطنان الحروف التي كتبت حول تقييم رؤساء الجامعات يشعر بالغثيان لكثرة المتنطعين والمتطفلين على الوسط الاكاديمي؛ وكأنهم علماء وقادة فكر، وللأسف لم تتوقف هذه الماكينة عن الاساءة للجامعات؛ وحتى لا نبتعد عن العنوان الاستقرار والتقييم؛ نقول إنّ أولى علامات النجاح الاستقرار واي مسؤول في اي موقع اذا شعر بعدم الراحة لا يستطيع ان ينجز او ينجح او يقدم خطة عمل؛ ولذلك تبدو مسألة تقييم رؤساء الجامعات شماعة يلتقطها بعض المنظرين واتباعهم لكي يتبع العوام رأيهم في موضوع فنيّ دقيق يقوم على مؤشرات علمية لا جدال فيها، وقد أحسن وزير التعليم العالي حين قال في تصريحه الاخير :»من غير المنطق تغيير رؤساء الجامعات كل عام حيث أن هناك بعض الرؤساء لم يكملوا السنة من دورتهم الأولى البالغة أربعة أعوام، في حين شارفت رئاسة بعضهم على الانتهاء»، وهذا القرار عين العقل ومنطق راجح ان تشعر الجامعات بالاستقرار والبدء بالعمل لتجاوز مرحلة الشد والشد العكسي التي قامت بها بعض وسائل التواصل الاجتماعي دون وجه حق؛ وكنت أقول وما زلت: يجب توخي الدقة والامانة في نقل المعلومة وعدم الانجرار وراء الإثارة؛ لان الجامعات بيوت علم وخبرة، ولا يحق لأحد ان يسيء لها؛ خاصةً أنها تضع في خططها استقبال اعداد كبيرة من الطلبة الأجانب والوافدين، وهذا يتطلب التركيز على النجاح والانجازات الإيجابية. الاستقرار الاكاديمي والاداري والنفسي للإدارات الجامعية اول شرط للعمل الجاد، وتقييم هذه الادارات يؤكد الحاجة الى الموضوعية والعلمية، واذكر حوارا دار بيني وبين أحد أعمدة التعليم العالي حول هذا الموضوع، وكان رأيه انه لا يجوز التقييم قبل سنتين من تسلم اي ادارة جامعية، لكي يكون التقييم موضوعيا، ولنفكر بجد بعمر اي ادارة كانت في اي مؤسسة سيحتاج المسؤول فيها وقتا كافيا قد يمتد لسنة لتصحيح الأخطاء او اعادة العمل الى مساراته الطبيعية، وفي السنة الثانية يبدأ تنفيذ ما يفكر بإنجازه، وحينها يبدأ التقييم، وقال ايضا تصور لو يتم تغيير رؤساء الجامعات سنوياً! قلت له: هذه كارثة لا تتحملها الجامعات ولا اي مؤسسة، ومما يحسب للوزير انه اجاب عن هذه الهواجس بذكاء ووضوح حين قال من غير المنطق تغيير رؤساء الجامعات كل عام، ولذلك فالتقييم يجب ان يأخذ في اعتباره المؤشرات الحقيقية لاحتياجات الجامعات المالية، وانا أقول:- وهذا ليس سراً- إن اي رئيس جامعة يعيش في نهاية كل شهر دوامة البحث عن إيجاد رواتب للعاملين في الجامعة كيف له ان يبني وينافس ويصل الى المستوى المطلوب للتقييم؟! الموضوع معقد، ويحتاج الى تفهّم اوضاع الجامعات، ومن حسن الحظ انّ الوزير هو ابن الجامعات، ويعرف بدقة اوضاعها، وتصريحه الاخير قطع الطريق على الباحثين عن الاضواء على حساب جامعاتنا الوطنية، ومع الأسف بدأت اسطوانة هؤلاء المشروخة بانتقاد هذا التصريح على اعتبار انهم؛ أي الناقدين يمتلكون حلولا سحرية واموالا طائلة وخبراتهم الناجحة هي التي تعيد الجامعات الى ألقها!! أقول لهؤلاء من اصحاب الاجندة الخاصة، الجامعات ليست مكانا للإثارة ولا مكانا لتصفية الحسابات، ولا يحق لأي جهة ان تكتب أو تفتري كلاما يناقض الحق والصواب، وكل ذلك لأن الوزير أكد على أنه من غير المنطق تغيير رؤساء الجامعات كل عام، وهؤلاء يحاولون إحياء أنفسهم ببيانات عفى عليها الزمن تنطلق من مصالح شخصية. نحن نعيش في الجامعات ليل نهار، والجامعات تسير في طريقها تعمل بصمت، وتقوم بواجباتها، ولا تخاف التقييم ولا النقد البناء، وهي مع التقييم الذي يُبين مواطن الضعف، كي تستمر في رسالتها العلمية والأخلاقية لبناء جيل مسلح بالعلم والموضوعية والصدق. وبعد، جامعاتنا تمتلك الرؤية والعزيمة والرغبة الحقيقية في إحداث التقدم والتغيير، وهي مع أي رأي سديد وأي قلم رشيق، وهي تملك القوة القانونية والإدارية للدفاع عن منجزاتها وخططها امام كتابات قوى الشد العكسي، التي تذكرني بكتابات حقبة السبعينيات - حين كنّا طلبة في الجامعة- و كان الطلبة يكتبونها في بيوت الأدب
 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران