اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«المسـألـة الكرديـة» والريــاء الإســرائيلـي

«المسـألـة الكرديـة» والريــاء الإســرائيلـي
أخبار البلد -  


تنافح إسرائيل بقوة عن حق الشعب في "تقرير مصيره”، ويتبارى قادتها من مختلف الاتجاهات في إعلان دعمهم لانفصال إقليم كردستان عن العراق ... وثمة معلومات، قديمة وجديدة، عن "روابط”، سرية وعلنية، بين الحركات الكردية وإسرائيل، بعضها يعود لستينيات القرن الفائت، وبعضها حديث، وتجري المبالغة عن قصد، في تضخيم أثر "العامل الإسرائيلي” في "المسألة الكردية”، وتصدر هذه المبالغات عن مصدرين: أولهما إسرائيل، التي تسعى في توسيع شقة الخلاف والصراع بين العرب والكرد، من ضمن استراتيجية لتفتيت المنطقة، وتحويلها إلى فسيفساء من الأقليات، تظهر معها إسرائيل بوصفها "الأقلية الكبرى” في الشرق الأوسط.
أما المصدر الثاني، فهم خصوم الحركة الانفصالية الكردية، من عرب وعجم وترك، الذي يسعون في تصوير كردستان العراق كـ "إسرائيل ثانية” في المنطقة، بهدف حشد المخاوف والشكوك في النوايا الكردية، وتوسيع جبهة العداء والكراهية لأكراد العراق وأكراد المنطقة ككل... علماً بأن أكراد العراق والمنطقة عموماً، كأي مجتمع من مجتمعاتها، فيه من يراهن على إسرائيل ويسعى لتوطيد العلاقة معها، تماماً مثلما تفعل حكومات وأنظمة عربية قريبة وبعيدة، ومثلما تردد بعض تيارات المعارضات العربية، خصوصاً في دول الأزمات، وفيه من يتخذ مواقف مغايرة تماماً.
وللأكراد العراقيين صلات تاريخية مع الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية المعاصرة وفصائل منظمة التحرير، وبعضهم قاتل ببسالة في خنادقها وقواعدها طوال سنوات المواجهة العسكرية مع إسرائيل من لبنان وفي جنوبه، وبعضهم كان في صدارة صفوف حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني في المغتربات والشتات، الفلسطيني والكردي على حد سواء.
إسرائيل منافقة وهي تزعم التزامها بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره بنفسه، فهي تمنع على الشعب الفلسطيني حقاً مماثلاً في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وهي تفرض أبشع وأطول احتلال في تاريخ البشرية جمعاء، على شعب توّاق لحريته وتحرره ... وقادة إسرائيل يتقمصون ثوب الحمل الوديع وهم يذرفون الدفع على معاناة الكرد ومراراتهم، فيما ممارساتهم الاحتلالية الاقتلاعية، تشف عن ذئب متوحش في ثياب هذا الحمل.
بمقدور العرب، العراقيين أولاً، أن يدفعوا الأكراد دفعاً إلى الأحضان الإسرائيلية، من خلال الاستجابة لمكر إسرائيل والوقوع في أفخاخها ... وبمقدورهم أيضاً أن ينجحوا في كسب ود الأكراد وصداقتهم، بل وتحالفهم وانحيازهم للقضايا العربية، إن هم أجادوا مقاربة هذا الملف بصورة متوازنة تحفظ أمن دولهم ومصالح شعوبهم ... وتبدأ المسألة باعتراف عربي بحق الكرد في تقرير مصيرهم، والاعتراف بهم كأمة نعيش معها وتعيش معنا منذ فجر التاريخ، والبحث عن صيغ وترتيبات لضمان عيش آمن وكريم للجميع، من دون هيمنة أو شوفينية، ومن دون استتباع أو "استكراد” كما في التعبير الشعبي المفعم بالعنصرية ... بمقدور العرب أن يسدوا أي ثغرة تتسلل من خلالها إسرائيل إلى هذه الأمة الشريكة لنا في تاريخ المنطقة وجغرافيتها ... ومثلما نجح العرب ذات زمان في تحصين أفريقيا وأمريكا اللاتينية في وجه التمدد الإسرائيلي، فإنه من باب أولى أن يجربوا النجاح مع إخوة وأشقاء لهم في التاريخ والجغرافيا والدين وكثير من القيم والعادات والتقاليد.
إسرائيل تروّج لـ "حلف الأقليات” في المنطقة، وهي تعرض نفسها صديقاً صدوقاً للأقليات الدينية والعرقية فيها، وهذه مقاربة "ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب”، وعلى العرب أن يفعلوا كل ما بوسعهم، لإقناع "أقلياتهم” وليس الكرد وحدهم، بأنهم مواطنون لا رعايا، وأن حقوقهم الفردية والجمعية، مكفولة في دول مدنية – ديمقراطية تقوم على أساس المواطنة الفاعلة والمتساوية ... على العرب أن يسلموا بان فراقاً (انفصالاً) توافقياً خير بمائة مرة، من وحدة قسرية، لا يعني مرور الزمن فيها، سوى تكريس الشروح والندوب والانقسامات.
وعلى الكرد في المقابل، عراقيين أم غير عراقيين، أن يصلوا إلى الاستنتاج النهائي، بأن مستقبلهم يتقرر في ضوء نجاحهم في إقامة علاقات طبيعية وحميمة مع إخوانهم العرب، وأن التلويح بالتعاون مع أعدائهم أو الاستقواء بهم، هي سياسة قصيرة النظرة، وتزرع بذور صراعات لاحقة، وعليهم أن يطردوا مرة وإلى الأبد، فكرة الاستثمار في الجسم العربي الهزيل والمتشظي، فالضعيف اليوم، سيتقوى غداً، وما يؤخذ في لحظة "استباحة” لن يظل لقمة سائغة لمن يغتصب حقاً ليس له ... العلاقة بين العرب والكرد، يجب أن تُقرأ من منظور المصلحة والمستقبل، لا أن تبقى أسيرة لعقد الماضي ومآسيه، فالتطلع للأمام هو ما يفيد الشعبين ويؤسس لعلاقة مستقبلية وطيدة، يبدو الجميع، وبالأخص الكرد، ولكل الاعتبارات المعروفة، بحاجة لها مثل العرب، وأكثر منهم.

 
شريط الأخبار نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة