إثنتان وعشرون سنة وبوذيو ميانمار يواصلون مجزرتهم

إثنتان وعشرون سنة وبوذيو ميانمار يواصلون مجزرتهم
أخبار البلد -  
ريما أحمد أبو ريشة

(( لم أتفاجأ بالخبر الذي نشرته وكالات الأنباء العالمية من أن إسرائيل هي من تمد جيش ميانمار البوذي بكل أنواع الأسلحة لذبح مسلمي الروهينغيا . ذلك لأن مواطني البوسنة والهرسك تظاهرو عقب انتهاء الحرب الأهلية سنة 1995 منددين بما يتعرض له هؤلاء , وهتفوا ضد دعم الصهاينة لجيش ميانمار .

وكانت وسائل إعلام منها صحيفة " بروبورود " البوسنية قد ذكرت أن هذا الجيش المجرم نفذ مجازر مروعة بحق هؤلاء المسلمين في ظل صمت عالمي بشع )) .

في ذلك الحين كانت وسائل الإعلام حكراً بيد الملياردير اليهودي جورج سوروس أحد أباطرة الدولة الخفية الذي لا يزال يهيمن على أغلبها . وهو ما يؤكد دعم اليهود اللامحدود لهذه العصابة المتوحشة .

وها هم المسلمون يستقبلون عيد الأضحى على وقع مذابح بشعة ومروعة يرتكبها جيش ميانمار بحق هؤلاء المظلومين المستضعفين .

وإذا ما عدنا إلى سنة 1978 حينما أقدم هذا الجيش المجرم على هدم عشرات المساجد وهجّر مئة وخمسين ألفاً من مسلمي الروهينغيا إلى بنغلاديش . فإننا نجد أن حياة الروهينغيا اليومية ما هي إلا احتجازات واعتقالات واضهاد وتعذيب واغتصاب ومصادرة ممتلكات وإلى كل أشكال الظلم .

أراخين أو ولاية أراكان وهو إسمها القديم أصبحت ولاية ميانمارية بفعل الإستعمار . تبلغ مساحتها 267و63 كيلومتراً مربعا . وكان كل سكانها يدينون بالإسلام . ولكن البوذيين أصبحوا يشكلون نسبة 90% من إجمالي سكان هذا البلد بفعل تخطيطاتهم الإستعمارية و9و4 هي نسبة النصارى وأما نسبة المسلمين فهي 8و3 بحسب إحصائية مشكوك فيها تزامنت مع أخرى أكدت أن المسلمين يشكلون خمس سكان البلاد .

كان البوذي نراميخلة الذي اعتنق الإسلام وأصبح يعرف باسم سليمان شاه هو أول من أعلن أراكان دولة إسلامية سنة 1430. إحتلها البورميون سنة 1784 ثم البريطانيون سنة 1824 وضموها لبورما الموحدة سنة 1886 . وفي سنة 1937 أصبحت تحت السيادة الهندية . وفي سنة 1953 انتهى قانون الوقف الإسلامي الذي كانت تعترف به بريطانيا .

بورما : ثلاث عرقيات مسلمة

مسلمو أراكان لهم تاريخهم وحضارتهم التي تعود لألف وثلاثمائة سنة . وهنالك الزيرباديون البورميون بالإضافة إلى المسلمين الهنود . ومن الزيجات المختلطة نشأت ثقافة مسلمة لعرقية جديدة ناشئة على غرار ما تشهده سويسرا حاليا .

وازداد اضطهادهم في عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي . مع الإشارة إلى أن استقلال بورما سنة 1948 جاء نكبة كبرى لهؤلاء المسلمين لا يقل عن نكبة الشعب الفلسطيني التي وقعت في نفس السنة . ففي عقد السبعينيات انتهى مصير مسلمي بورما الهنود وتم تهجيرهم والتخلص منهم .

تمت دعوة المسلمين للتخلي عن ديانتهم سنة 1930 من قبل القوميين . وما كانت خطوة تأميم الإقتصاد سنة 1964 إلا لمصادرة حقوقهم وممتلكاتهم .

وجاء دستور 1974 لينزع المواطنة من المسلمين بعد إثنتي عشرة سنة على تسلم العسكر مقاليد الحكم في البلاد .

واتبع العسكر سياسة تتطابق مع سياسة الصهاينة في فلسطين . فقد دأبوا على إحراق مزارع المسلمين ودمروا مكتباتهم ومدارسهم وحولوا مساجدهم إلى كازينوهات ومراقص ومعابد بوذية . وأجبروهم على تغيير أسمائهم كما فعل البلغار في نهاية عقد الثمانينيات من القرن الماضي .



وفيما شهدنا نكسة فلسطين سنة 1967 فقد شهدنا مقتل 28 ألف مسلم من الروهينيغيا في ذات السنة , كانت باكستان قد أعادتهم إلى أراكان رافضة استقبالهم

ومن أبرز الهجمات التي شنها الجيش البوذي على مسلمي الرهينيغيا : عملية القوة البورمية الإقليمية عام 1948م، العملية المشتركة للهجرة والجيش عام 1955م،عملية الشرطة العسكرية الاتحادية عام 1955م، عملية الكابت هثين كياد عام 1959م،عملية شوي كيوي عام 1969م، عملية كيوي جان عام 1969م،عملية ميات شون عام 1971م، عملية الميجور اونج سان عام 1973م، عملية سلبي عام 1974م، عملية نجامين عام 1978م، عملية جالون عام 1979م، عملية شوي هنثا عام 1979م.



أراكان لم تعد موجودة على الخارطة الورقية منذ سنة 1983 . فقد أصبحت أراخين لنزع تاريخها العريق . وتزوير الحقائق كما يريد البوذيون .

وفي أيار 1994 وفيما كانت مجازر الصرب ترتكب بحق مسلمي البوسنة . كانت مجازر مماثلة تشهدها أراكان على أيدي المجرمين البوذيين . ولكن فتح ملف المقابر الجماعية في مدينتي مانغدا و وتيداونغا مستحيلاً رغم المطالبات بذلك منذ سنة 1995 . بالإضافة إلى فتح ملف قرى تمت إبادتها بالكامل .

إن فتح قضية سبعة ملايين مسلم بورمي لهو مطلب عادل . وعلينا مواصلة البحث والكشف عن كل الجرائم التي ارتكبت ولا تزال بحقهم .

إثنتان وعشرون سنة مرت على محاولة صحافة البوسنة فتح ملف لقضية تشبه قضية ما حل بهم . وها هي تعيد فتح الملف مجدداً رغم ما يتيسر من تسريبات شحيحة .
شريط الأخبار 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير