عزوف...وتزوير

عزوف...وتزوير
أخبار البلد -    من هو الذ1ي أفرز المجالس المنتخبة في بلدنا، وآخرها المجالس البلدية ومجالس اللامركزية؟ • من هو الذي زور إرادة الناخبين، في الانتخابات التي شهدتها بلادنا في العقدين الأخيرين؟ • من هو الأكثر وعياً ومشاركةً، حملة الشهادات العليا، والأثرياء وسكان الأحياء الراقية، أم أنصاف المتعلمين والحرفيين وسكان الأحياء الشعبية والأقل حظاً، وصولاً إلى العشوائيات؟ كلها أسئلة تطرح نفسها أمام عزف العازفين على إسطوانة العزوف عن المشاركة في الانتخابات، والتي هي فوق أنها إسطوانة مشروخة، ومعادة وسمجة من جانب، فإنها صارت من جانب آخر إسطوانة خطرة بعد أن لاحت في الأفق إمكانية التوظيف الخبيث لها، من بعض زراع الفتن، ممن يتجاهلون قراءة السطر من اليمين إلى الشمال، وقراءة الصفحة من الأعلى إلى الأسفل، ربما لأن قرآتهم تحاول فك رموز رسائل أسيادهم السرية، التي نجزم أنها تصب في جهود تفتيت تماسكنا الاجتماعي والسياسي ووحدتنا الوطنية، وتحويلنا إلى كيان هش يسهل ابتلاعه، خاب فألهم. لأن أية قراءة موضوعية لتركيبة العازفين عن المشاركة في الانتخابات تؤكد أنهم ينتمون إلى كل الجغرافيا الأردنية، تماماً مثلما أن سكان عمان واربد والزرقاء، وهي المدن الأكثر عزوفاً عن المشاركة يمثلون كل الجغرافيا الأردنية، ففي المدن الثلاث جمعيات لأبناء الجنوب، ولأبناء نابلس، ولأبناء الخليل...الخ، يضاف إليها في عمان والزرقاء جمعيات لأبناء الشمال، ومن ثم فإن تدني نسبة مشاركة هذه المدن الثلاث في الانتخابات لا يعود إلى سبب جغرافي، بمقدار ما يعود إلى اسباب أخرى، فيها الإجابة على الأسئلة التي طرحناها في مقدمة المقال. أما الذي أفرز المجالس المنتخبة في بلدنا، فإنهم ليسوا أولئك الذين خرجوا إلى صناديق الاقتراع، لكنهم الذين أحجموا عن الخروج والمشاركة، وهم النسبة الأعلى التي لو شاركت لحدت من تأثير المال الأسود، وتأثير العصبيات الجهوية والطائفية، ولكانت النتيجة مختلفة تماماً، ولكان لدينا مجالس نواب وبلديات ولامركزية ونقابية مختلفة تماماً، وهي حقيقة كان على الذين استبدلوا الذهاب إلى صناديق الاقتراع بالذهاب إلى التسوق ورحلات التنزه أن يدركوها، ويدركوا قبلها أنهم بسلبيتهم هذه تركوا مصيرهم ومصير تفاصيل حياتهم للآخرين، يقررونها نيابة عنهم، وبالشكل الذي لا يرضيهم ولا يعبر عن أحوالهم، فقد نسي هؤلاء أن النواب هم الذين يشرعون القوانين التي تحكم حياتهم، ونسوا أن المجالس البلدية هي التي تقرر شكل وحجم ونوعية الخدمات التي تقدم لهم، ونسوا أن مجالس اللامركزية هي التي ستحدد أولويات مناطقهم، كما نسي هؤلاء أن النقابات هي التي تتحكم بمواصفات مهنهم، وصناديق تقاعدهم، وضمانهم الصحي، فعزفوا عن المشاركة وتركوا مصيرهم للآخرين يقررون شكله نيابة عنهم، بدعوى أنه لا فائدة من المشاركة، وهي فرضية عدمية لأن هذه السلبية تفتح المجال لمن يريد أن يتلاعب بالانتخابات ليفعل ذلك بسهولة، أما عندما تكون المشاركة واسعة فإن مساحات التلاعب تضيق، ولذلك فإنني أستطيع القول إن الذين عزفوا عن المشاركة في أيام الاقتراع هم المسؤولون عن كل سوء يزعمون أن صناديق الاقتراع أفرزته، مثلما أنهم هم الذين بإحجامهم عن المشاركة يزورون الإرادة الحقيقية للأمة لتأتي النتائج غير معبرة عن إرادة الأمة. ولهؤلاء الذين يعزفون عن المشاركة في كل انتخابات نقول: إن من يقف على رصيف الأحداث لمشاهدتها، دون أن يشارك بها، لا يحق له أن ينتقد مجرياتها دون أن يكون له شرف محاولة تصحيح مسارها، بل أكثر من ذلك فإنه لا يجوز له أن يمارس النقد لممارسات هذه المجالس المنتخبة، لأن سلبيته هي التي ساهمت في مثل هذا الفرز الذي ينتقده، فليصلح ممارسته ليتمكن من تصحيح أداء المجالس المنتخبة، وهذه واحدة تقودنا إلى الثانية التي تثبت أن أنصاف المتعلمين، والحرفيين، وسكان الأحياء الشعبية والأقل حظاً، أكثر وعياً ومشاركة من حملة الشهادات العليا، والأثرياء، وسكان الأحياء الراقية، لأن أنصاف المتعلمين والحرفيين وسكان الأحياء الشعبية هم الأكثر مشاركة لأسباب كثيرة بعضها لمصالحهم الشخصية، وهذا أمر لا يعيبهم فالأصل في المجالس المنتخبة أنها تدافع عن مصالح الناس، ويعضهم الآخر يشارك لأسباب جهوية وعشائرية، وهذا أمر لا يعيبهم، فالإنسان ابن بيئته وابن ثقافته، وقد كان على الأحزاب والجامعات ومراكز التفكير والتفكر أن تسعى إلى تغيير ثقافة الناس من ثقافة الجهة والعشيرة إلى ثقافة الوطن والفكرة، لكنها بدلاً من أن تفعل ذلك تلطت هي بالعشائر وبالجهوية وصارت ذيلاً لها، ثم صارت تتحدث عن مال أسود، وتزوير انتخابات وعدم كفاءات المجالس، وتناسى الجميع أن ذلك كله من زرع أيديهم فبئس الزراّع هم
 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة