فوز الاسلاميين : تنحية للقبح ام تأطير للجمال

فوز الاسلاميين : تنحية للقبح ام تأطير للجمال
أخبار البلد -  


اعتدنا بحكم ثقافتنا السياسية السلبية وذاكرتنا مع الانتخابات المحسومة سلفا , على تسمية الديمقراطية باللعبة الديمقراطية والانتخابات بمجملها بالمسرحية الانتخابية , وبالتالي يجب قراءة الانتخابات حسب لغة السينما والتمثيل وليس وفقا للقواعد السياسية الراسخة , وبالتناوب فإن اي انتخابات بحاجة الى مخرج وكاتب سيناريو وممثلين وكوادر فنية وتقنية لاخراج العمل بصورته النهائية , ولأنني أثق بذائقة فيصل الزعبي المخرج المبدع سأستعير منه وصفا جميلا عن الفوارق بين المخرج العربي والمخرج الاوروبي حيث يقول الزعبي : " الفرق بين المخرج الأوروبي والمخرج العربي : " أن الأوّل مهمته تأطيرالجمال والثاني مهمته تنحيةالقبح " , ونحن خرجنا لتونا من انتخابات عرمرمية تستحق القراءة وفقا للمنهج السينمائي .

البداية مع اكثر الممثلين حضورا في المشهد الانتخابي والحاصلين على اعلى تركيز من الكاميرات والاضاءة واعني تحالف الاصلاح حسب الاسم العلني اوجماعة الاخوان المسلمين بنسختها التاريخية حسب الاسم الحركي والحقيقي , فهل كانت مشاركتهم قائمة على نموذج تنحية القُبح ام تأطير الجمال ؟ بعد ان كشف كادر شبابي في الجماعة عن حجم الانفلات داخل الحركة حدّ قيام بعض رموزها بالتنسيق سرّا مع المنافسين لاسقاط المهندس علي ابو السكر في انتخابات الزرقاء وحجب اصواتهم عنه وبالمقابل مارس التنظيم نفس السلوك حين حجب التنظيم اصواته عن الحلفاء معه في القوائم ويقول الكادر الشبابي المتقدم والمقيم في الزرقاء ان التنظيم منح اصواته لابناء التنظيم بدليل عدم نجاح اي حليف لهم في القوائم الانتخابية وان الناجحين هم ابناء التنظيم .

ما كشفه الكادر التنظيمي الشبابي , يحتاج الى مراجعة وتدقيق رغم تأكيد النتائج المعلنة لقضية الحجب حسب الدلالة الرقمية لاصوات الحلفاء العشائريين والمناطقيين في القوائم الانتخابية الذين حصدوا اصواتهم العشائرية والمناطقية فقط دون اي صوت من التنظيم فالفارق بين مرشح الاخوان وحليفه في نفس القائمة شبه ثابت وهو صوت المنظمين ولو حسبنا الفارق بين الفائز من التنظيم والخاسر من الحلفاء لوجدنا ان الحجب قائم فعلا لأنه شبه ثابت تقريبا , وعلى المتحالفين لاحقا مع الاخوان اعادة حساباتهم واعادة قراءة الدلالة الرقمية في القوائم الانتخابية البرلمانية والانتخابات البلدية ومجالس المحافظات , وعلى القيادات الاخوانية ايضا اعادة التفكير بقواعدهم الانتخابية وسلوكها التصويتي الذي يحرّم منح الصوت لغير الاخواني اذا كان هناك اخواني موجود في القائمة , فالانتخابات تخضع للمنطق السياسي وليس للمنهج الديني وهناك خلط بين المفهومين مقصود ومتعمد من الاخوان لحصد اصوات البسطاء .

الدلالة الصوتية لمرشحي الاخوان ايضا تكشف ان هناك تراجعا مخيفا في القوة الصوتية لمرشحي الاخوان الذين تراجعت ارقامهم كثيرا , فابرز المرشحين علي ابو السكر فاز بفارق 2% عن منافسه عماد المومني وهذه نسبة مقلقة للاخوان في ابرز معاقلهم والتي كانت تمنحهم الاصوات بسخاء كبير وحتى من حالفهم الحظ بالنجاح فإن الارقام صادمة في التراجع ولو انعكست سخونة المنافسة على حجم الاقتراع والاقبال على الصناديق لخسر الاخوان كثيرا , فكل من يرغب بمنح صوته للاخوان من المنظمين او الاصدقاء وصل صناديق الاقتراع كما هي عادة الاخوان دوما ومهارتهم في حشد الانصار وايصالهم الى صناديق الاقتراع وهذه تُحسب لهم , فالصوت الغائب هو لمنافسهم وتلك باتت قاعدة انتخابية في الاردن وفي كل المحافل سواء النقابات المهنية او الانتخابات النيابية او البلدية اوالمحلية الطازجة .

حسابات الارقام الصوتية تختلف عن حسابات النسبة المئوية للفائزين والخاسرين , فالاخوان فشلوا بنسبة 72% في العاصمة عمان فقد فاز 4 مرشحين من اصل 14 خاضوا انتخابات مجلس الامانة , معظمهم يمتلكون قاعدة عشائرية اكثر من امتلاكهم لقاعدة تنظيمية , طبعا مسموح سياسيا استثمار وضع الاعضاء المنظمين عشائريا لكنه لا يدخل في حسابات القوة التنظيمية , كما تحاول ماكينة الاخوان تصويره للجمهور الخارجي والرأي العام المحلي , ونجحوا بنسبة 38% في الزرقاء معقلهم الرئيس – باستثناء موقع الرئيس – وكل ذلك يحتاج الى قراءة واعية من الاخوان ومن منافسيهم , الذين يجب عليهم التحضير للانتخابات القادمة منذ اليوم .

مبارك للاخوان فوز مرشحيهم وكذلك مبارك لباقي الاحزاب فوز مرشحيهم ولكن لا يمكن قراءة نسبهم كونهم فازوا دون لافتة حزبية او لافتة جماعية , رغم حصولهم على ارقام قريبة من الارقام التي حصل عليها الاخوان , لكن المحصلة الرئيسة تقول ان الاردن نجح في دمج نظرية الصديق فيصل الزعبي بين تأطير الجمال بمشاركة كل الاطياف السياسية في الانتخابات ونجح في تنحية القُبح بعدم العبث في الصناديق وتركها تفرز ما يختاره الناخب وعلى المتكاسل ان يدفع ثمن كسله وعلى الاخوان مراجعة نظرية تنحية القُبح مراجعة جذرية .

omarkallab@yahoo.com

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة