اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الانتخابات بما هي تدوير النخب

الانتخابات بما هي تدوير النخب
أخبار البلد -  

عندما يكون لصوص يسرقون الحاويات والمناهل يكون هناك حتما تجار أنيقون يشترونها ويبيعونها للأمانة والبلديات. وهذا المثال يلخص برمزية واضحة العمل السياسي والإصلاحي، فلا نملك أداة للإصلاح سوى الانتخابات، فالأزمات وحلولها وتقييم البرامج والمواقف والإنفاق وإدارة الموارد يعبر عنه واقعيا بالانتخابات، إذ يفترض أنها (الانتخابات) تأكيد على القبول ببرامج وأفكار أو مراجعة لها، وإن لم تكن كذلك فإن الانتخابات لا تعمل في الاتجاه المفترض والمنشئ لها ابتداء. وما يمكن التفكير فيه والعمل لأجله هو عدالة التنافس على النخب وأن تكون هذه العملية العادلة قادرة على تجديدها بإبعاد الفاشل واختيار الأفضل. هذا هو جوهر الانتخابات، فهي ليست سوى مراجعة واختيار للنخب! وتتعطل اللعبة عندما تكون قواعدها غير عادلة أو لا تعمل ابتداء، وعندما تكون الخيارات المتاحة حتى في عدالة وفاعلية اللعبة لا تأتي بقادة قادرين على الإصلاح. كيف تتشكل أمام الناخبين خيارات حقيقية ومتعددة؟

ما نزال نكرر أنفسنا وأزماتنا منذ العام 1989 ولم نغادر حتى اليوم تلك الحلقة التي وضعنا فيها أنفسنا عندما هربنا من أزماتنا إلى الأمام أو بتأجيلها، ثم تحولت اللعبة إلى حياة سياسية شبه دائمة ومستقرة، ولم نعد نتذكر أننا فعلنا ذلك لأجل مواجهة حالة انتقالية نشأت في غياب الديمقراطية والأحداث السياسية الكبرى المحيطة بنا، لكننا اليوم ندرك جميعا (يفترض) بأن العملية الانتخابية هي الإجابة عن سؤال أساسي ومملّ: كيف ندير وننظم مواردنا بعدالة وكفاءة؟
ما من حالة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية تتشكل إلا وتعكس مصالح تديمها وتمنحها الصلابة والتماسك، لذلك لا خيار من الاعتراف بأن الحالة القائمة (الانتخابات والترشيحات المنفصلة عن إدارة الموارد وتنظيمها بعدالة وكفاءة) والتي نجمع نظريا على إدانتها تمثل مصالح لفئات من النخب والجماعات والأعمال، وفي ذلك تنشأ متوالية من الشرور، إذ أنه يجب أن نعترف بذلك ببساطة وبداهة لا تنفصل الانتخابات عن فكرتها المنشئة إلا بانفصال المواطنين والمجتمعات نفسها عن أولوياتها الأساسية، وهكذا يتحول ضعف المجتمعات وهشاشتها إلى مصلحة وغاية أساسية تعمل لأجلها فئات واسعة ومتنفذة وقادرة.
العشائرية الانتخابية التي نجمع على إدانتها في وسائل الإعلام ليست سلوكا او اتجاها معزولا عن المنظومة الاجتماعية والاقتصادية التي تشكلت بوعي مسبق، ففي ضعف علاقة المواطنين والمدن والمجتمعات بالسياسات الحكومية والخدمات الأساسية وأداء وسلوك الشركات الموردة للخدمات الأساسية لا يمكن أن تنشأ اتجاهات سياسية ومجتمعية تتقدم للانتخابات على أساس تحسين الحياة، ومواجهة العشائرية السياسية والانتخابية لن يكون إلا بإعادة بناء وتنظيم العلاقة بين المواطن والمكان والخدمات والأولويات الأساسية المفترض أن تنشئ حياة الناس وعلاقاتهم ومؤسساتهم، وكل ما نفعله من انتقاد لتوظيف الروابط القرابية والدينية في العمل السياسي والعام لا يؤثر قيد أنملة في الديناميات والحوافز المحركة للانتخابات والعمل العام والعلاقات الاجتماعية المرافقة لها، فهي روابط لم تنشأ كهواية جميلة أو استجابة لفكرة معزولة، ما هكذا تنشأ أو تنحسر الأفكار والاتجاهات.
الكارثة لم تعد تتوقف على عدم فاعلية وجدوى الانتخابات لكنها في السياسات والاتجاهات والمصالح الناشئة عن ضعف المجتمعات وهشاشتها، لم تتكاثر المدارس والمستشفيات الخاصة مثل الفطر إلا بسبب ضعف التعليم الرسمي، ولم يضعف التعليم الرسمي إلا بسبب غياب العلاقة بين المواطنين والمؤسسات التعليمية، ولم تغب هذه العلاقة إلا بسبب ضعف أو تغييب ولاية المواطنين على هذه الخدمات والمؤسسات، وفي المقابل وبطبيعة الحال ومن غير حاجة الى تحريات ومعلومات تتشكل اتجاهات واستثمارات قائمة على تغييب المجتمعات وضعف ولايتها وعلى إفساد وإضعاف الخدمات والمرافق العامة.

 
شريط الأخبار الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين