هل نضجت ظروف.. تقسيم «اليمن»؟

هل نضجت ظروف.. تقسيم «اليمن»؟
أخبار البلد -  

الجواب على السؤال بادر الى طرحه، ولأول مرة في هذا الشكل الصارخ الذي يشي بأن الحرب في اليمن، قد أوصلت «الجميع» الى قناعة بان «الوحدة اليمنية» غير قابلة للاستمرار(...) كما قال حرفياً وفي مناسبة مرور عامين على «تحرير» مدينة عدن رئيس الوزراء اليمني، جناح الرئيس عبدربه منصور هادي، احمد بن دغر. الذي وان انطوى خطابه على مفردات تفيض مرارة ويأساً، إلاّ انه امتلك «شجاعة» الاعتراف بان صيغة اليمن «القديم» لم تعد قابلة للتداول او التعاطي بها، تلك «الحقيقة» التي يواصل جناح الرئيس الذي ما يزال يحتكر لنفسه الشرعية بعد عامين ونيف، على حرب مدمرة اتت على الاخضر واليابس في افقر بلد في العالم العربي بل في العالم بأسره، بعد ان فتكت الكوليرا والمجاعة وانهيار المرافق والخدمات والبنى التحتية او ما تبقى من اليمن، عند اندلاع الحرب في آذار 2015 وما يزال في الافق – وفي المخازن – المزيد من قنابل القتل والتدمير وتحويل البلاد الى اطلال وانقاض، تحت ذرائع مفبركة وعاجزة عن اقناع احد، بان الحرب في اليمن، هي الطريق لحل الصراعات السياسية بين الافرقاء اليمنيين ناهيك عن تسوية الادوار الجديدة التي تطمح الى الاضطلاع بها او الظهور عليها، عواصم اقليمية.

ما علينا..

من «العاصمة المؤقتة» التي ما تزال عدن تحمل صفتها، منذ ان اختار منصور هادي ان يقيم خارج اليمن ويرسل بعض وزراء حكومته لـ»زيارتها» بين حين وآخر، ومن خلال مقر هذه الحكومة في قصر المعاشيق، لا يمكث احمد بن دغر او من سبقه من رؤساء حكومات تتغير بسرعة وبلا مبرر، فيها اكثر من اربع وعشرين ساعة، اعلن هذا المسؤول «الكبير» ان الامور في اليمن «لن تعود كما كانت عليه قبل آذار 2015 (عند بدء الحرب كما يجب التذكير) او كما كانت عليه بعد 1994 (وهو للتنويه ايضا عام الوحدة، او الحرب التي شنها علي عبدالله صالح وحزب الاصلاح الإخواني على الجنوب اليمني لفرض الوحدة بالقوة عليه)، وان كان بن دغر قد القى باللائمة على مَنْ يصفهم بالانقلابيين، وهم هنا «الحوثيون.. الذين يرفضون الإنصياع لصوت العقل» على ما قاله في خطابه العتيد.

هنا، يأخذ بن دغر اليمن الى مرحلة جديدة، يبدو فيها وكأنه يؤدي دورا مُعدّا له مسبقا، يُراد به من خلاله رصد ردود الفعل على تسليم جناح منصور هادي بان «الوحدة اليمنية» غير قابلة للاستمرار، وإن بدا الرجل الذي يُحضّر – في ما يبدو – للعب دور اكبر بعد ان يتم اطاحة او استقالة او اقالة هادي، بتخريجات اعلامية معروفة للجمهور العربي، فان بن دغر لم يتحدث عن انفصال الجنوب نهائيا عن اليمن وعودة الشطرين الى تسميتهما السابقة, اي دولتين تتبادلان الاعتراف وتجلسان على مقعدين متساويين في المنظمات الاقليمية والدولية، بل ذهب في طريق «المساومة» بالقول «في الافق لا ارى حلا سياسيا مقبولا على المستوى الوطني، غير الدولة «الاتحادية» الكفيلة بالتوزيع العادل للسلطة والثروة».

وقبل ان يتم طرح السؤال الاخطر وهو: ما الذي استجد الان كي يعود فريق هادي الى «الدفاتر» القديمة، وخصوصاً ان مخرجات الحوار اليمني الذي عُقِد على مدى عشرة شهور (من آذار 2013 – كانون الثاني 2014) كانت تنص على ذلك، سواء في ما خصّ عدم امتلاك أي طرف للسلاح الثقيل سوى الدولة، ام في تقسيم اليمن الى «ستة» اقاليم اتحادية؟.

ثم..

هل بعد كل الدماء التي سالت، والقوة التي بات عليها الحراك الجنوبي او ما يوصفون «دعاة الانفصال»حيث اكتسبت دعوته زخما كبيرا في ايار الماضي، عندما «تمرّد» محافظ عدن السابق الجنرال عيدروس الزبيدي على قرار اقالته من قبل هادي، والإعلان على تأسيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي يُنادي علنا بانفصال الجنوب وتمتعه باستقلال كامل عن اليمن الشمالي؟ هل يمكن ان يُبقي او يُسمَح لليمن بالعودة الى «شكلِه» السابق؟.

صحيح ان المجلس الانتقالي الجنوبي، أعلن أخيراً اعترافه بـ»شرعية» هادي، الا انه – وعبر هذا الاعتراف – اكّد ان «واقعاً جديداً تشكّل في الجنوب، وان على (ادارة) هادي الاعتراف به والتسليم به»،.. ما يعني ان «فكرة» (حتى لا نقول..»حلم») الانفصال لم تسقط نهائيا، وان الذين يقفون خلفها ماضون في تنفيذ مشروعهم، مستفيدين من تعثّر الحرب الطويلة – والمنسية – دون ان يلوح في الافق اي امل بانتهائها او اعتراف الاطراف المنخرطة فيها، بانهم انما يخوضون حربا عبثية لن يخرج احد منها منتصرا، الامر الذي يستوجب من بن دغر التقدم خطوة اخرى الى الامام والاعتراف (بعد اعترافه بان الوحدة اليمنية غير قابلة للاستمرار) والقول علناً وصراحة وانسجاما مع الذات والواقع: بان عودة «الشرعية» ليس الى عدن وحدها بل الى صنعاء والمشهد السياسي اليمني بأسره باتت مستحيلة، وان الوقت قد حان للاعتراف بـ»سطوة» الواقع ومتغيرات الميادين العسكرية، وخصوصا في معادلة التحالفات العسكرية والسياسية، التي ميّزت الحرب اليمنية منذ اندلاعها وكيف انها اصبحت – او في طريقها – من الماضي. وخصوصا مع الفشل الذريع لمهمة المبعوث الدولي.. اسماعيل ولد الشيخ.

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة