"مراكز إفهام القرآن" ..اقتراح أمام الحكومة

مراكز إفهام القرآن ..اقتراح أمام الحكومة
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

ابراهيم جابر ابراهيم

الحكومة ليست جادة تماماً بدراسة الإرهاب وكيف ينمو وأين ينشأ. وليست معنية حقيقةً وبشكل علمي في استئصال منابعه، فهي كلما حدثت حادثة كبيرة، أو مواجهة عاصفة مع الإرهاب خرجت بجملة تصريحات نارية، وبيانات تهدد وتتوعد، ثم تعود لنومها الطويل حتى تستيقظ على صوت انفجار كبير آخر!
لكن لا أحد يفكر جدياً بمواجهة مصانع الإرهاب وأماكن تفريخه، ولا نيَّة فيما يبدو لهذه المواجهة. فحكوماتنا تفضل دائماً عقد الصفقات وتوزيع الأدوار وتبادل المصالح، وتروقها حالة الهدوء .. على كل الجبهات.
حتى لو كان هدوءاً مفخخاً ولا ينبئ بالخير.
ومواجهة الإرهاب ليست دائماً مواجهة رجال مسلحين بأحزمة ناسفة، أو بنادق اوتوماتيكية، ولكنها مواجهة أفكار ومعتقدات ومصانع لا تصنع المتفجرات، لكنها تصنع الأفكار وتنمّي التربة لولادة شباب يفكرون بطريقة خطأ، ويفهمون الدين على نحو خطير ومقلق.
المواجهة الحقيقية مع الإرهاب هي مواجهة فكرية وثقافية، وهو المجال الذي لم تقدم فيه الحكومات شيئاً يذكر، ولم نر من تصريحاتها أي شيء على الأرض، ولم تنفذ فكرة واحدة تجعلنا نشعر بأنها جادة في محاربة وتجفيف منابع الإرهاب.
الحكومة مدعوة، برأيي، لانشاء سلسلة كبيرة من المراكز على طول مدن وقرى المملكة، تتبع لوزارات ثلاث هي الأوقاف والتربية والثقافة، ويكون اسمها "مراكز إفهام القرآن”، وذلك في وجه "مراكز تحفيظ القرآن” التي تنتشر في كل شارع في البلد، وتتبع لجهات معروفة وغير معروفة، ولا تخضع لأي رقابة أو توجيه.الفكرة ليست منع قراءة القرآن الكريم، وتعلُّم الدين والتلاوة والتجويد، ولكن أن يكون ذلك تحت عنوان "إفهام” القرآن وليس تحفيظه، وفي ذلك فرق كبير ومهم وخطير، فالمطلوب من الأجيال الجديدة ان تفهم الدين لا أن تحفظه على طريقة الطالب الذي "يبصم” الدرس دون "قراءته” !
الإرهابيون الذين خرجوا من بيوتنا وعائلاتنا وكانوا أولادنا تعرضوا لتجارب قاسية، حين جرى اختطاف عقولهم وغسلها، ثم حشْوَها بدين آخر لا يشبه الإسلام، ولا خسارة يمكن أن يتعرض لها أب أو أم مثل خسارة الابن.
"مراكز إفهام القرآن”، لو أصبحت حقيقة على الأرض وانتشرت، بتخطيط واع ومدروس، وقام على التدريس فيها فقهاء وأكاديميون فهموا الدين جيداً واستطاعوا نقل تجاربهم وفهمهم لأبنائنا، وشرح الاسلام الحقيقي لهم، وانتشالهم من التضليل ومن الخرافات التي علقَت بالدين والسيرة النبوية الشريفة والتفاسير الكريمة للقرآن، .. لو تم ذلك فسنكسب أجيالاً من الشباب ذوي العقول النظيفة، المتنورة، الفاهمة، .. غير هذه المترددة، الخائفة، المتلجلجة اللسان!
وعلينا أن نفهم، ونعترف، أن الذي صنع الإرهابيين ودفعهم لهذه الحروب العنيفة والدموية، بحيث صاروا يفجرون انفسهم في بيوت أهلهم، هو ببساطة فهم خاطئ وتضليل متعمد، وتصويرٌ منحرف ومريض لفكرة "الجنة والنار”!

 
شريط الأخبار الطراونة يسأل عن نية الحكومة تحويل معهد الإدارة العامة إلى أكاديمية خامنئي يزور مرقد الإمام الخميني العمري: حين تضيق معيشة الناس… يصبح الصمت تقصيرًا كيف سيكون صيام رمضان لعام 2026 - تفاصيل ترحيب طبي بقرار وزارة الصحة حول قرار تغيير بروتوكول "جلطات القلب" عشرات التوصيات من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الى وزارة الزراعة.. الو أجب أجب - وثائق ملف مبادلة أراضي في إحدى البلديات .. نداء استغاثة من موظف نزيه إلى مكافحة الفساد انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 100.5 دينار للغرام فوضى أمنية بمطار أمريكي .. أردني يثير الذعر ويصعد طائرة بتذكرة ملغاة نقل الفنان المصري محيي إسماعيل إلى دار لرعاية المسنين "إعصار القنبلة" يقترب من سواحل أمريكا خلال أقل من 24 ساعة: عواصف وفيضانات تهدد ملايين السكان نظام جديد للفحص الطبي قبل الزواج .. نص 150 خبيرا يشاركون بجلسات حوارية اليوم لمناقشة مشروع مدينة "عمرة" الأرصاد: كتلة هوائية باردة وأمطار متوقعة في هذا الموعد مذكرة لـFBI: إحدى ضحايا إبستين قالت إن ماكسويل قدمتها لترامب واعتبرتها متاحة مسابح وجراج لـ20 سيارة.. مواصفات جنونية لقصر رونالدو وجورجينا انهيار كبير في اسعار الذهب والفضة وفيات السبت 31-١-2026 ترمب: أسطول كبير يتجه لإيران أكبر من الذي أبحر إلى فنزويلا انخفاض حاد ومفاجيء في أسعار الذهب والفضة والمعادن النفيسة