ضربة «تاريخية» للحواسيب ... بحجم 11 أيلول

ضربة «تاريخية» للحواسيب ... بحجم 11 أيلول
أخبار البلد -   أخبار البلد - أحمد مغربي 
 

كان سطحياً ومتسرعاً إعطاء الرقم 200 ألف كومبيوتر في 150 دولة الذي أعلنه الـ «يوروبول» (شرطة «الاتحاد الأوروبي») عن إصابات ضربة الفيروس المزدوج «وانا ديتكتور»- «إتيرنال بلو» Wanna Detector- Eternal Blue. ما زال الوقت مبكّراً لمعرفة الرقم الحقيقي، ما يجعل الضربة تفوق لقب «التاريخي» الذي أسبغه «يوروبول» عليها، بل تجعلها أقرب إلى 11 ايلول (سبتمبر) الأمن المعلوماتي بأسره. ويزيد في هزال التصدي للضربة ما أعلنته «مايكروسوفت» عن إرسالها رقعة أمنية لسد ثغرة في نظامها «ويندوز إكس بي» يعتقد أن المهاجمين نفذوا منها. تظهر المهزلة في أن «مايكروسوفت» لم تعرف عن تلك الثغرة بنفسها، بل اكتشفتها «وكالة الأمن القومي» وأبقتها سراً كي تستعملها سلاحاً شبكيّاً تخترق به الحواسيب التي تعمل بنظام «ويندوز إكس بي» الشائع عالميّاً. وسرعان ما صار السلاح الاستخباري برنامجاً خبيثاً بيد عصابات «العالم السفلي» للإنترنت، يحمل اسم «إتيرنال بلو»، وفق إعلان مجموعة «شادو برودكاست» من قراصنة الكومبيوتر التي ادّعت أنها حصلت عليه من مركز أدوات القرصنة التابعة لـ «وكالة الأمن القومي» الأميركي، التي لا تزال تلزم الصمت حيال هذا الانهيار الأمني المريع، الذي يذكر بانهيارات مماثلة حيال ضربات الإرهاب في 11 سبتمبر. وحذر خبراء من انتشار واسع للفيروس ربما بدءاً من اليوم.

 

المعرفة المتأخرة للثغرات

ويزيد مهزلة الترقيع الأمني أن «مايكروسوفت» توقّفت عن دعم النظام منذ 2014، لأنها أطلقت نظاماً جديداً تسعى إلى الربح منه، فتركت ملايين الناس في مهب المجهول الذي «علم» به واشتغل عليه منفّذو الضربة المزدوجة. هل من صوت ينادي بنقاش عن تحمّل «وكالة الأمن القومي» و «مايكروسوفت» ولو جزءاً من المسؤولية عن اجتياح 150 دولة بسبب أخطاء هذين الطرفين؟

نعم. يرجح أنّ أحداً لن يعرف مدى نجاعة الرقعة إلا متأخراً، خصوصاً أنّها ممزوجة مع «وانا ديتكتور» التي تعمل بأسلوب «الدودة الإلكترونيّة»، بمعنى أنّها تتسرب إلى الكومبيوتر وتعمل باستقلالية عن الإنترنت، بل تدمج نفسها مع النظام، فلا تلحق به أذى إلا إذا عاد مَن صنعها إلى تحريكها، ربما طلباً للفدية!

إذاً، لن تصيب سوى السطح تلك الجهود التي تبذلها فرق الأمن المعلوماتي في الحكومات والشركات، بداية من مصانع «رينو» الفرنسية ومروراً بأنظمة الصحة في بريطانيا وشركة «فيديكس» ومعظم المؤسّسات الكبرى في آسيا، وربما ليس انتهاءً بشركات الاتصالات في إسبانيا والأرجنتين، للتصدي للضربة المزدوجة.

وبصورة شبه أكيدة، لن يُعرف مدى الضربة الإرهابيّة الإلكترونيّة إلا متأخراً. إذ أثبتت التجربة وجود «فترة حضانة» بين اختراق المواقع واكتشافها من الشركات أو الحكومات. وفي 2016، كشفت «ياهوو» أن موقعها اختُرق وسُرق منه بليون حساب، مشيرة إلى أن الاختراق نُفّذ قبل سنتين من قدرة تلك الشركة العملاقة على اكتشافه. بلغة الحرب، ما زالت الأولويّة للمهاجمين الإلكترونيّين، ويرجع ذلك إلى أن الشركات هي التي تصنع النظم والتقنيات، لكن تقنييها يرتكبون أخطاء ككل البشر، وهي التي تسمّى ثغرات. وإذ تكتشفها عصابات الإرهاب الإلكتروني تصبح سلاحاً لهم، وتكون الشركات غافلة، فلا تعرف بها إلا بأثر رجعي: عندما تقع الواقعة وتستخدم الثغرات في توجيه الضربات والسطو على حسابات وأموال وطلب فدية وغيرها. وحينها، تكون الشركات والأجهزة في وضع دفاعي حيال هجوم فائق القوّة لأنه يعرف مدى قوة المدافعين من دواخل النظم والبرامج التي صنعوها!

وعلى رغم أن الشركات تقر علانية بأن الثغرات هي أخطاء تحصل أثناء صنع النظم والبرامج، لا يظهر أثرٌ لذلك «الموت المعلن» في أعمال الشركات ولا في أقوالها ولا لدى الحكومات التي يفترض أن حماية الناس هي مسؤوليتها البديهيّة الأولى!

وفي واشنطن (رويترز) عُقد اجتماع ليل الجمعة الماضي بطلب من الرئيس دونالد ترامب لبحث الاخطار المترتبة على الهجمات الالكترونية في اكثر من 150 بلداً حول العالم. وكان ترامب طلب من مستشاره لشؤون الامن الوطني توم بوسرت الدعوة الى هذا الاجتماع. كما عقد مسؤولون امنيون اجتماعاً آخر اول من امس (السبت) شارك فيه مسؤولون من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) ووكالة الامن القومي لمحاولة معرفة هوية المسؤولين عن ارتكاب الاختراقات.



شريط الأخبار صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية صلاح يقترب وعائلته من الحصول على الجنسية التركية مصر.. طبيبة تستخدم دراجة ثلاثية العجلات وممرضة تستقل عربة يجرها حمار لتطعيم أطفال القرى - صور مصر.. مقتل لاعب كرة قدم طعنًا أمام منزله عبد الرحمن السيد وإلهان عمر يقودان معركة انتخابات التجديد النصفي في مواجهة ترامب و”المؤسسة الديمقراطية” الغارديان: هل تتحول انتخابات التجديد النصفي إلى فيضان ديمقراطي؟ الملك يفتتح اليوم الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة طقس لطيف والحرارة أعلى من معدلاتها بـ4 درجات اليوم الأقدم نيابة يترأس الجلسة الأولى لمجلس النواب قبل انتخاب رئيسه انتهاء عملية «زئير يهودا» في الخليل بعد 9 أيام.. وتأجيل انسحاب القوات إلى ما بعد السبت المقبل وفيات الاثنين 2/11/2026 الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز