اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«حماس» ووثيقتها: حلف الكذّاب والأبله

«حماس» ووثيقتها: حلف الكذّاب والأبله
أخبار البلد -  

 

 

وثيقة «حماس» تؤخذ عليها مآخذ كثيرة: على ركاكتها وتعثّرها وتناقضها الذاتيّ، وعلى ما تنويه قيادة «حماس» من ورائها، لا سيّما في ما خصّ العلاقات الفلسطينيّة– الفلسطينيّة. شيء واحد ينبغي ألاّ تُنتقد عليه. هذا الشيء تحديداً هو أكثر ما تعرّض للهجاء: إنّها تتراجع نحو القبول بدولة على حدود الـ 67. إنّها تتكيّف مع التغيّرات الإقليميّة والدوليّة.

 

 

التكيّف مع المحيط والعالم والتغيّرات ليس عيباً. إنّه، من حيث المبدأ، فضيلة. الابتعاد عن «الإخوان المسلمين» هو أيضاً فضيلة أخرى. الشيء نفسه يصحّ في اعتبار أنّ الصراع هو مع إسرائيل، لا مع اليهود.

 

 

صلب الموضوع هو التراجع إلى القبول بدولة على حدود الـ 67. لا بأس بأن نراجع تاريخنا ووجهته قليلاً:

 

 

حين أغرت العروبة السوريّة جمال عبد الناصر، أقام دولة الوحدة بين «الإقليمين» بوصفها الكمّاشة التي ستخنق إسرائيل. تحرير فلسطين صار الرياضة الوطنيّة لدولة الوحدة. انفصال سوريّة في 1961 لم يردع صاحب الكمّاشة عن التلويح بها. هزيمة 1967 وحدها كان لديها أثر الصحوة عليه: عبد الناصر الذي خسر أرضه وهيبته لم يعد يريد أن يحرّر فلسطين. لقد وافق على مشروع روجرز والقرار 242.

 

 

ياسر عرفات بدأ، قبل 1967، يصنع كمّاشته. هو أيضاً يريد أن يحرّر فلسطين من الداخل والخارج معاً. سنوات وحروب وتجارب مرّت قبل أن يستقرّ على مطلب الدولة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة. بعد ذاك كانت مدريد وأوسلو.

 

 

«اليسار الفلسطينيّ» الذي ألحّ على إقامة «هانوي العرب» كي تكون قاعدة لتحرير فلسطين، باشر تراجعه المديد والتصاعديّ بعد هزيمته المُرّة في الأردن عام 1970. يومذاك، ولاستيفاء شروط التحرير، أراد «كلّ السلطة – في الأردن – للمقاومة». لاحقاً، صار الشعار «إقامة السلطة على أيّ شبر يُحرّر من فلسطين».

 

 

هل يُفهم من هذه التجارب أنّ جميع المذكورين تحوّلوا، في لحظة ما، إلى «خونة»؟ طبعاً لا. ما يُفهم هو، ببساطة، أنّ الاحتكاك بالواقع الفعليّ ينضّج من يحتكّ ويتعلّم: يتخلّى عن أوهام. يتعرّف إلى القدرات والأكلاف والممكنات. يكبر عقله. تكبر سنّه.

 

 

هذا التكرار الدائم للتجارب، للسير من التطرّف إلى الاعتدال، ليس عديم الدلالة.

 

 

«حماس» الآن تفعل، بطريقتها، ما فعله السابقون. لقد عرفت، أكثر ممّا كانت تعرف، طبيعة القدرات والاحتمالات، ومواقف العالم الخارجيّ المؤثّر، وفقدان القضيّة الفلسطينيّة كلّ مركزيّة تُنسب إليها: اليوم، وبغضّ النظر عمّا تنتهي إليه تلك القضيّة، لن يكون لذلك أيّ تأثير على العراق واليمن وليبيا، بل على سوريّة المجاورة. «القضيّة المركزيّة» فقدت التأثير في محيطها. إنّها إذاً ليست مركزاً. هذه ليست «مؤامرة». إنّها واقع.

 

 

انهيار سلام أوسلو يشجّع السينيكيّة واليأس. هذا مفهوم. مضيّ إسرائيل في سياسات الاستيطان والتطرّف والعجرفة يفعل الشيء نفسه. لكنّ الكلام عن صعوبة السلام لا يجيز الكلام عن سهولة الحرب.

 

 

لقد انتصب مجدّداً، في مواجهة الوثيقة الجديدة، تحالف الأبله والكذّاب. الأبله ينطح الصخر، مرّة بعد مرّة، وينطحنا معه. لا يكبر ولا يتعلّم من التكرار الذي تقول الأمثلة إنّه يعلّم الحمار. الكذّابون قضيّتهم أعقد وأخطر. فيهم البعثيّون، العراقيّون بالأمس والسوريّون دائماً، الذين نعرف مدى إسهامهم في الصراع مع إسرائيل. فيهم «حزب الله» الذي كلّما أرسل كتيبة أخرى إلى سوريّة زادت حماسته اللفظيّة لتحرير فلسطين شبراً شبراً. وفيهم، طبعاً، المصالح والتنظيمات المنافسة، وأصحاب الأنا المتضخّمة في عالمها السرّيّ. أمّا عرّاب الكذّابين اليوم فليس سوى إيران ومشروعها في المنطقة.

 

 

حصاد هذا التحالف بين الأبله والكذّاب تجارب تكسر القلب، ضحاياها الفلسطينيّون أوّلاً، والمجتمعات المحيطة بفلسطين ثانياً، وسويّة العقل والوعي دوماً. من يحترم هذه المعاناة المديدة ويريد وقفها مُطالَب بقول الحقيقة الجارحة. مُطالَب بمصارحة سواه بأنّ فلسطين لن تعود. بأنّ المهمّ وقف الاستيطان وإحراز دولة فلسطينيّة. لكنْ حتّى هذا المطلب يزداد صعوبة، وسيزداد أكثر كلّما ارتفعت لدينا أصوات كصوت نعيم قاسم، نائب الأمين العامّ لـ «حزب الله»، الذي لا يريد أقلّ من فلسطين «من البحر إلى النهر»!

 

 

للكاتبTags not available
 

 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها