قال المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية، سفيان البطاينة، السبت، إنّ مشروع الموجب لتخزين الطاقة الكهربائية بواسطة ضخ المياه يأتي ضمن مخرجات الخطة الشاملة التي يجري إعدادها لتحديد البدائل الأمثل اقتصاديا وفنيا للتوسع في التوليد والتخزين، بما يواكب نمو الأحمال الكهربائية.
وأضاف البطاينة أن المشروع، الذي تبلغ قدرته 450 ميغاواط، يتكون من وحدتين منفصلتين، تبلغ قدرة كل منهما نحو 225 ميغاواط، وبطاقة تخزينية تكفي لتزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة لمدة سبع ساعات.
وأوضح أن النظام سيعمل وفق دورة مغلقة، من خلال خزانين منفصلين عن سد الموجب، مشيرا إلى أن كمية المياه المطلوبة تبلغ نحو 2.8 مليار متر مكعب، تُعبّأ لمرة واحدة، مع تعويض كميات التبخر السنوية.
وبيّن البطاينة أن المشروع يندرج ضمن المشاريع التنفيذية التي تعمل وزارة الطاقة والثروة المعدنية على إعدادها، لافتًا إلى أن طرح التأهيل الأولي يستهدف الشركات الراغبة في المشاركة في العطاء، على أن تنتقل الشركات التي تستكمل متطلبات هذه المرحلة إلى مرحلة التأهيل الفني.
وأشار إلى أن أهمية المشروع تكمن في 3 محاور رئيسية، يتمثل أولها في تعزيز أمن الطاقة والاعتماد على الذات، من خلال استغلال الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة خلال ساعات النهار لضخ المياه إلى الخزانات العلوية، ثم تمريرها إلى الخزانات السفلية لتوليد الكهرباء بقدرة تصل إلى 450 ميغاواط خلال فترات الذروة، بما يحد من الحاجة إلى الاستثمار في وحدات التوليد التقليدية.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في معالجة التذبذب في إنتاج الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، موضحا أن المشروع يساعد على ضمان استمرارية التيار الكهربائي واستدامته وجودته.
ولفت البطاينة إلى أن المحور الثالث يتمثل في خفض التكاليف الاقتصادية، من خلال الحد من التوسع في الاستثمار بمحطات التوليد التقليدية لتلبية الطلب خلال فترات الذروة، والاستفادة من الطاقة المولدة من مصادر الطاقة المتجددة خلال النهار وتخزينها لاستخدامها في أوقات الذروة.
وكانت وزارة الاستثمار طرحت دعوة التأهيل الأولي لمشروع الموجب لتخزين الطاقة الكهربائية بواسطة ضخ المياه، بقدرة تبلغ 450 ميغاواط وسعة تخزين لمدة 7 ساعات، بالشراكة مع القطاع الخاص، ليكون أول مشروع استثماري من هذا النوع يُطرح عبر بوابة الاستثمار.
ويُقام المشروع بمحاذاة سد الموجب، ويُنفّذ وفق نظام البناء والتشغيل والتملّك، ضمن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تطوير وتمويل وإنشاء منشأة لتخزين الطاقة الكهرومائية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة ومباشرة، وتعزيز مرونة النظام الكهربائي في الأردن، وزيادة استيعاب الطاقة المتجددة، والحد من الاعتماد على الوقود المستورد.