اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أيها الحكام: يكفيكم إيغالا بإراقة دماء الشعوب

أيها الحكام: يكفيكم إيغالا بإراقة دماء الشعوب
أخبار البلد -  

أيها الحكام: يكفيكم إيغالا بإراقة دماء الشعوب

بقلم محمد سلمان القضاة

يُصرُّ كثير من المحللين والمراقبين والمفكرين الغربيين على وصف ما يجرى في الساحة العربية بأنه "ربيع العرب"، ذلك أن الربيع فصل تنمو فيه البراعم وتتفتح الأزهار، لترسم لوحة جميلة في المنطقة بالطريقة التي تخطها جذور تلك النماءات الطبيعية، متناسين أن في العالم العربي حكاما ملتصقون بالكراسي، لا يزحزهم عنها سوى الموت أو الانقلاب العسكري أو الثورات الشعبية الشبابية والأهلية.

والحقيقة أن ما يجري على الساحة العربية إنما هي ثورات شعبية شبابية وأهلية من النوع الذي لا ينتهي ولا يتوقف حتى ينتصر، لا بل وحتى يتأكد من الانتصار، وحتى يستثمر الفوز، وبحيث لا تفاجئه أي هزات ارتدادية.


من هنا يخطئ الحكام العرب، هم وحواشيهم ومن هم حولهم أو من يخطط لهم إذا ظنوا أنهم بقادرين على الاستمرار في استعباد الشعوب وفي قمعها والاستمرار بظلم أبنائها وبناتها أو محاولة أسر حرياتهم بأي صورة من الصور أو أي شكل من الأشكال، أو إذا اعتقدوا أن الثورات الشعبية الحديثة يمكن قمعها بكل ما لدى الحكام من حديد أو قوة نارية، ذلك أنه عندما ينكسر حاجز الخوف، فإن قوة الشعوب تصبح قوة بركانية تذيب حديد دبابات الطغاة وتتحدى قرقعة أسلحتهم، ويبدو أن الشعوب التي صمتت طويلا قد كسرت بالفعل قيد العبودية، بل ونفضت عنها غبار الخوف والتردد إلى غير رجعة، ولم تعد تخشى جبروت الحكام المستبدين،  وأما نيران البراكين الشعبية فهي أشد حرارة وأشد لظى.

فعلي عبد الله صالح قال في أكثر من مناسبة إنه سئم الحكم، وإنه لن يترشح ثانية وإنه لن يورث الحكم ولده أحمد، لا بل ووصف أبناء الشعب اليمني -الثائر ضد الظلم والقمع والاستبداد، والساعي للحرية ومن أجل الدولة المدنية الديمقراطية العصرية- بأنهم "قطاع طرق"، وأنهم "أفاعي أو ثعابين"، حيث سبق أن صرح بأن من يحكم في العالم العربي فكـأنما يرقص على رؤوس الثعابين.

العم صالح لا يبدو أنه يجيد الرقص فوق رؤوس "الثعابين"، إذ يبدو أنه وأثناء رقصه فوق رؤوسها قد تزحلق وسقط، أو كأنما أفعى أو ثعبانا أو أكثر قد أوسع جسده لسعا!! ونحن بطبيعة الحال لسنا بحال "الشاويش صالح" بشامتين، ذلك أن المولى ربما أراد أن يبقيه على قيد الحياة كي يتفكر وربما كي يعتبر فيتغيّر قبل أن يرحل!!

ومخطىء جدا عمنا علي عبد الله صالح إذا ما فكَّرَ بالعودة إلى أرض اليمن بعد رحلته المقدّرة، إلا إذا أراد العودة طوعا ليمثل أمام العدالة، حيث أن في رقبته دماء غزيرة وكثيرة لأبناء وبنات الشعب اليمني العريق الثائرين سلميا، ممن سفح دماءهم في الساحات وفي أنحاء متفرقة من البلاد، ثم ليعلم عمنا صالح أن الشهداء ممن قتلهم ظلما وبهتانا وقمعا وطغيانا ليس بين دعوات أمهاتهم وذويهم واستجابة المولى من حجاب!

وأما بعد أن نزف دم علي واحتاج للذهاب إلى المستشفى، فقد تبين أن دماء الناس كلها واحدة وأنهم يحتاجون إلى العلاج إذا ما تعرضوا لجروح، لكن عصابات علي قتلت الناس وجرحتهم وحرقتهم داخل خيامهم ومنعت عنهم الإسعافات، لا بل وضربتهم بالغازات السامة ورشَّتهم بالمياه الملوثة، في ما يعتبر جرائم حرب وإبادة ضد الإنسانية، ومسؤول عنها عمنا صالح بشحمه ولحمه، ومن هنا فعودته للمحاكمة باتت ضرورية!

ولا نطيل بشأن العقيد الليبي المختبئ، فبعضهم يقول إن القذافي يتنقل بين أروقة وأقبية المستشفيات بطرابلس، وآخرون يلمحون إلى أنه يتخذ من مستشفيات الولادة والأطفال ملاجئ يتنقل بينها متخفيا بشراشف بيضاء وربما بملابس مرضى أو أطباء أو ممرضين، ذلك أن مروحيات الأباتشي و"تايغرز" باتت له بالمرصاد، وأن الثوار باتوا على مشارف باب العزيزية أو ما تبقى من بابها، وأما كلمته الصوتيه الأخيرة فتوحي بالهزيمة والانكسار، فهو يقول إنه لم يعد يهمه لا الانتصار ولا حتى الانتحار!

ولكن ليعلم عميد القادة العرب المختفي أن الشهداء ممن قتلهم ظلما وبهتانا وقمعا وطغيانا ليس بين دعوات أمهاتهم وذويهم واستجابة الباري من سِتار!


وأما أسد الغاب فقصته تبدو غريبة وممجوجة، وألاعيبه باتت مكشوفة ومفضوحة، فحامي حمى العرب وقائد قوى الصد والممانعة، يريد من العالم أن يصدِّق بأن ثمة عصابات مجهولة تجوب أرض الغابة جيئة وذهابا وتعيث فيها ضربا وتقتيلا وفسادا، وأنه أي الأسد، يرسل بكل أسلحته الثقيلة ودباباته ليلاحق تلك العصابات، داخل منازل المواطنين وفي المدن والبلدات السورية الآمنة، وعجبا أن تلك العصابات لم تقترب من حلب الشهباء حتى اللحظة!

يا أسد، اتقي الله، فأنت طبيب عيون، وأنت أول من يعرف أنه لا توجد لا عصابات خارجية ولا داخلية ولا ما يحزنون، اتقي الله في الشعب السوري العريق المعروف عبر التاريخ، اتقي الله في أحفاد الثائرين عبر تاريخ العرب، وبالله عليك، كيف بك تقتل الأحفاد بعد أن قتل الأسد الأب الأجداد! كما هو الحال في حماة الثائرة، أخت درعا المحاصرة والصابرة، وشقيقة كل المدن والقرى السورية الأخرى الجريحة المكلومة.

ولماذا أيها الأسد تصر على أن تضيف إلى المجازر مجازر أخرى جديدة، وإلى المذابح مذابح أخرى جديدة في جسر الشغور قرب إدلب في منلطق أخرى؟! ثم ليعلم أسد الغاب الموغل في دماء الشهداء ممن قتلهم ظلما وبهتانا وقمعا وطغيانا أنه ليس بين دعوات أمهاتهم وذويهم واستجابة الخالق من جدار!

أيها الحكام، يا قذافي ويا صالح ويا أيها الأسد، يكفيكم ما حكمتم، ويكفيكم ما ظلمتم، فالشعوب الثائرة الجريحة النازفة لفظتكم ورفضتكم، فانسحبوا والتحقوا بحسني والزين، واعلموا أن الشعوب هي المنتصرة في نهاية المطاف،  وأن الله هو المنتقم، فكفاكم سفكا لدماء أبناء وبنات الشعوب البرئية، وأما محاكمتكم فبأيدي الشعوب، ذلك أن دم الشهداء أبدا، لا ولن يضيع هدرا، وذلك أن ذاكرة الشعوب أقوى من أن تنسى!

يا قذافي ويا صالح ويا أيها الأسد، يكفيكم إيغالا بإراقة دماء الشعوب النازفة، وهيا فارحلوا، فهناك شعوب تنتظر دورها في الثورة من أجل الحرية والحياة الديمقراطية الحقيقية في الدولة الحديثة، وهناك أيضا حكام ينتظرون دورهم بالرحيل، ارحلوا فقد فقدتم الشرعية، ارحلوا غير مأسوف على زوالكم، ذلك بعد ما عرفه العالم من ظلمكم وطغيانكم واستبدادكم!

كما نناشد الدول المجاورة للشعوب الثائرة ضرورة استقبال وإيواء وإغاثة اللاجئين والفارين بجلودهم من شر المذابح والمجازر التي تقترفها السلطات السورية الجائرة بحقهم، ونناشد تركيا أردوغان بأن تقدم كل العون المساعدة لضيوفها الكرام، بأي طريقة دخلوا، ونفس المناشدة نتوجه بها إلى الجارة الأردنية وإلى الجارة اللبنانية الشقيقة.

وأما المجتمع الدولي فمطالب للتحرك ولتحمّل المسؤليات الجِسام، وأبرزها ضرورة حماية المدنيين في العالم العربي،وخاصة في ليبيا واليمن وسوريا، فإن ما يجري في هذه المناطق خاصة بات يهدد الأمن والسِلم الدوليين!

*إعلامي، أردني مقيم في دولة قطر.



شريط الأخبار من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة خزاعي لـ أخبار البلد: إعطاء المال للمتسولين أبرز أسباب انتشار الظاهرة.. والمحتاج لا يمد يده للآخرين فريق القدس للتأمين في مؤتمر GAIF 35 خلية نحل وشريك حصري لفئة "أصوات الحدث" - شاهد الصور يونس العبادلة يكتب : لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟