دفاعا عن شجرتين و3 عصافير !

دفاعا عن شجرتين و3 عصافير !
أخبار البلد -  


يخطر في بالي كثيراً أن أسأل: مَن أولّ شخص سَيَّج قطعةً من الأرض وقال هذه لي، أو هذا "وطني” ؟

مَن الذي اخترع هذه الخرافة التي أشغلت الناس كل هذه القرون، وأجْرَت كل هذه الأنهار من الدم، وخلَّفت كل هذه المليارات من القتلى !
حتماً ثمة ما هو غير الجشع للثروات، والنهم للسيطرة والنفوذ، ورغبة البشر العارمة بالتملّك. ثمة مَن سهر يحشو رأس ذلك الشخص طويلاً بأشياء لم نتوصل لها بعد.
ثمة من خدعه، أو وعده بغنيمةٍ أو زيَّن له فكرة "الحدود”، وتسييجها بالأناشيد الحماسية !
هكذا ولد الإنسان، وُلد وهو يصرخ .. كأنَّ شيئاً ما انسرق منه في غيابه!
من الذي زَوَّق أول قطعة قماش، وسمّاها "العلَم” وقرَّر أنه سيموت من أجلها!
من الذي اخترع مفاهيم من قبيل "وحدة التراب الوطني” و"كامل السيادة”، وجعل الناس عبيداً لدى الصحراء، ينظمون الشِعر في غبارها !
مِن أين جاءت فكرة الدول وتقطيع الأرض وتقاسمها، وكان يمكن لسكّان هذا العالَم جميعاً أن يسهروا معاً ويتناولوا العشاء معاً كأيّ أقارب حميمين في مهرجان فسيحٍ من المحبة والضحك والإحتفال.
لو لم تستبدّ تلك الفكرة الشيطانية برأس ذلك الشخص لكنّا الآن نتسكَّع في أرجاء الكرة الأرضية بلا لغات وبلا جينات تتقاتل وبلا ثارات.
لو أنَّه – ذلك الشخص الذي لا نعرفه - تجاهل تلك الفكرة حين خطرت في باله، ونام متصالحاً مع جيرانه، مطمئناً على الشجرتين والعصافير الثلاثة التي هي كل ثروته، لَما كنا نخسر كل هذه المليارات من الدولارات ومن القتلى كل سنة : دفاعاً عن فكرة الوطن !
أنا لستُ خائناً، وما زلتُ مبهوراً بفكرة الموت من أجل الوطن، شأن كل الحمقى في هذا العالَم، وما زال طَعمُ الأناشيد الحماسية في فمي، لكنّني أتساءل عن كل الجدوى من ذلك في آخر التاريخ ( الدول أيضاً لديها ما يشبه آخر العمر بالنسبة للأفراد).
يوماً ما حين نصحو على .. أو بالضبط حين لا نصحو، أقصد حين يمزع واحدٌ من أحفاد أحفادنا المقبلين، آخر ورقةٍ في الرزنامة، حين ينتظر الناس طلوع الصباح ساعة .. ساعتين .. ثلاثين ساعة .. ولا يطلع !
حينها من سيرث هذه الدول وهذه الأمجاد والجيوش العظيمة والمقابر الهائلة، حين يلفّ ملاك النهايات خلال خمس دقائق على كل عواصم العالم ليجمع في يده ضُمَّة أعلام .. أعلام الدول كلها .. ويعلن انتهاء العمر.
ما الذي كان يضرّ، سيسأل ولدٌ أمَّه، لو أن ذلك كله لم يحدث!
لو أن العالَم كان حديقة ألعاب.
وعلى أحدٍ ما أن يتقدَّم ليشرح ويبرّر ويقدم الفوائد التي جنيناها من كل تلك الحروب ومن كل تلك العنجهيات التي لفقناها باسم الوطن، ومن "أجل خاطره”.
وعلى الوطن يومها أن يجلس طائعاً، مثل تلميذٍ كثير الأخطاء، أمام أمٍّ ثكلى بثلاثة أبناء ليشرح لها أين راح بهم ؟!

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة