اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دفاعا عن شجرتين و3 عصافير !

دفاعا عن شجرتين و3 عصافير !
أخبار البلد -  


يخطر في بالي كثيراً أن أسأل: مَن أولّ شخص سَيَّج قطعةً من الأرض وقال هذه لي، أو هذا "وطني” ؟

مَن الذي اخترع هذه الخرافة التي أشغلت الناس كل هذه القرون، وأجْرَت كل هذه الأنهار من الدم، وخلَّفت كل هذه المليارات من القتلى !
حتماً ثمة ما هو غير الجشع للثروات، والنهم للسيطرة والنفوذ، ورغبة البشر العارمة بالتملّك. ثمة مَن سهر يحشو رأس ذلك الشخص طويلاً بأشياء لم نتوصل لها بعد.
ثمة من خدعه، أو وعده بغنيمةٍ أو زيَّن له فكرة "الحدود”، وتسييجها بالأناشيد الحماسية !
هكذا ولد الإنسان، وُلد وهو يصرخ .. كأنَّ شيئاً ما انسرق منه في غيابه!
من الذي زَوَّق أول قطعة قماش، وسمّاها "العلَم” وقرَّر أنه سيموت من أجلها!
من الذي اخترع مفاهيم من قبيل "وحدة التراب الوطني” و"كامل السيادة”، وجعل الناس عبيداً لدى الصحراء، ينظمون الشِعر في غبارها !
مِن أين جاءت فكرة الدول وتقطيع الأرض وتقاسمها، وكان يمكن لسكّان هذا العالَم جميعاً أن يسهروا معاً ويتناولوا العشاء معاً كأيّ أقارب حميمين في مهرجان فسيحٍ من المحبة والضحك والإحتفال.
لو لم تستبدّ تلك الفكرة الشيطانية برأس ذلك الشخص لكنّا الآن نتسكَّع في أرجاء الكرة الأرضية بلا لغات وبلا جينات تتقاتل وبلا ثارات.
لو أنَّه – ذلك الشخص الذي لا نعرفه - تجاهل تلك الفكرة حين خطرت في باله، ونام متصالحاً مع جيرانه، مطمئناً على الشجرتين والعصافير الثلاثة التي هي كل ثروته، لَما كنا نخسر كل هذه المليارات من الدولارات ومن القتلى كل سنة : دفاعاً عن فكرة الوطن !
أنا لستُ خائناً، وما زلتُ مبهوراً بفكرة الموت من أجل الوطن، شأن كل الحمقى في هذا العالَم، وما زال طَعمُ الأناشيد الحماسية في فمي، لكنّني أتساءل عن كل الجدوى من ذلك في آخر التاريخ ( الدول أيضاً لديها ما يشبه آخر العمر بالنسبة للأفراد).
يوماً ما حين نصحو على .. أو بالضبط حين لا نصحو، أقصد حين يمزع واحدٌ من أحفاد أحفادنا المقبلين، آخر ورقةٍ في الرزنامة، حين ينتظر الناس طلوع الصباح ساعة .. ساعتين .. ثلاثين ساعة .. ولا يطلع !
حينها من سيرث هذه الدول وهذه الأمجاد والجيوش العظيمة والمقابر الهائلة، حين يلفّ ملاك النهايات خلال خمس دقائق على كل عواصم العالم ليجمع في يده ضُمَّة أعلام .. أعلام الدول كلها .. ويعلن انتهاء العمر.
ما الذي كان يضرّ، سيسأل ولدٌ أمَّه، لو أن ذلك كله لم يحدث!
لو أن العالَم كان حديقة ألعاب.
وعلى أحدٍ ما أن يتقدَّم ليشرح ويبرّر ويقدم الفوائد التي جنيناها من كل تلك الحروب ومن كل تلك العنجهيات التي لفقناها باسم الوطن، ومن "أجل خاطره”.
وعلى الوطن يومها أن يجلس طائعاً، مثل تلميذٍ كثير الأخطاء، أمام أمٍّ ثكلى بثلاثة أبناء ليشرح لها أين راح بهم ؟!

 
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية