حرب الدحنون الداجنة

حرب الدحنون الداجنة
أخبار البلد -  

بيني وبين الدجاج عداوة منذ الطفولة تجعلني لا أحزن عليه، حتى وإن (فلوز) وسعل أو طار، فقد كنت ولداً مجنوناً يحب الدحنون أكثر من تعليق الدراسة على رائحة الثلج!، وكنت إذا ما هلت طلائع الربيع، أهيم على قلبي، أجمع دحنوني عقداً لصبيَّة من أحلامٍ ناعسة أهديه إليها كعريس.

وكنت وإذا ما عدت تطردني جدتي قبل أن أصل سياج الدار، وتأمرني أن أرمي ما معي من دحنون بعيداً عن عيون الدجاج، فهو إذا ما رأى الدحنون؛ تقل خصوبته ويمسه العقم، فينقطع منه البيض، فأهمس حانقاً في نفسي: (ريت الجاج ما باض يا جدة). 

الآن تتلعثم الأرض ببواكير ربيعها، فتطرز الدحنون فوق بساط الخضرة الطازجة؛ فيمنحنا دفئاً يجعلنا براكين عنفوان فوارة، إذ نراه جريئاً يقتحم البرد كنجم قوي، وكم يخسر من تفوته دهشة الدحنون الأولى.

في الأسطورة اليونانية أن فينوس (سيدة الجمال) أحبت أدونيس وهامت به، مما سبب حرجاً كبيراً، وغضباً مقيتاً في نفس زيوس (كبير الجماعة) الذي قرر أن ينتقم من معشوقها الشامي، فتمثل له على هيئة خنزير بنابين كبيرتين وقتله؛ ليختلط دمهُ بالأرض، وهكذا فإن الأنهار كانت تحمر نهاية كل شتاء، وكأنها امتزجت بدم العاشق أدنيس، ثم ينبت (الدحنون) تعبيراً عن اختلاط هذا الحب بالموت، وذكرى له وإحياءً لحب قتيل!.

ولهذا وقبل أن أقطف دحنونةً أتساءل: حزنُ من هذا الأحمر؟!. أو دمُ من وشَّى الأرض ذات حنين؟!، وأيُّ صدىً هذا الذي تحمله الأنهار نهايات الشتاء؟!، أهو دم عاشقٍ مسفوحٍ، كان يرعى قطعان الغيم؟!، ولهذا كانت الصبايا وتضفِّر الدحنون، وترميه في النهر المخضب بالطين الأحمر؛ ليمتد الشتاء بطول دمعتين، والربيع بعمر زيتونتين.

وعندما يمَّم النعمان بين المنذر بن ماء السماء (ملك الحيرة) إلى ظهر الكوفة، رأى رملاً ينبتُ زهراً جميلاً؛ فاستحسنهُ وأحبهُ، فقال لجنوده:احموه!؛ فسُمي الزهر من يومها (شقائق النعمان)، ويُقال أيضاً أن النعمان من أسماء الدم في بعض لغات العرب، والشقائق قطعه، فتكون شقائق النعمان بمعنى: قطع الدم.

أتخيل أنهاراً تشقُّ وجه الأرض طولاً وعرضاً وتحمر وتحمر، فالعالم قتل الحب بأنياب خنازير الحروب تاركاً دمه حناء لبوح النهر، وخجلاً لخدود شقائق النعمان. وكم أتمنى جبلاً من دحنون ينمو كبيراً وعالياً أمام نواظر هذا العالم المدجّن على النكبات والكروب، فعسى تقل خصوبته ويكف عن بيض الحروب والويلات وتعذيب بني إنسان على يد الطغات.

 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"