أختارُ معاركي

أختارُ معاركي
أخبار البلد -  

فرضَ عليَّ عميدُ كليّة الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية د. أيمن تيسير معركةً لم أشأها، ولم أنتظرها منه بالذات (فأنا ممن يخترن معاركهنّ)، فلطالما نظرتُ إليه وإلى فنه على أنّه راقٍ، يُمتع الأرواح، باستدعاءاته الأنيقة لخير من غنّى وأطرب. ولكنه في الحقيقة فجعَني وصدمني بما كتبَ ردّاً على مقالتي الأخيرة، التي لم تتعرّض لكُلِّيته، ولا لشخصه الكريم، ولا للأساتذة ومنهم أعز الأصحاب. كانت المقالة تتحدّث عن كراهية الفنون ومقاومتها والعدوان عليها. وإذ لم يوفِّرني الفنان الأستاذ من تهمة "الأيادي المأجورة" وتهمة "المخالب الجارحة" (وهي ليست تهمة بل هي حقيقةٌ تلزمني وسط هذا السُّعار الأعمى)، وصورة "حصان طروادتي القشّيّ"! وصورة "هذا العويل والصراخ الذي استنفدتِ"، و"أنتم من تقفون ضدَّ الثقافة" (أنا ضدّ الثقافة! عجيب)، و"فلترفعي قلمك لتشيحي ذلك الوجه القبيح الذي خططتِ"، و"استبدال الجهل والقبح في تغيير الحقائق"... فإن المناسبة فتحت على الأستاذ العميد باباً كان مغلقاً. فهو قد اخترعَ عدوةً له وللفن التي أنا! وفتح جبهةً في الصفِّ الذي معه ومع الفن (أي تخطيطٍ استراتيجيٍّ هذا؟). وهو إذ أراد استرضاء رئيس الجامعة الذي سأله عن حقيقة ما جرى فيما يخص أعمال المتخرجين المرمية في القمامة، فأطلق ردّاً نارياً لا يليق به كفنان، ولا كأستاذ فنّ، ولا كأكاديميّ، فإن الكليّة ما تزال تتذكَّر ما حدث خلال "سيمبوزيوم النحت" على الشجر الذي كسّرته ثلوج 2014، وكان يُدعى "ذاكرة السرو". فقد تعرَّضَت منحوتتان للتدمير الجزئيّ من "مجهولين"، إحداهما من عمل الفنان الكبير الأستاذ كرام النمري والثانية لطالبة اسمها ندين عميرة. وحدث لغطٌ كبير حينئذٍ، وأتى رئيس الجامعة آنئذٍ وقال بالحرف الواحد، حسب شهود عيان: "بدل التمثال سنصنع عشرة". وحدثَ أيضاً أن طلبةً وأساتذةً من كلية الشريعة أتوا إلى موقع "السيمبوزيوم"، وطالبوا بأن لابدَّ من أن تجيز كليّة الشريعة مثل هذه الأعمال "المخالفة للشرع"! بل نصحوا المشتركين والمشتركات بأن تتضمن أعمالهم آياتٍ من القرآن الكريم، بدل "التشخيص الحرام". كل هذا حسب شهود عيان.

الشاهد في الموضوع، أن النحتَ في أهم موقع أكاديمي ومعرفيّ وفكريّ (الجامعة الأم)، بات موضع تساؤلٍ من جهةِ التحريم، كما لو كان أصناماً تُعبَد! بل هناك من يزعمُ، وأقولُ "يزعم"، أن من أساتذة الكليّة نفسها من يتحرّجُ من النحت، لاقترابه من فكرة "الصنم". وهذا إن صحَّ لهو كارثةٌ ثقافيّةٌ، لا يجعل من أيّ مؤسّسةٍ يجري فيها هذا الخُبال صرحاً من الصروح.
إنّ الفنّ، والفنون بأنواعها، ومنها الموسيقى والرقص والنحت والغناء، خيرُ ما يُهذِّبُ النفسَ البشريَّة، ويُعلي من الذائقة، ويحوِّلُ الطاقة السلبية إلى طاقةٍ إيجابيّة، ويعالجُ الهموم والاكتئاب، ويُعدِّلُ المزاج، ويفتحُ في الروحِ نوافذَ للإبداع، تجعلُ من الكائن البشريّ إنساناً. وكلُّ من غابَ عنه الفنّ أو غابَ هو أو هي عن الفنّ، كان أقرب إلى الهمج، وأكثر التصاقاً بالعنفِ والكراهية، ومطيّةً سهلةً إلى الإرهاب. وهو ما آملُ أن كليات الفنون لدينا تعملُ عليه، وتنطلقُ منه. وليس من ذلك الانفعال الأعمى في توهُّم المشكلة!
دعونا لا نفقد الأمل...!

 
شريط الأخبار الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة