اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قطقطة شباط

قطقطة شباط
أخبار البلد -   أتعاطف مع شباط لأنه يقلُّ يومين أو ثلاثة أيام عن باقي أخوته الأشهر. مسكين هذا الشهر القزم، هكذا كنت أسميه، فلا بدَّ أنه شَبَعَ صفعاً وركلاً وبتراً، كي يتخلى عن نصيبه من الأيام. فحتى الأشهر لم تسلم من السطو.
شباط (فبراير) كان آخر أشهر السنة الرومانية، والكلمة تعني باللاتينية التصفية، أي حساب آخر العام أو رأس البيدر. لكن الحدث المفزع أن الأباطرة كانوا يتدخلون في كل شيء، حتى في تعداد الأيام والأشهر ومقاساتها وطولها وقصرها. ربما لمزيدٍ من التخليد والشهرة، أو بعد أن تمسهم ضربة مزاج أو شطحة غضب.
ولهذا تعرّض صديقي شباط لعمليتي سطو (مشلحتين)!. الأولى قام بها الإمبراطور (يوليوس قيصر) عند إصداره فرماناً يقضي بنزع يومٍ من فبراير، لإضافته إلى شهر (يوليو)، المُسمَّى باسمه، وبهذا صار شباط 29 يوماً فقط.
وليت الخسارة بقيت عند هذا الحد، ولكن يتعرض شباط لثاني عملية سطو ينفذها هذه المرة الإمبراطور (أوغستين)، ويخصم يوماً آخر منه، ويلحقه بشهر أغسطس، المسمّى باسمه ايضاً (الكل يقرب الجمر إلى خبزته!). وبهذا بقي من شباط 28 يوماً فقط. ومن أجل هذا، فإن العالم بات يتعاطف ويراضيه كل أربع سنوات ويزيده يوماً، أي في السنة الكبيسة، فيكون 29 يوماً.
ومع كل خساراته وصفعاته سأبقى مغرماً بهذا الشهر الماطر العاطر، ليس لأنه شهر العظماء ومسقط رؤوسهم، كما يقال. بل لأنه شهر القطط بامتياز فريد. القطط التي نحبها ونربيها وننفحها حناننا ودلالنا وتمسيداتنا. ففي شباط يبدأ موسم تزاوج هذه الكائنات الجميلة الرشيقة، وتعلو نداءات غزلها المبحوحة، ذات الشجن الباكي، فنراها في كل مكان، فوق أسطح المنازل، وجذوع الشجر، وتحت السيارات. نراها تتراكض بجنون محموم والكل يصيح ويموء، فلا تعرف تابعاً من متبوع.
بعد شهر تعود إناث القطط، وبطونها تجرُّ أرضاً، ثم تتوه بها المخابئ والدهاليز، حين تضع حملها، فيتعبها تنقيل القطيطات العُمي، من هنا إلى هناك، وقد تضطر نهاية المطاف أن تأكل بعض أولادها لفرط الخوف عليها. تماماً كما أكل الأباطرة شباط، مع اختلاف التبرير.
سيقول قائل: في هذه الأيام (المقطقطة)، يبدو أن شهر شباط تمدد وتعملق وسيطر على كل الأشهر والأيام، فغدا الصياح والمواء مغطياً ومسيطرا على كل مساحاتنا الصوتية في كل مواقعنا. معظمنا بات يصيح ويتذمر ويشتكي وينادي. وننسى في غمرة موائنا أن العمر يمر بسرعة قط يلحق قطة.
 
شريط الأخبار الصفدي: لا بد أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقب أفعالها غير الانسانية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية