مواقع التواصل الاجتماعي والقيود المفروضة

مواقع التواصل الاجتماعي والقيود المفروضة
أخبار البلد -  


أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تمثل الوسيلة الإعلامية الأكثر انتشاراً وأهمية، والأشد أثراً في صناعة الرأي العام، لأنها تفسح المجال أمام كل فرد للتواصل وإبداء الرأي والحوار والمناقشة ومن ثم الإعجاب والتأييد أو النقد والمعارضة لكل القضايا المطروحة، وأحياناً أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تملك أثراً ضاغطاً على أصحاب القرار وأهل المسؤولية.

في مقابل ذلك هناك من يستغل هذه المساحة الواسعة من الحرية المتاحة للإساءة والتشويه والطعن بالآخرين، وكيل الاتهامات وتسديد الحسابات، وهناك من يثير الخلافات ويغذي النزعات التفريقية، ما يؤدي إلى إثارة الفتن والنعرات وتقطيع أواصر المجتمع، مما جعل الدوائر الرسمية تفكر في عملية ضبط التواصل عبر هذه المواقع، وأنشأت جهات متخصصة للرصد والمتابعة والرقابة على ما يكتب على صفحات المشتركين، خاصة فيما يقع تحت بند إثارة الكراهية، أو التشجيع على الإرهاب ونشر الفكر المتطرف، مما يتيح للنائب العام رفع شكاوى بحق المخالفين وتقديمهم للمحاكمة أمام القضاء.

لا شك أنه من جهة يجب ممارسة الحرية من قبل الأفراد دون الحاق الضرر بالآخر، كما يجب أن تكون في إطار المسؤولية، وأن يتم استخدام الكلمة في إطار إيجابي فاعل، يسهم في عملية البناء المجتمعي، ويسهم في تقوية الروابط بين مكونات المجتمع وشرائحه المختلفة، ويسهم في نشر قيم التسامح والتعاون على الخير والبر وكل ما يؤدي إلى تعظيم المصلحة العامة وحماية الحق العام، وفي الجهة الأخرى ينبغي أن يفسح المجال للنقد الموضوعي، والإشارة إلى مواقع الخلل، من أجل الإسهام في عملية الإصلاح المجتمعي الشامل، ومن أجل التعاون على محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين، وكل من يسطو على المال العام، وكل من يلحق الضرر بالمصلحة العامة، إذ ينبغي أن يكون هناك توازن مدروس بين الجهتين، بحيث «لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم».

ما يسترعي الانتباه في هذا السياق أن مواقع التواصل الاجتماعي تكشف عن الاتجاهات الاجتماعية السائدة، وتكشف الستار عن الأمراض المجتمعية ومدى انتشارها في المجتمع، مما يعطي الجهات المسؤولة وسيلة مريحة للاطلاع على الحقائق، من أجل التعامل معها بعلمية، ومن ثم يتوجب على الجهات المسؤولة أن تعمل على معالجة الأمراض الاجتماعية السارية بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبر الطرق الاستيعابية القادرة على تعزيز منظومة القيم وإصلاح العطب الذي تتعرض له بطريقة علمية صحيحة.

ومن هنا ينبغي للجهات المعنية صاحبة الاختصاص التوجه إلى رصد هذه المسألة بعين الطبيب المعالج، وليس بطريقة شرطية أمنية قضائية، وهذا يتوجب أن يكون هناك اجتماع تنسيقي دوري لكل مراكز التوجيه والتربية والتثقيف؛ مثل التربية والتعليم العالي والثقافة والمؤسسة الإعلامية والتوجيه المعنوي: من أجل إعادة توجيه دفة المجتمع نحو منظومة القيم العليا، وأن تعمد إلى معالجة الخلل وفق رؤية جامعة وموّحدة لكل هذه الجهات في كيفية إعادة البناء السليم، دون مصادرة الحريات ودون اللجوء إلى وسائل الكبت والقهر وتكميم الأفواه، وهذا أكثر جدوى وأفضل من حيث النتيجة في معالجة الخلل والأمراض الاجتماعية التي تفتك بمجتمعنا.

 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟