اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السهر على راحة "الأجيال المقبلة"

السهر على راحة الأجيال المقبلة
أخبار البلد -  


يتحدث المسؤولون دائماً عن " الأجيال المقبلة ".

مؤتمرات. ندوات. ورش عمل. حلقات نقاشية.
كلها .. كلّها تهجس بتلك "الأجيال المقبلة”، ومهمومة بها.
هذا بالطبع يحتاج موازنة ضخمةً؛ ولكن لا يُهِمّ، "الأجيال المقبلة” غاليةٌ جداً على قلب الحكومة، ولا تتردَّد في هذا الشأن أبداً، وثمَّة مؤتمرات كثيرة ما زالت في البال، ستعقد من أجل هذه الشريحة من الناس التي لا تقدَّر بثمن ، أقصد "الأجيال المقبلة” !
كومة هائلة من "أوراق العمل” في مخازن وزارات التربية والصحة والعلوم والزراعة والتموين والرياضة، كلها سهر عليها مسؤولون بارزون، وموظفون نشيطون، ثم في الليلة التالية سهر عليها موظفون آخرون لتنقيتها من الأخطاء الإملائية، كُلُّ ذلك يحدث بوتيرة عالية ومحمومة خشية أن تصل "الأجيال المقبلة” قبل أن ننهي التحضيرات اللازمة لاستقبالها !
بل إن مسؤولين كثيرون لا ينامون؛ يمضون الليل بتوتّر وقلق : ماذا نطبخ لـ”الأجيال المقبلة” غداً على الغداء ؟!
ولا يخلو الأمر بالتأكيد من خبراء، "يصفنون” طويلاً في تخيّل حاجات "الأجيال المقبلة”، ومتطلباتها، وأمزجتها، ووجباتها المفضَّلة، من أجل أن يكون كل شيء جاهزاً لحظة وصولها، فلن يضطر الواحد منها،من الأجيال أقصد، أن يخرج حتى لشراء علبة عصير؛ فكل شيء سيكون جاهزاً ومعدّاً على أفضل وجه، وليس على "الأجيال المقبلة” سوى أن تتمدَّد ببيجامات ملوَّنة "ستكون بدورها جاهزة ومعلَّقة في حَمَّامات من الرخام الفاخر” .. وتتأمَّل في التلفزيون أو في السقف او في أصابع قدميها !
هكذا أتخيّل النعيم الذي تبذل الحكومات كل جهدها لتحضيره، من أجل أحفادنا المدلَّلين، ومن أجل رفاههم وسعادتهم، وأتخيل وفوداً رفيعة المستوى في سيارات فاخرة، واقفة تتصبَّب عرقاً وسط ساحة احتفال ضخمة، بانتظار "الأجيال المقبلة” التي ستصل محمولةً على هوادج مزينة بالحرير والقصب.
قد تحدث أخطاء بسيطة وغير جوهرية، مثل أن تكون المياه غير ملونة في حوض السباحة، أو إن الغزلان نامت باكراً وتكدَّست على درج البيت، أو أن السائق لم يلتزم بموعده اليومي في إحضار الفلافل والعسل على الفطور!
لكنّها كلها أخطاء على بشاعتها، يمكن تجاوزها في اليوم الأول، بسعة صدر من أحفادنا الأعزاء، وسيتفهمون الارتباك الذي حدث لنا خلال الاستقبال، وأنها أخطاء لن تتكرَّر، وسيناقش مجلس الوزراء على الفور تلافيها في اليوم الثاني !
هذا الدلال النظري المفرط الذي يحظى به أبناؤنا الذين في علم الغيب، يثير غيرة "الأجيال المسكينة الحاضرة”!
ويثير تساؤلاً كوميدياً: ألم نكن نحن في يوم من الأيام مشروع "أجيال مقبلة”؟ ألم يسهر أحد على التحضير لنا!
وهل ما "نتعرض” له الآن هو نتيجة أوراق عمل وسهر طويل قام به مسؤولون كرام!

 
شريط الأخبار الصفدي: لا بد أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقب أفعالها غير الانسانية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية