الإصلاح: من غناء في الجرة إلى صراخ في البرية

الإصلاح: من غناء في الجرة إلى صراخ في البرية
أخبار البلد -   أخبار البلد - ابراهيم غرايبة

هناك فرصة كبيرة للإصلاح، بما هو التأثير في الأسواق والسياسات العامة في اتجاه تحسين حياة المواطنين، وتطور الاقتصادات الوطنية من غير كلفة سياسية أو مالية. ولا نحتاج لأجل ذلك سوى إعادة توجيه الجدل العام إلى القضايا والأولويات الحقيقية والأساسية؛ وإلى وعي مجتمعي بهذه الأولويات.

كيف يجتذب الإصلاح تأييد الشباب، وبخاصة في المرحلة العمرية 18–25 سنة؟ كيف يتحول إلى عمل مؤسسي أكثر تنظيما وجاذبية للشباب والجماهير؟ كيف يتحول إلى برامج انتخابية في المجالس النيابية والبلدية والنقابات المهنية؟ كيف تتحول مضامينه وقيمه إلى أفكار وقصص وفنون يمكن تقديمها في القصص وكتب الأطفال والناشئة والأعمال الفنية والموسيقية والمسرح والدراما والسينما؟ كيف يعاد إنتاجه في مناهج تعليمية تدرس في المدارس والجامعات والحلقات العلمية والفكرية التطوعية للشباب؟

ثمة فرق كبير بين الإصلاح كفكر وفلسفة ومحتوى، وبين العمل الإصلاحي كأداء مؤسسي باتجاه تحقيق وتطبيق هذا الفكر أو اجتذاب المؤيدين والناخبين إليه. وتشكل هذه الحقيقة سببا جوهريا في عدم تحول الإصلاح إلى خطاب مؤسسي؛ بمعنى معالجة منهجية للفكر بحيث يتحول إلى برامج للدول والجماعات والمؤسسات. وفي هذا الفرق بين الفكر والخطاب، تضيع الحلقة المنشئة للعمل الإصلاحي، أو لا تنشأ متوالية من الأعمال والمؤسسات والأنظمة حول الفكر والفلسفة.

يتميز العمل الإصلاحي بأنه يملك رصيدا عميقا وكبيرا من الفكر والفلسفة، وفي ذلك فإنه يستطيع تحويل هذا المحتوى الفكري إلى أعمال وبرامج متماسكة وعقلانية، قادرة على الإقناع والتجميع والتشكيل الاجتماعي والسياسي. وما يحتاج إليه العمل الإصلاحي هو صياغة الفكر الذي يستند إليه في منظومة من المعرفة والمهارات والقيم، تنشئ اتجاهات عملية في الفهم والمواقف تجاه الناس والأفكار والسياسات. وهذا البناء المتشكل أو المتوقع من المعرفة والمهارات والقيم، وما يحيط به من مشكلات وتحديات، يشكل "العمل الإصلاحي".

يبدأ تعريف العمل الإصلاحي بصياغة الرؤية والرسالة؛ بمعنى التصور العملي البعيد أو المثالي للدول والمجتمعات والأفراد والمؤسسات والحالات والأفكار والعلاقات المستهدفة، ثم ملاحظة العلاقة الممكنة بين هذا التصور وبين أوعية العمل والتأثير المتاحة والمقترحة، وتحديد المشكلات والتحديات التي تواجه العمل الإصلاحي.

يغلب على الإصلاح الانشغال بالفكر والمحتوى أكثر من الرسالة والعمل. وفي المقابل، فقد شُغلت الجماعات المنظمة بالدعوة واجتذاب المؤيدين أكثر من الفكر والمحتوى. وربما لأجل ذلك، فقد اكتسبت التنظيمات الدينية والسياسية تأييد الشباب والقواعد الاجتماعية الواسعة من المؤيدين، في حين يغلب على جمهور الإصلاح أنه مجموعات قليلة غير منظمة ممن تجاوزوا مرحلة الشباب المبكر، ودخلوا غالبا في مرحلة من الالتزامات والتكوين النفسي، ما يجعلهم أقل قدرة على المغامرة والعمل التطوعي. هل يمكن النظر إلى الإصلاح بما هو عمل أكثر تنظيما من تقديم الفكر، وأن رسالته تتجاوز المحتوى إلى السؤال العملي: "كيف؟"؟
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟