فارس القدس فادي قنبر!

فارس القدس فادي قنبر!
أخبار البلد -   أخبار البلد - ثمة صور في عملية القدس ظلت تدور في رأسي، وبقيت أدور معها حيث تدور، الصورة الأولى، لفادي قنبر وهو يمتطي حصانا، في صورة ملهمة، فيما تبدو القدس في الخلفية، الصورة تحملك إلى أفق بعيد، ففيها فروسية وشموخ، ووعود كثيرة كانت تختبىء في رأس الشاب، ربما هو لم يدركها لحظة التقاطه للصورة!

الصورة الثانية، تلك النظرات المريعة التي ارتسمت في عيون أطفاله الثلاثة، بعد أن حول جنود الاحتلال البيت إلى جحيم، وكأني بهم «يتمرجلون» على أسرة الفارس، بعد أن أصاب منهم مقتلا، و»جرح» كبرياءهم الزائف، أقول أنه زائف، لأنه كبرياء مدجج بالقوة ومسلح بالتواطؤ، ومرعي دوليا، هو باختصار كبرياء جيش قوي لديه من أدوات القوة ما ليس لدى عشرات الجيوش في العالم، يحتل شعبا أعزل من السلاح، خضع لسنوات طويلة لمحاولات سحق ومحو لكل مقدراته، ولكنه بقي حيا شامخا، شموخ جبل المكبر، وشموخ فارسه فادي!

ليس بعيدا عن تلك الصورة، تبدو لي صورة جعجعات الصهاينة التي تتحدث عن «ردع» الفلسطينيين عن الاستمرار في مقاومة الاحتلال بكل الطرق الممكنة، فور وقع العملية، اجتمع مجلس وزرائهم المصغر على نحو مسرحي، ليقول لجمهوره أنه يأخذ الأمر «على محمل الجد» وأنه غير مقصر، واتخذ عدة قرارات «اعتيادية» في مثل هذا الأمر: هدم بيت المنفذ، إلغاء أي معاملات لأسرته، صاحب القرار فيها الاحتلال، واعتقال وتعذيب أقاربه، وفرض «طوق أمني» على الحي الذي يسكنه، بل القرية كلها، وطبعا يرافق الإعلان عن هذه الإجراءات جملة اعتيادية تقول أن هناك إجراءات أخرى سرية، سيصار إلى تنفيذها لمنع تكرار هذه العملية، و»ردع!» الفلسطينيين الكاذب عن القيام بعمليات أخرى، الإضافة «النوعية» هنا قرار مجلس وزرائهم بمعاقبة كل من يبدي الفرح بالعملية(!) وهو قرار مضحك ومفلس على نحو فاحش، وزيادة في «مسرحة» المشهد، يخف نتنياهو ووزير حربه لزيارة مسرح العملية ويلقي هناك بتصريح سخيف، سخر منه المعلقون والكتاب اليهود قبل غيرهم، وهو أن فادي من «داعش!» وهو تصريح مفلس يستمد دلالته من التشابه بين عملية فادي وعمليتين في فرنسا وألمانيا استخدمت فيهما شاحنة أداة للقتل، علما بأن عمليات الدهس الفلسطينية كما يعلم الجميع كانت سابقة على عمليتي ألمانيا وفرنسا بكثير، تصريح نتنياهو الغبي كان يهدف لحرف الاهتمام عن دوافع عمليات المقاومة الفلسطينية، وتلطيخها بسواد داعش وإجرامه، فالقتل في القدس ضد جنود احتلال يروعون الفلسطيني ليل نهار، وهم قتلة ومجرمون بمعنى الكلمة، وأيديهم على الزناد، ويندر أن يمر يوم دون أن يريقوا دم أحد أبناء الشعب الفلسطيني، بزعم الاشتباه أو الادعاء بأنه كان سيقوم بعملية طعن، فيكفي أن يمد الفلسطيني المار قرب جنود الاحتلال يده إلى جيبه أو شنطته، ليرد على هاتفه الخلوي، كي يكون هدفا «مشروعا!» للتصفية بمنتهى الوحشية، فكيف يقارن هذا النتنياهو بين جمهور محتفل مدني بعيد الميلاد، وبين جنود احتلال جاءوا لقتل شعب وقهره ومحاولات إخضاعه؟

الصورة التالية، صورة الجنود المثقلين بالسلاح وهم يفرون من فادي وشاحنته، مما أعطاه الفرصة للاستدارة ومواصلة دهس من لم يظفر بهم في هجمته الأولى، وهو مشهد تكرر كثيرا من قبل، (عملية بئر السبع مثلا) فهي ليست المرة الأولى التي يفر فيها جنودهم، وقد رأينا صورا لهم وهم يبولون في ملابسهم أيام العدوان على غزة، فهم لا يقاتلون إلى من وراء جدر، وقلاع، ولو حيل بين أبناء الشعب الفلسطيني والعربي وبين مواجهة هؤلاء الجنود، لتحررت فلسطين منذ زمن بعيد، فمن يحمي مشروع الاحتلال الصهيوني ليس هؤلاء الجنود المرفهين، الذين تتوافر لهم كل أسباب القوة والجبروت، ومع هذا يفرون، بل ذلك الدعم غير المحدود من العالم كله لمشروع قهر فلسطين والأمة كلها، كما نعرف جميعا!

الصورة الأخيرة، تستلهم تأثيرها من «جبل المكبر» حيث مسرح العملية، وحيث كبر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حينما اكتحلت عيناه برؤية القدس، بعد أن جاءها هو وخادمه من المدينة المنورة، لتسلم مفاتيحها من البطريرك صفرونيوس، عقب تحريرها من احتلال جنود بيزنطة، ومنذ ذلك اليوم صارت المنطقة تسمى جبل المكبر، ولعلها بشرى لقرب انطلاق صيحات التكبير، والتحرير!

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة