اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فارس القدس فادي قنبر!

فارس القدس فادي قنبر!
أخبار البلد -   أخبار البلد - ثمة صور في عملية القدس ظلت تدور في رأسي، وبقيت أدور معها حيث تدور، الصورة الأولى، لفادي قنبر وهو يمتطي حصانا، في صورة ملهمة، فيما تبدو القدس في الخلفية، الصورة تحملك إلى أفق بعيد، ففيها فروسية وشموخ، ووعود كثيرة كانت تختبىء في رأس الشاب، ربما هو لم يدركها لحظة التقاطه للصورة!

الصورة الثانية، تلك النظرات المريعة التي ارتسمت في عيون أطفاله الثلاثة، بعد أن حول جنود الاحتلال البيت إلى جحيم، وكأني بهم «يتمرجلون» على أسرة الفارس، بعد أن أصاب منهم مقتلا، و»جرح» كبرياءهم الزائف، أقول أنه زائف، لأنه كبرياء مدجج بالقوة ومسلح بالتواطؤ، ومرعي دوليا، هو باختصار كبرياء جيش قوي لديه من أدوات القوة ما ليس لدى عشرات الجيوش في العالم، يحتل شعبا أعزل من السلاح، خضع لسنوات طويلة لمحاولات سحق ومحو لكل مقدراته، ولكنه بقي حيا شامخا، شموخ جبل المكبر، وشموخ فارسه فادي!

ليس بعيدا عن تلك الصورة، تبدو لي صورة جعجعات الصهاينة التي تتحدث عن «ردع» الفلسطينيين عن الاستمرار في مقاومة الاحتلال بكل الطرق الممكنة، فور وقع العملية، اجتمع مجلس وزرائهم المصغر على نحو مسرحي، ليقول لجمهوره أنه يأخذ الأمر «على محمل الجد» وأنه غير مقصر، واتخذ عدة قرارات «اعتيادية» في مثل هذا الأمر: هدم بيت المنفذ، إلغاء أي معاملات لأسرته، صاحب القرار فيها الاحتلال، واعتقال وتعذيب أقاربه، وفرض «طوق أمني» على الحي الذي يسكنه، بل القرية كلها، وطبعا يرافق الإعلان عن هذه الإجراءات جملة اعتيادية تقول أن هناك إجراءات أخرى سرية، سيصار إلى تنفيذها لمنع تكرار هذه العملية، و»ردع!» الفلسطينيين الكاذب عن القيام بعمليات أخرى، الإضافة «النوعية» هنا قرار مجلس وزرائهم بمعاقبة كل من يبدي الفرح بالعملية(!) وهو قرار مضحك ومفلس على نحو فاحش، وزيادة في «مسرحة» المشهد، يخف نتنياهو ووزير حربه لزيارة مسرح العملية ويلقي هناك بتصريح سخيف، سخر منه المعلقون والكتاب اليهود قبل غيرهم، وهو أن فادي من «داعش!» وهو تصريح مفلس يستمد دلالته من التشابه بين عملية فادي وعمليتين في فرنسا وألمانيا استخدمت فيهما شاحنة أداة للقتل، علما بأن عمليات الدهس الفلسطينية كما يعلم الجميع كانت سابقة على عمليتي ألمانيا وفرنسا بكثير، تصريح نتنياهو الغبي كان يهدف لحرف الاهتمام عن دوافع عمليات المقاومة الفلسطينية، وتلطيخها بسواد داعش وإجرامه، فالقتل في القدس ضد جنود احتلال يروعون الفلسطيني ليل نهار، وهم قتلة ومجرمون بمعنى الكلمة، وأيديهم على الزناد، ويندر أن يمر يوم دون أن يريقوا دم أحد أبناء الشعب الفلسطيني، بزعم الاشتباه أو الادعاء بأنه كان سيقوم بعملية طعن، فيكفي أن يمد الفلسطيني المار قرب جنود الاحتلال يده إلى جيبه أو شنطته، ليرد على هاتفه الخلوي، كي يكون هدفا «مشروعا!» للتصفية بمنتهى الوحشية، فكيف يقارن هذا النتنياهو بين جمهور محتفل مدني بعيد الميلاد، وبين جنود احتلال جاءوا لقتل شعب وقهره ومحاولات إخضاعه؟

الصورة التالية، صورة الجنود المثقلين بالسلاح وهم يفرون من فادي وشاحنته، مما أعطاه الفرصة للاستدارة ومواصلة دهس من لم يظفر بهم في هجمته الأولى، وهو مشهد تكرر كثيرا من قبل، (عملية بئر السبع مثلا) فهي ليست المرة الأولى التي يفر فيها جنودهم، وقد رأينا صورا لهم وهم يبولون في ملابسهم أيام العدوان على غزة، فهم لا يقاتلون إلى من وراء جدر، وقلاع، ولو حيل بين أبناء الشعب الفلسطيني والعربي وبين مواجهة هؤلاء الجنود، لتحررت فلسطين منذ زمن بعيد، فمن يحمي مشروع الاحتلال الصهيوني ليس هؤلاء الجنود المرفهين، الذين تتوافر لهم كل أسباب القوة والجبروت، ومع هذا يفرون، بل ذلك الدعم غير المحدود من العالم كله لمشروع قهر فلسطين والأمة كلها، كما نعرف جميعا!

الصورة الأخيرة، تستلهم تأثيرها من «جبل المكبر» حيث مسرح العملية، وحيث كبر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حينما اكتحلت عيناه برؤية القدس، بعد أن جاءها هو وخادمه من المدينة المنورة، لتسلم مفاتيحها من البطريرك صفرونيوس، عقب تحريرها من احتلال جنود بيزنطة، ومنذ ذلك اليوم صارت المنطقة تسمى جبل المكبر، ولعلها بشرى لقرب انطلاق صيحات التكبير، والتحرير!

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات