عاطف عتمه يكتب :استقالة الحسبان ومجلي في الميزان

عاطف عتمه يكتب :استقالة الحسبان ومجلي في الميزان
أخبار البلد -  

اخبار البلد_ لا يجوز أن تحرف استقالة الوزيرين الحسبان من وزارة  الصحة ومجلي من العدل وتوضع في سلة فضيحة شاهين ، لأسباب عديدة ، أولها انه لا يجوز  إصدار الإحكام الجزافية والاعتسافية والمسبقة والظالمة لعدم اكتمال التحقيق والخلوص بنتائج لان ذلك ببساطة يقع في إطار تصدير التهم واغتيال الشخصية وهو كلمة حق أريد بها باطل وممارسة فساد ومساهمة في تغطيته وليس كشفه   .

  ثم لا بد من الوقوف  وتشخيص سيرة الوزيرين المستقيلين وسلوكهما : فالدكتور الحسبان رجل يحمل تاريخ عسكري وسجل ناصع البياض ، وقد حاول محاربة الفاسدين في الصحة وحاربوه ، لان الفساد في طبيعته حالة معقدة شبه مستعصية أفقدت الدولة جزءا كبيرا من هيبتها ، وخلفية الدكتور الحسبان كطبيب تجعل من شخصيته شخصية غير قادرة على ممارسة لعبة السياسة وقذارتها بما تشوبها من نجاسات مكيافيلية قذرة ، وتحتاج إلى تركيبة نفسية مناوئة قادرة على قيادة استنزاف مستعصية  وعصية على الاتهام والباطل ترفضه وتنفيه حتى لو غرقت حتى الأذان ، وهو ما لا يتقنه الحسبان في مواجهة الحيتان  ، تركيبة الحسبان كطبيب لم تساعده على مواجهة من يخلطون أوراق الحابل بالنابل في معمعة الاتهامات الجزافية في الشارع العام  بالمصداقية والنظافة التي يتمتع بها فاستقال متعبا دون مقدرة على المتابعة ، وقد بدا أن الحسبان مستفزا من خلال ردوده على تخر صات الشارع ، ولو كان غيره من السياسيين من الملوثين والتبريرين  لما استقال في مثل هذه الظروف  مهما كلفت الظروف ، لسبب بسيط هو أن المتهمين من الفاسدين وأعوانهم جاهزون لاستغلال الفرصة  لتلبيس الطواقي للآخرين وتحريك أسهم الاتهام وتصدير التهم والهروب والاختباء خلف المشهد ، وهو جزء من حالة خلط الأوراق التي يتقنها الملوثون في ى استغلال حركة الشارع  العام وخداعه ،السياسيون الذين يمتهنون السياسة وقحون إلى حد تبرير الخطيئات مهما بلغت لا يستقيلون ، يتسعون العاصفة ويستأجرون المسبحين بنزاهتهم من الطبالين والرداحين ويضعونها كزوبعة في فنجان ثم لا يبالون ويمضون حتى النهاية ! 

وأما استقالة البخيت لا يوجد ما يثلمها وان شطّ البعض في تفسير رسالة الاستقالة ، وان محاولات البعض تطبيق نظرية انتقال المعارضة إلى الموالاة  حسب منظور النظرية  الشائعة ،خاطئة ، وفي اعتقادي من ذهب إلى الاستعانة بهذه النظرية لم يسعفه الاستدلال ، لان سلوك مجلي لم يحمل أي تحول وبقي موقفه كوزير في الحكومة كما لو انه معارض في أحزاب المعارضة ، ولم ينكث أو يحنث وبقي محافظا على المبادئ ، واستغل الفرصة ليواصل تنفيذ برنامجه فحمل كوزير مشروع الإصلاح في القوانين  وفصل السلطات وإنشاء محكمة دستورية ، وكلف عدد كبير من محامين وباحثين في القانون ولديهم القدرة على مواكبة قوانين الشفافية والنزاهة لاستدراك الوقت لإعداد سيل هائل من القوانين الناظمة التي تحد من تغول السلطة التنفيذية وهو جزء منها  وتنظم حياتنا السياسية كمجتمع مدني حديث، وقد خسر الكثير لمواقفه في المعارضة وخسر شعبيا في مجرد دخوله الحكومة  ولكن كان له الفضل في إعداد عدد من القوانين الناظمة لحياتنا  ضبطت إيقاع العدالة  وبدلت قوانين  كثيرة متهرئة بأخرى صالحة ، وقد بقي موقفه من الكيان الصهيوني على نسقه وأحرجت تصريحاته  البخيت والدولة وخاصمه الرئيس ولم يصافحه حتى تصالحا ، وأحرج البخيت في قضية الدقامسة ولم يتغير موقفه ! فأين نظرية التحول من الكفر إلى الإيمان !

وأما قضية شاهين فقد كان تصريح مجلي في العموميات وحق الإنسان في الحياة والعلاج كحق متقدم على كل الأولويات وهو جزء من قواعد العدالة ولا ضير فيه ، ومعلوم أن مجلي رفض التوكل والترافع كمحام في قضايا الفاسدين في القطاع  الخاص   مقابل ملايين الدنانير لموقفه من سلوكهم فكيف ليسجل اليوم في نهاية العمر هذه المثلبة ، كنت أتمنى من الوزيرين الاستمرار لدورهم النزيه في مواصلة مهمة محاربة الفاسدين في الصحة وإنضاج القوانين في العدل ، ولمن قضى وحكم بنظرية  التحول إلى الموالاة والإدراج في سلة شاهين ، اتقوا الله وانتظروا  نتائج التحقيقات ، إلا إذا حققتم وعقدتم محكمتكم وأصدرتم الحكم  وختمتم القضية ، حينئذ تلك هي الطامة الكبرى في الاغتيال وتشويه السمعة وخلط الأوراق وتصدير التهم  !

شريط الأخبار مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ6 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء