مسؤول إسرائيليّ: الهزّة الأرضيّة بإيطاليا جاءت عقابًا على قرار الـ”يونيسكو” حول القدس!
- الأحد-2016-10-30 | 12:50 pm
أخبار البلد -
اخبار البلد
في خطوةٍ لافتةٍ وحتى غيرُ مسبوقةٍ، اضطرت الحكومة الإسرائيليّة أمس السبت، وهو اليوم المُقدّس لليهود، اضطرت لـ”انتهاك” حرمته، وتقديم اعتذار رسميّ لإيطاليا، الأمر الذي أثار حفيظة اليهود المُتدينين في الدولة العبريّة، كما قالت المصادر السياسيّة الرفيعة في تل أبيب، اليوم الأحد.
وبحسب صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، فإنّ إسرائيل قامت بتقديم الاعتذار لإيطاليا، وذلك بسبب تصريحات أدلى بها نائب الوزير في حكومة بنيامين نتنياهو ويُدعى أيوب القرا، وهو من أبناء الطائفة الدرزيّة، والتي اعتبر فيها، خلال زيارة للفاتيكان، أنّ الهزة الأرضية التي ضربت إيطاليا الأربعاء، الماضي، جاءت كعقابٍ على تبنّي منظمة الـ(يونيسكو) قرارًا حول عدم وجود صلةٍ بين اليهود والمسجد الأقصى المُبارك.
وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ التصريح العجيب الغريب، والذي وصفته المصادر السياسيّة في تل أبيب بالتصريح المُهلوس، الذي أدلى به القرا، جاء فيه: أنا على يقين بأنّ الهزّة الأرضية قد وقعت هنا، أيْ في إيطاليا، كانت بسبب قرار اليونيسكو. وأثار التصريح موجةً من ردود الفعل الغاضبة في إيطاليا، كما أصدرت الخارجيّة في روما بيانًا رسميًا نددت فيه بالتصريح.
علاوة على ذلك، فقد خشيت الحكومة الإسرائيليّة من إقدام إيطاليا على إلغاء زيارة رئيسها سيرجيو ماتاريلا إلى الدولة العبريّة، خصوصًا وأنّ صنّاع القرار هناك ألمحوا لنظرائهم في تل أبيب، أنّ إلغاء الزيارة بات واردًا جدًا، الأمر الذي دفع الحكومة للخروج عن الأعراف والتقاليد اليهوديّة المعمول بها، وتقديم الاعتذار يوم السبت، وذلك لأنّ زيارة الرئيس الإيطاليّ بدأت عمليًا مساء أمس، بعد تسلّم إيطاليا الاعتذار الرسميّ.
وأوضحت المصادر أنّه في هذا الوقت بالذات، تحتاج إسرائيل إلى أصدقاء في ظلّ العزلة الدوليّة وحملة المُقاطعة الدوليّة ضدّها، الأمر الذي دفعها إلى انتهاك حرمة السبت وتقديم الاعتذار قبل فوات الآوان، على حدّ تعبيرها.
بالإضافة إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أنّ نائب الوزير القرا قدّم اعتذارًا شخصيًا للإيطاليين. ولكنّ القضية لم تنتهِ هنا، فقد قام رئيس الوزراء نتنياهو باستدعاء نائب الوزير لجلسةٍ بهدف "توضيح” القضية معه.
ومن الجدير بالذكر أنّ إسرائيل تحتّج على قرار حول التراث الثقافي الفلسطينيّ في القدس الشرقية المحتلة اتخذته اليونيسكو في الـ18 من الشهر الجاري. وكردّ فعلٍ على القرار، قامت الحكومة الإسرائيليّة باستعداء سفيرها في المنظمة الأمميّة للتشاور، زاعمةً أنّ قرار الـ”يونيسكو” المذكور يتنكّر للصلات القديمة لليهود بالمدينة.
ويُشار أيضًا إلى أنّ القرار، الذي اعتبرته السلطة الفلسطينيّة ورئيسها محمود عبّاس، انتصارًا، عبّر عن "أسف” المنظمّة من أعمال التنقيب غير الشرعية التي تقوم بها إسرائيل في البلدة القديمة بالقدس العربيّة المُحتلّة.
وقالت وسائل الإعلام العبريّة إنّ الوزيرة المُساواة الاجتماعيّة غيلا غمليئيل، من حزب (ليكود) بزعامة نتنياهو، كانت في استقبال الرئيس الإيطاليّ أمس السبت في مطار اللد الدوليّ، حيث استقبلته بحرارةٍ، وأكّدت أنّ هذه الزيارة تؤكّد عمق العلاقات بين الدولتين والشعبين. وتابعت قائلةً للرئيس الإيطاليّ إنّ هذه العلاقات تتحسّن يومًا بعد يوم، بحسب تعبيرها.
وشدّدّت الوزيرة، التي تنتمي للصقور في حزب (ليكود)، خلال الاستقبال في المطار وأمام الرئيس ماتاريلا، على أنّ إسرائيل تُحيي رئيس الوزراء الإيطاليّ على موقفه الرافض لقرار الـ”يونيسكو”، والإدلاء بتصريحاتٍ مؤيدةٍ لإسرائيل. وأضافت: إنّ القرار المذكور يخدم الإسلام المُتطرّف، الذي يطمح بالقضاء نهائيًا على الدولة العبريّة، ويتنّكر بشكلٍ مُخالفٍ للتاريخ، لحقوق اليهود في القدس، العاصمة الأبديّة لإسرائيل، على حدّ وصفها.