قانون الانتخاب والحكومات البرلمانية

قانون الانتخاب والحكومات البرلمانية
أخبار البلد -  


اخبار البلد-



أما وقد انتهت الانتخابات، فقد أصبح المجال مفتوحا لتقييم نتائج قانون الانتخاب الجديد، ومقارنتها بالتبريرات التي أعطتها الدولة لإقراره، خاصة في مجال الابتعاد عن الصوت الواحد والانتخاب على أساس كتل برلمانية فاعلة. وقد نشط العديد من رجالات الدولة في الحديث عن الحكومات البرلمانية المشكلة من كتل تنتخب على أساس برامج واضحة تُحاسب عليها.
لكن نظرة سريعة للنتائج تظهر قصور القانون الواضح عن تحقيق أي من الأهداف المعلنة أعلاه من قبل الدولة. فقد حازت على مقاعد مجلس النواب المائة والثلاثين 101 قائمة؛ أي بمعدل مقعد وكسر لكل قائمة، بينما لم تتمكن إلا قائمة واحدة من الحصول على أربعة مقاعد (قائمة "وطن" في الكرك)، بسبب كبر عدد المقاعد المخصصة، بما في ذلك للمسيحيين والنساء.
يعني ذلك أن القانون الجديد لم يبتعد كثيرا عن قانون "الصوت الواحد"، برغم أنه وسع حجم الدائرة الانتخابية، وذلك لأن معظم الدوائر لها عدد صغير من المقاعد، يبلغ ثلاثة أو أربعة ولا يتجاوز السبعة مقاعد، إلا في الكرك والبلقاء. وشرذمة الدوائر بهذه الطريقة يعني فعليا عدم إمكانية الأغلبية الساحقة من القوائم، حتى لو حصلت على ثلاثين بالمائة من أصوات الدائرة، إيصال أكثر من مرشح أو مرشحين للبرلمان. وحتى حزب جبهة العمل الإسلامي الذي خاض الانتخابات تحت نفس اسم القائمة (الإصلاح) في أكثر من دائرة، لم يتمكن من إيصال أكثر من خمسة عشر مرشحا للبرلمان، بمن في ذلك المسيحيون والشراكسة المتحالفون معه، وبما لا يتجاوز نسبة 12 % من البرلمان.
إضافة إلى ذلك، خاضت الانتخابات قائمتان فقط على أساس فكري، هما قائمة حزب جبهة العمل الإسلامي وقائمة "معاً". أما باقي القوائم الأخرى فخاضت معظمها الانتخابات على أساس عشائري أو مناطقي. وكل ذلك يعني أننا لم نتخلص فعليا من الصوت الواحد، ولا بدأنا مشوارا حقيقيا نحو الوصول إلى كتل تنجح على أساس برامجي، يمكن لها تشكيل الحكومة وفق البرامج التي خاضت الانتخابات بموجبها. كما يعني أيضا أن إلغاء القوائم الوطنية في القانون الجديد ساهم، إلى أبعد الحدود، في هذه الشرذمة المقصودة على الأغلب. وبالتالي، لا بد من إعادة النظر في إرجاع القوائم الوطنية في أي قانون انتخاب جديد.
ونتيجة الانتخابات تُظهر بوضوح أن هذا الهدف المعلن لن يتحقق وفق هذا القانون في المستقبل المنظور. وبالتالي، فإن حجة الاستعجال تنتفي تماما، ولم تنجح في إقناع أحد بذلك، ما عدا مجلس النواب السابق الذي لم يحز على ثقة غالبية الناس.
إن السرعة التي تم تشكيل الحكومة الجديدة بها، وعدم انتظار مجلس النواب للاجتماع للتشاور معه بشأن تركيبة الحكومة، تظهر بوضوح عدم الجدية في التأسيس للحكومات البرلمانية. إذ أصبح طلب الثقة من البرلمان، وهو استحقاق دستوري منذ العام 1952، دليلا على الحكومات البرلمانية من وجهة نظر الحكومة. ولا عجب أننا نعاني اليوم من فجوة ثقة آخذة في الاتساع بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهي فجوة لا يجوز تجاهلها، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية خانقة.
حتى الدعوة إلى مراجعة قانون الانتخاب فقدت معناها؛ فلم يعد المواطن مقتنعا بأن الدولة جادة في إشراكه في عملية صنع القرار عن طريق مجالس نيابية ذات مصداقية، تتمكن من ممارسة دورها الرقابي والتشريعي بكفاءة واستقلالية.
مؤسف ما وصلنا إليه؛ فالحكمة تقتضي وقفة جادة مع النفس، ومراجعة حقيقية للسياسات، وتواصلا أكثر إقناعا مع الناس. وليس هناك داخل الدولة أي كتلة حرجة تعمل بهذا الاتجاه.

 
شريط الأخبار نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً