جـاسـتـا مـضـاد .. لـمَ لا؟

جـاسـتـا مـضـاد .. لـمَ لا؟
أخبار البلد -  

يبدو المقترح ضربا من الخيال في ظل واقع الدولة العربية المتهالك ودول العالم الثالث عموما، فمواجهة قانون الولايات المتحدة الامريكية المعروف باسم جاستا على المستوى السياسي والديبلوماسي الرسمي لن يثمر وستذعن الدولة الرسمية في نهاية المآل لشروط واشتراطات الولايات المتحدة، والردود الاقتصادية على المشروع لن تحقق الغاية بايقافه فمن يملك الرصيد المالي هو القادر على سحبه او تجميده والظواهر الدولية كثيرة وواسعة، المقترح هو ان تقوم البرلمانات المتضررة من الولايات المتحدة بإقرار قانون يحاسب امريكا على جرائمها او استنساخ قانون جاستا بشكل مضاد حسب نظرية نيوتن لرد الفعل، اي ان يكون هناك قانون مساوٍ لقانون جاستا الامريكي في الفعل ومعاكس له في الاتجاه .
قانون جاستا بمختصره، سعى الى توفير أوسع نطاق ممكن للمتقاضين المدنيين تماشياً مع دستورالولايات المتحدة للحصول على تعويض من الأشخاص والجهات والدول الأجنبية التي قامت بتقديم دعم جوهري سواء بشكل مباشر أو غير مباشر،لأفراد أومنظمات تعتبر مسؤولة في أنشطة إرهابية ضد الولايات المتحدة، وهو قانون يستهدف دولا عربية وافريقية وبعض دول امريكا اللاتينية لكنه يستهدف دول الخليج اكثر وحصرا السعودية، والاقتراح ان يكون هناك قانون العدالة ضد ارهاب الدول وسلوكها المشين، واعترافات قادة امريكا وبريطانيا فقط كفيلة بادانة الدولتين في العراق وفلسطين واليمن وليبيا فلماذا لا تسمح لنا منظومة التشريعات العربية بمحاكمة امريكا وبريطانيا وكل دولة شاركت في قصف مدينة عربية دون قرار دولي او بناء على معلومات مضللة بطلب التعويض اسوة بالمواطن الامريكي ؟
تكتفي نقابات المحامين العربية عادة بإجراء محاكمات صورية لقادة الغرب الارهابيين، وتلك محاكمات تنفيسية ربما تكون الهمت صانع التشريع الامريكي لتنفيذها بشكل معكوس ومقلوب، وآن الاوان ان تقوم تلك النقابات والقامات القانونية العربية بصياغة قانون العدالة ضد الارهاب الدولي وارهاب الدولة ثم تدفع به الى البرلمانات العربية لاقراره داخل كل دولة عربية، ومعلوم ان الاستثمارات الامريكية موجودة في كل اقطارنا العربية ويمكن تعميم التجربة على دول افريقية ولاتينية، فيصبح الرد واقعيا وقابلا للتنفيذ، اما ترك المسألة للدولة الرسمية فهو اذعان مسبق للقانون الامريكي الذي سيتم تنفيذه واعمال بنوده وتحصيل الاحكام من الارصدة الموجودة في الولايات المتحدة بكثافة .
المواجهة الوطنية والقومية للهيمنة الامريكية يجب ان تتعدى حواجز الادانة والشجب والاستنكار وكذلك حواجز العمليات الارهابية على الاراضي غير الامريكية التي تنعكس سلبا على القضايا العربية بحكم النفوذ الامريكي داخل دوائر صنع القرار الرسمي، والمقاومة القانونية سلاح متاح ولا يمكن ادانته تحت اي ظرف فالتقاضي حق لصيق من حقوق الانسان، ويحتاج فقط الى ارادة مقاومة والى نقابة محامين او حقوقيين كي تتبناه وتصيغه ثم تقدمه الى البرلمانات العربية وسنجد في الاردن على الاقل عشرة نواب يحملونه ويضعونه على طاولة التشريع حسب القانون الاردني .
اتمنى على نقابة المحامين الاردنيين ان تبادر الى هذا التشريع بالسرعة القصوى فهي من اعرق النقابات العربية ان لم تكن اعرقها اصلا، وان يقوم مجلسها الكريم بتشكيل لجنة من القامات القانونية والتشريعية التي تزخر بها ساحتنا القانونية وبمن يقبل من الذوات العرب والعالميين، فالفرصة سانحة والاجواء العربية والاردنية قابلة لحمل هكذا مشروع، فتسجل في تاريخها المشرف مزيدا من الشرف خاصة وان قسم نقابة المحامين الاردنيين ما زال قسم الحق والعروبة وتحيتها تحية الحق العروبة وهذا افضل ما تقدمه للحق والعروبة .
omarkallab@yahoo.com

 
شريط الأخبار الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع وفاتان وسبع إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي 108 واسطة نقل و35 خطاً جديداً لتعزيز النقل العام في الزرقاء والمفرق وجرش وفيات الأربعاء 22-4-2026 إصابة شخص بعيار ناري إثر مشاجرة في النزهة 3.89 مليار دينار قيمة حركات «إي فواتيركم» ترامب: إيران تدعي رغبتها في إغلاق هرمز فقط لأنني أفرض عليها حصارا تاما طقس لطيف ودافئ اليوم التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني