اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حول الاندماج الفلسطيني في الأردن

حول الاندماج الفلسطيني في الأردن
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

إبراهيم غرايبة


يعيد المواطنون الأردنيون من أصل فلسطيني تعريف أنفسهم وفق العشائر والبلدات الأصلية، ولكن في تشكلات ربما بدت انتقالية لكنها تصلح في هذه المرحلة لبناء تعارف وعلاقات جديدة يتحركون وفقها باتجاه تمثيل أنفسهم في الحياة السياسية والاجتماعية، ويبدو حزب جبهة العمل الإسلامي (الإخوان المسلمون) خياراً قوياً وحاضراً لبناء هذا التشكيل من دون استفزاز للسلطة والأردنيين، كما يمنحهم الحزب فرصة للتحايل على الاتجاه التفضيلي لدى فئة واسعة منهم لانتماء فلسطيني أوسع من العشائر والبلدات، ويسمح أيضاً باستيعاب أكبر عدد ممكن ويقلل من التنافس الداخلي في ما بينهم. كما أن الحزب يمنحهم شعوراً بالبقاء في المعارضة لمن أراد أن يعارض وفي الوقت ذاته من غير مجازفة أو مخاطرة...

 

 

وفي ذلك، فحزب جبهة العمل الإسلامي يعيد أيضاً تشكيل وتعريف نفسه مستفيداً من الإرث الذي حمله منذ 1970 عندما كان يحتكر العمل علناً وبحرية في أوساط الفلسطينيين الأردنيين ومستفيداً من العداء الذي تشكل بين السلطة السياسية والمنظمات الفلسطينية السياسية والقتالية، ليحول نفسه في ظل هذا العداء إلى بديل مريح ومقبول يستوعب الفلسطينيين ويساهم في اندماجهم في الحياة العامة والسياسية بعيداً من المنظمات الفلسطينية المعادية، وقد جاء ذلك مصاحباً لصعود موجة التدين والجماعات الدينية، ووظفت الحكومة أيضاً علاقتها الجيدة والتاريخية مع «الإخوان المسلمين» في بناء تحالف وشراكة جديدة لمواجهة التداعيات والتحولات في المشهد الداخلي والفلسطيني بعد حرب 1967 والصراع العنيف بين الجيش الأردني والمنظمات الفلسطينية في 1970، ويمكن القول أن تحالف الحكومة و «الإخوان المسلمين» نجح بنسبة معقولة في استيعاب الحالة الفلسطينية - الأردنية وفي إصلاح الانقسام والشرخ الواسع بين مكونات المجتمع.

 

 

وعندما استؤنفت الحياة السياسية الديموقراطية عام 1989، أظهر المشهد القائم عزوفاً فلسطينياً عن المشاركة العامة وحياداً سياسياً، ربما تكون ساهمت في تشكيله الهجرة الواسعة إلى الخليج والغرب في السبعينات، وغلبة الاتجاه للعمل في التجارة والقطاع الخاص منذ مرحلة مبكرة في التكوين الاقتصادي الاجتماعي للفلسطينيين، والاستقطاب السياسي والنخبوي الذي ساهمت به منظمة التحرير الفلسطينية، إضافة بالطبع إلى الاتجاهات الاجتماعية والسياسية للدولة الأردنية منذ السبعينات، والتي غيرت في تركيبة الطبقة الوسطى وسكان المدن، وأنشأت قيادات اجتماعية وسياسية مستمدة من تجربتها البيروقراطية، وأدى ذلك بطبيعة الحال إلى غياب أو ضعف القادة الاجتماعيين من أصل فلسطيني والقادرين على الوصول إلى مجلس النواب أو تفعيل المجتمعات والأوساط الفلسطينية في المشاركة السياسية والعامة.

 

 

وفي ظل هذه البيئة، تقدم الإسلام السياسي ليملأ الفراغ القيادي والنخبوي الفلسطيني، فكان معظم النواب الفلسطينيين في أعوام 1989 و1993 و2003 من «الإخوان المسلمين»، وقد ذكر وزير الداخلية عام 1993 سلامة حماد في تصريح على التلفزيون الأردني معلقاً على نتائج الانتخابات النيابية، أنها أوصلت إلى مجلس النواب 14 نائباً من أصل فلسطيني، بينهم 8 من حزب جبهة العمل. وأظهرت الانتخابات التي أجريت أخيراً (20 أيلول - سبتمبر 2016) أنه وصل إلى مجلس النواب أكثر من 30 نائباً من أصل فلسطيني، بينهم ستة فقط من جبهة العمل (عدد نواب الحزب ثمانية فقط)، ولعلها مجرد مصادفة أن يكون سلامة حماد نفسه وزير الداخلية في الحكومة التي أدارت الانتخابات الأخيرة، وإن كان ذكر شيئاً في التلفزيون الأردني فلن يعلم أحد في غابة الإعلام الشبكي التي لم يعد يتذكر فيها أحد الإعلام الرسمي!

 

 

تزايد التمثيل الفلسطيني في مجلس النواب من 15 في المئة تقريباً إلى الربع في مجلس النواب الأخير، وتراجع الحضور النسبي لحزب جبهة العمل في النواب الفلسطينيين من غالبية إلى أقل من الخمس، والحال أن اتجاهات اجتماعية فلسطينية جديدة تتشكل باتجاهات مختلفة، وقد ظهر ذلك بوضوح في الحراك والجدل السياسي والإعلامي الأردني في الربيع العربي (2011 – 2013)، وهي ظاهرة جديدة تستحق وقفة مستقلة وأكثر تفصيلاً.

 


شريط الأخبار طوارئ في روسيا بعد وفاة باحثة في مختبر لأبحاث الطاعون... واتهامات بالتستر على تفشٍّ محتمل للمرض الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي الحراسيس يطلع على جاهزية حرس الحدود وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين