اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أعيدوا هيبة المجلس.. استرجعوا هيبة الدولة

أعيدوا هيبة المجلس.. استرجعوا هيبة الدولة
أخبار البلد -  



لطالما تحدثنا عن أهمية إعادة الثقة للمؤسسة التشريعية، وقلنا إن الثقة بها باتت في أدنى مستوياتها، وحذرنا من مغبة مواصلة "التغول" على السلطة التشريعية باعتبارها ركنا رئيسا من أركان الدولة، بيد أن كل ذلك لم يجد آذانا صاغية من قبل حكومات متعاقبة، فزادت تلك الحكومات من مد أجنحتها على المجلس النيابي من دون اكتراث بأهمية تقويته وتعزيز حضوره الداخلي والشعبي.
كل التحذيرات المتعلقة بتقوية المؤسسة التشريعية ذهبت أدراج الرياح، وعززت الحكومات من مد جناحها على المجلس النيابي حتى بات الرائي للوضع من بعيد يستشعر أن المجلس ينفذ ما تريده الحكومة، فوصلنا إلى مرحلة لم يعد للمجلس النيابي حضور شعبي واجتماعي، فتم حل الخامس عشر، والسادس عشر، بعد عامين، وتبعه حل السابع عشر، بعد ثلاثة أعوام ونصف العام، ومحصلة ذاك كله زيادة "التغول" الحكومي على المؤسسة التشريعية والاتكاء على مفهوم الشراكة بين السلطتين، بهدف الوصول إلى تقزيم سلطة لسلطة أخرى، من دون الأخذ بجوهر فكرة التشاركية، فرأينا استجوابات لا يُعبأ بها، وأسئلة لا يجاب عليها، وطلب نيابي لحضور حكوميين لا يحضرون، وضرب عرض الحائط بمواقف المجلس ورؤيته.
حركة التغول التي شهدناها لم تنعكس سلبا على صورة المؤسسة التشريعية فحسب، بل انعكست على صورة الدولة كلها، فبتنا نرى تغولا مجتمعيا أحيانا على سلطة الدولة، وتغولا مناطقيا على القانون، وتغولا فرديا على أفراد آخرين، وتغول أصحاب رأي على أصحاب رأي آخرين.
كل ذاك ولّد حالة انفلات أثرت على المجتمع خلال سنوات سابقة، فأصبحنا نبحث عن هيبة الدولة، نطالب باسترجاعها، نرفض أن يأخذ كل صاحب حق حقه بقوة العضلات، نرفض أن يعتدي متنفذون على أملاك الدولة، يقلقنا القول إن هنالك مناطق يكثر فيها الزعران والحشاشون وأصحاب السوابق، خارج سلطة القانون، ويزعجنا أكثر قيام مشبوهين بالاعتداء على الناس من دون أن تطالهم يد العدالة والمحاسبة.
فالأصل أن يكون الجميع من دون تمييز تحت سلطة القانون، يحتكمون له، ويتحاججون تحت مظلته، ويأخذ كل ذي حق حقه بسلطته، تمد الدولة سلطتها على كل شبر فيها، ويبقى الحكم هو الدستور وسيادة القانون. فالدولة العصرية التي نريدها لأردننا لكي ينمو ويتقدم ويزدهر لا تؤمن إلا بالقانون طريقا للفصل بين الناس، وبالعدالة والمساواة والمواطنة سكة باتجاه الإصلاح والديمقراطية.
الأصل أن تحفظ كل السلطات هيبة السلطة التشريعية باعتبارها الركن الأول من أركان الدولة، والأصل أن تعرف الحكومات أن رضا المجلس عنها هو الأساس لثباتها في سدة المسؤولية، والأصل أن نعبد الطريق باتجاه أن يكون المجلس النيابي هو بداية الإصلاح وقوسا لانطلاق سهمه.
فثقة الناس بالمجلس من شأنها تعزيز ثقة الناس بالدولة، وهذا سيجعل الجميع يؤمن بأننا في دولة أساسها المسؤولية والديمقراطية وسيادة القانون، وليست دولة تقوم على الواسطة والمحسوبية وسرقة الفرص، والتمييز بين أفراد الناس، وتقسيمهم عرقيا ودينيا وجهويا وإقليميا.
في سنوات سابقة شهدنا انفلاتا مجتمعيا غير مسبوق، فلم يعد الناس يثقون بمجالس نوابهم، ولا بالحكومات أيضا، وهو الأمر الذي جعل الإشاعة سيدة الموقف، فلا يصدق الناس ما تقوله الحكومات، ولا يؤمنون أنها تريد مصلحتهم، فبتنا نسمع إشاعات يتم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس لها أصل، يتم ترويجها باعتبارها أمرا واقعا، وكل ذاك ولد حالة إحباط غير مسبوقة ساهمت في تدني مستويات الثقة.
اليوم نحن أمام مجلس نيابي جديد مختلف نوعا ما، وأمام حكومة جديدة، وأمام تركة ثقيلة لمجالس نيابية سابقة لم تستطع السير أكثر من خطوات محدودة نحو الإصلاح، وأحيانا كنا نشهد تراجعا وليس تطورا.
الأمل أن ينهض المجلس الجديد بمسؤولياته السياسية والاجتماعية، وأن يعيد الثقة بمؤسسة البرلمان، وأن تعرف الحكومة وتعي أن التغول على السلطة التشريعية سينعكس سلبا عليها أيضا، وبالتالي على الدولة بشكل عام.


شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء