جاستا... انقلاب «السحر» على «الساحر»

جاستا... انقلاب «السحر» على «الساحر»
أخبار البلد -  


تسيد قانون العدالة ضد الإرهاب «جاستا» الذي أطلت به واشنطن في الأيام الماضية مشاهد التحليل والتفكيك، وعدّ كما وصفه بعض السياسيين «سلاحاً بلا رصاص». جاستا في طرح مختلف عن التأصيل والتفصيل الذي لن يتمكن منه سوى خبراء القانون ليس إلا محاولة استفزاز متقنة التوقيت، ورغبة غير ذكية في خلق عداوة جديدة في منطقة الشرق الأوسط. ينظر «جاستا» بعين عنصرية متعصبة مائلة، وهي عين مالت طوال السنوات العشر الأخيرة في تعاطيها مع كثير من الملفات الساخنة التي يجدر بواشنطن «جندي العالم» أن تقف إزاءها موقفاً حاسماً، نيابة عن الموقف الرمادي والمتردد والخائب، حتى لا تترك مجالاً للشك في أن يتحدث عقل واعٍ عن مشاريع التورط وصناعة إرهاب على المزاج الأميركي.

 

 

التلويح الأميركي بالعصا القانونية ليس إلا شعوراً مبطناً ومستتراً لفقدان السيطرة كجندي للعالم في تأليف الفوضى، وكقاض يعبث بموازين القوى كيفما شاء في الطرف القصيّ من حكاية التأليف، الشعور القاسي بالفقدان لا بد أن يوازيه عرض مرتب في هيئة قانون تمرر منه المصالح الحقيقية، وتغطى من خلاله التهم المماثلة التي تسطع لسنوات طويلة في جبين أميركا التي رأت أن أنجح وسيلة للتغطية هي تطبيق مسلسل «أشغل الآخرين قبل أن يشغلوك».

 

 

جاء قانون «جاستا» لنفخ الاحتقان في الشارع الأميركي واستدعاء ذاكرته، وتوجيهها في هذا الوقت نحو ما ليس له علاقة بمشاريع الاحتلال العراقي والغزو الأفغاني ونيران الربيع والحروب التي تشبعت بها واشنطن في نحو 18 دولة. إن إعادة نبش الأوجاع وتضخيم وجع الإنسان الأميركي على حساب أوجاع العالم المتناثرة حيلة بائسة، لا سيما أنها تأتي في صدام مع أوراق فاضحة خرجت للساحة، وستكون أول من يخذل مؤيدي جاستا والقائلين بتطبيقه في نطاق ضيق، وهذا النطاق معلوم واضح لا طائل من إيضاحه وشرحه.

 

 

برفقة هذا القانون - إن عبر - سينفجر قانون المعاملة بالمثل، وما سيتبع هذا الانفجار من خسائر هائلة وتداعيات يجب أن تكون في حسبان واشنطن وحساباتها التي كانت دقيقة وتشعبت. ما أتعس أن يحضر قانون بهذه الطريقة البالغة الضعف الواضحة الاستفزاز والابتزاز، على رغم أنه لم يصرح بالاسم - على صعيد الدول - مطلقاً. ولعل قانون انقلاب السحر على الساحر جاستا يراوغ ويناور ويحاول تحميل الضعفاء فواتير الإرهاب من دون أن تتقن السياسة الخارجية الأميركية فن قراءة الكلفة الباهظة التي ستدفعها جراء دور ترى ضرورة إيقاف من يلعبه، وتناست أنها لاعب جوهري في تاريخه الملمع المبرمج المتقن والضبابي حد الخجل.

 

 

سكين محاكمة رعاة الإرهاب على التراب الأميركي ستطعن في ظهر واشنطن بقوة، وليس شرطاً أن يكون الطعن أولاً، والطعن مشرع لفوضى سياسية وغطرسة مختلة، لا تنقص العالم لكنها ستزيده تدهوراً ودماراً. السكين حادة وإن لم تبد حدتها حتى هذه اللحظة لنزاع الاستعلاء الأميركي وروائح الاعتراف بالخطأ. ولعل تزعزع الثقة في أميركا، ولو في مربع لوازم الصداقة وأدبياتها وتحديات المرحلة، يضع كثيراً من المكاسب في خانات التخبط والهبوط، ويحصر النقاش العالمي وقوة التحالفات المستقبلية في وضع النقاط على الحروف حيال التفريق الجاد بين صناعة الإرهاب وتغطية الإرهاب، ومن ثم مكافحة الإرهاب وعدالة الإرهاب. والأهم أن نقرأ الحقيقة كما هي لا مزيفة بشهادة دماء العالم!


شريط الأخبار كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية الامارات : نتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ودوي انفجارات في ابو ظبي وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم وفيات السبت .. 7 / 3 / 2026 الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط