اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردنيون يختتمون أيلول بمظاهرات واسعة ضد “غاز اسرائيل” ومناهج المدارس ويحذّرون من “الطبخة” المقبلة

الأردنيون يختتمون أيلول بمظاهرات واسعة ضد “غاز اسرائيل” ومناهج المدارس ويحذّرون من “الطبخة” المقبلة
أخبار البلد -  

اخبار البلد

"لا شيء يعجبني”، هكذا يقول لسان حال الأردنيين مع نهاية شهر أيلول وهم ينظرون للواقع المحيط، فصناديق الانتخابات تم سرقة بعضها، والتعديل الوزاري استقوى على وزيرة التنمية الاجتماعية الوحيدة التي كانت تدفع من جيبها الخاص لمساعدة مراجعي وزارتها، والكاتب الاشكالي ناهض حتر اغتيل على بوابة قصر العدل قبل أن يُحاكم، بينما الحكومة توقّع اتفاقية غاز مع "كيان الاحتلال”، الذي تغيّر اسمه في المناهج المدرسية الى جانب عدد من الايات والاحاديث.
في المقابل، تستطيع الحكومة الأردنية على لسان الناطق الاعلامي الدكتور محمد المومني، وببساطة أن تقول ان اتفاقية الغاز تصبّ في المصلحة العامة، كما ان التعديل في المناهج "تطوّر”، ولا تناقش بموضوع وزيرين على الاقل يطالب الشارع باسقاطهما منذ الانتخابات البرلمانية الاخيرة.
الملك يبدو مدركاً للاحتقان المضاعف الذي ظهر بالشارع، من هنا أصدر ارادته بإرجاء انعقاد مجلس الامة حتى 7 نوفمبر- تشرين ثاني، بدلا من انعقاده في الموعد الطبيعي في بداية تشرين الاول، (السبت المقبل)، علّ الهدوء يعود قليلا للحالة الشعبية المحلية في بلاده.
بالنسبة للشارع، فالاحتجاجات منتشرة في معظم مناطق المملكة، والبيانات المستنكر لاتفاقية الغاز تنوعت، فمجلس النقباء دان واستنكر الاتفاقية باعتبارها تطبيعا، مشيرا الى الاستنكار في الشارع، إلى جانبه عبر حزب الاخوان المسلمين عن ادانته ايضا، كما لم يتساهل الطلاب في الجامعات مع الحكاية ودانوها بوقفات احتجاجية، إلى جانب المعتصمين التاريخيين امام السفارة الاسرائيلية المعروفين بـ "جك” حاولوا استئناف نشاطهم والعودة باعتصامهم الاسبوعي رقم 305 رفضا للتطبيع مع الاحتلال عبر اتفاقية الغاز، إلا ان الحكومة منعتهم.


فعاليات شعبية ملأت الشوارع في مظاهرة اشترك بها المئات في العاصمة ، بينما اشترك اخرون في مظاهرة في محافظة الكرك، متسائلين عما وراء اتفاقية الغاز والتغييرات المختلفة في المناهج والتي جميعها تمهد لسيناريو جديد في الأردن.
في المقابل، يلحّن وزير الدولة لشؤون الاتصال الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، مع شركة الكهرباء الوطنية والتي وقعت اتفاقية الغاز، ذات الاغنية السياسية الاستراتيجية المتمثلة باعتبار الدولة تسعى الى تنويع مصادر الطاقة بين نووية وغاز وصخر زيتي وغيرها، مضيفا "نسعى الى ما فيه لمصلحة الاقتصاد الاردني بغض النظر عن الابعاد السياسية .”
كما توجه نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور جواد العناني للعزاء في الرئيس الاسرائيلي الاسبق شمعون بيريز صباح الجمعة.
رد الحكومة في السياق بدا مستعلٍ بصورة كبيرة، إذ لم يشعر الشارع حتى اللحظة أن خياراته وقراراته تحترم، الامر الذي لم يبدُ في سياقه اي تفاعل، إلا من عاهل البلاد مجددا في قراره المتعلق بعدم الذهاب لجنازة بيريز والاكتفاء ببرقية تعزية.
الملك عبد الله الثاني ايضا، بادر قبل الحكومة بزيارة عائلة الكاتب الذي اغتيل بيد التطرف ناهض حتر، واستمع هناك الى مطالب العائلة وحمل عددا من الوزراء والمسؤولين لزيارة بيت العزاء.
هنا يظهر عنصر في غاية الخطورة، إذ يبدو الملك الوحيد الذي يحاول امتصاص الشارع ويدرك تفاصيل غضبه، بينما يقوم بذلك اي اشخاص اخرين في مطابخ السلطات المختلفة.
في الشارع أيضا، سادت الوقفات الاحتجاجية ضد المناهج المدرسية، والتي فيها ما ينبئ بـ "الهيكل المزعوم” ويعيد تسمية "الاحتلال”، إلى جانب التغيير فيما يتعلق بالآيات والاحاديث النبوية، الامر الذي دفعت اتفاقية الغاز الموقعة مؤخرا فيه باتجاه الحديث عن تغيير "ثوابت الامة” اكثر من التركيز على قضية الايات والاحاديث وحسب.
هنا حصرا، يتساءل وزير الاعلام الدكتور المومني في حواره المطول على شاشة التلفزيون الاردني ان كان الاردنيون يريدون ان يتطوروا ام لا، باعتبار ما حل في المناهج تطورا ومواكبة للعصر، بينما لا يجد ابناء الكرك من الحديث عن التغييرات في المناهج باعتبارها متعلقة وبشكل مباشر مع اشكالية الغاز الاسرائيلي ومشروع مخفٍ يغمز البعض في سياقه للكونفدرالية.
وانتشرت حملات اعلامية تحت عناوين "فضح التعديلات في المناهج” تقارن بين ما كان سابقا وما حل بالمناهج المختلفة، الامر الذي اظهر تغييرات كبيرة وواسعة جدا في كل ما له صلة بالدين الاسلامي والتقاليد والموروثات المختلفة الى جانب القضية الفلسطينية.
وطالب المئات من الطلبة وأولياء أمورهم الخميس باعتصام أمام مديرية تربية وتعليم اربد شمالي الأردن، وبآخر في الشوبك جنوبي المملكة، بإقالة وزير التربية الدكتور محمد الذنيبات احتجاجا على تعديلات المناهج، التي اعتبروها مساسا واضحا وصريحا بثوابت الأمة والشعب والعادات والحضارة والقيم الأردنية.
بالتزامن وبالشارع أيضا، بدأ الأردنيون بالتعبير عن استيائهم من تهميش الحكومة لهم في تشكيلتها الجديدة، خصوصا بعد بقاء عناصر التأزيم المتمثلة بوزيري الداخلية سلامة حماد والتربية والتعليم الذنيبات، والاستغناء فقط عن وزيرة التنمية الاجتماعية خولة العرموطي، وهي من تبقى في الميدان أكثر من مكتبها ومقبولة لدى الطبقة المحتاجة لتنمية اجتماعية.
لاحقا بدا أن التغيير الوزاري الذي جاء فيه رجل الاعمال مالك حداد كوزير للنقل، اصلا لم يكن مدروسا، فالرجل عليه حكم قضائي ومدان بجريمة قتل قبل اكثر من 30 عاما، الا ان رئيس الوزراء على مايبدو لم يطلع على السجل الجنائي للرجل، الامر الذي زاد الغضب الشعبي خصوصا مع اقالة حداد قبل اقل من 24 ساعة على استلامه للمنصب، والذي يلازمه طبعا اللقب والراتب التقاعدي.


في الشارع، شعور سائد بالتهميش والاقصاء، ولدى النخب السياسية الكبيرة الشعور ذاته خصوصا في جانب المشورة، بالمقابل تعود ازمة استعصاء الادوات للواجهة مع كل موقف وحادث تطل برأسها وتبرز المؤسسات الاردنية القوية باعتبارها مؤسسات مهترئة دون ان يعلم احد السبب من وراء ذلك كله.
إلى جانب ذلك ايضا، يتصاعد الشعور بالخوف ويزيد التعصب والتشدد في المجتمع باعتباره المنفس الوحيد للضغوطات الهائلة التي يعانيها الفرد، مع تجاهل حكومي ضخم له ولأي اتجاه يظهره، من هنا يستطيع اي شخص التنبؤ ان تغييرا جذريا عليه ان يحصل بالبلاد وبسرعة ليتضاءل امامه شعور الاردنيين بالانفجار الوشيك.
لا أحد عمليا يمكنه التنبؤ بتشرين أول وكيف سيمر على المجتمع الاردني مع تسارع الاحداث، ولكن التامر الوحيد الذي يبدو واضحا هو ان هناك ما بات يطهى على نار "حامية” وهو تحديدا ما يفضّل الاردنيون ان يعايره المطبخ السياسي جيّدا علّه لا يحترق.

رأي اليوم اللندنية

 
شريط الأخبار توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين توقف خط أنابيب شرق غرب في السعودية بعد هجوم الأحد مندوبا عن الملك.. ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" توقيف ممرض بمستشفى الأمير حمزة 15 يوما بجناية اختلاس