اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إجراءات مهمة.. لكن غير كافية

إجراءات مهمة.. لكن غير كافية
أخبار البلد -  

بعد التصاعد غير المسبوق في خطاب الكراهية والتحريض في مواقع التواصل الاجتماعي بعد اغتيال الكاتب ناهض حتر، شرعت الأجهزة الأمنية الرسمية باتخاذ إجراءات قانونية بحق بعض الأشخاص الذين يروجون لآراء وأفكار تنطوي على الكراهية والتحريض، إضافة إلى توعية المواطنين بعدم الانخراط والترويج لهذه الأفكار.
الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات الرسمية لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف اللذين فاضت بهما وسائل التواصل الاجتماعي، مهمة لكنها لن تكون كافية لمعالجة المشكلة، لسببين رئيسين: أولهما، أن هذه الإجراءات أمنية قانونية، سوف تضع حداً للخطاب التحريضي الصارخ الذي سيتوارى للخلف بعد أيام خوفاً من الإجراءات العقابية، لكنه لن ينتهي وسيأخذ تعبيراته بأشكال أخرى. وثانياً، أن هذه المشكلة ليست أمنية وقانونية فقط، وإنما هي فكرية وسياسية بالدرجة الأولى، وما نراه في وسائل التواصل الاجتماعي لا يمثل سوى قمة جبل الجليد. فمن يحملون هذه الأفكار موجودون بأشكال البناء الاجتماعي والمؤسسي كافة؛ بمعنى آخر، فإن تجليات خطاب الكراهية والتحريض سيكون موجوداً في الحياة اليومية وفي مؤسساتنا المختلفة. وتكمن الخطورة في الاكتفاء بالإجراءات الأمنية والقانونية، لأنه من الصعوبة الإحاطة بكل أشكال الفكر والممارسة الموجودة في هذه المؤسسات.
يجب أن نعترف بأننا نمر في أزمة وعي كبيرة، لها أبعاد سياسية وفكرية وحضارية. كذلك، يجب أن نعترف بأن المجتمع الأردني تغير كثيرا، وأن النماذج الإيجابية التي نستنبطها من الماضي أصبحت في واقع الممارسة قليلة ونادرة.
إن مظاهر التطرف والعنف والكراهية التي نلاحظها هذه الأيام، تأخذ أشكالا متعددةً، وأسسها متباينة، وليست على أساس طائفي فقط. كذلك، يجب أن ندرك أن خطاب الكراهية والتطرف هو بالأساس ناتج عن التهميش الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يضر بفئة الشباب بشكل خاص.
على الحكومة أن لا تكتفي بهذه الإجراءات الوقائية الضرورية التي تم اتخاذها مؤخراً، بل عليها أن تنظر للمسألة بشكل متكامل، وأن تبلور خطاباً فكرياً وسياسياً يستند على المبادئ والأسس التي قامت عليها الدولة الأردنية وما تزال، والتي تم تكريسها في الدستور الأردني الذي يقوم على المساواة والعدل والمواطنة. ولا يكفي أن تقوم الحكومة بتصريح صحفي، ولكن يجب بلورة خطاب سياسي وفكري متكامل ليصبح نهجاً للمؤسسات الوطنية التعليمية وغير التعليمية، ليكون أيضا منهاج حياة وعمل للمؤسسات والعاملين فيها.
أيضا، فإن الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الحاضرة الغائبة، لم ترتقِ بعد لتحمل المسؤوليات التي أنشئت من أجلها، وهي الدفاع عن الحريات والمساواة والمواطنة والديمقراطية.
أيام تفصلنا عن شروع المجلس النيابي الثامن عشر بأعماله، وهو المجلس الذي من المفترض أن يمثل الأمة، والذي نأمل أن يقوم بالتصدي لهذه المشكلة والآفة، وما تشكله من خطر على المجتمع والدولة.
لقد حان الوقت لكل الأطراف المعنية؛ الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والبرلمان، لبلورة خطة ورؤية متكاملة تأخذنا جميعاً إلى بر الأمان.


 
 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء