ثقافة هدم المعبد!

ثقافة هدم المعبد!
أخبار البلد -  


خطاب الكراهية لم يعد مرتبطا بالجهل، فثمة نخب وكتاب ومثقفون يشيعون خطاب الكراهية، ويحرضون على سفك الدماء!
أينما اتجهت ببصرك، أو سمعك، ستستمع إلى الكثير من مفردات خطاب الكراهية والتحريض والثأر، والمناداة بسفك الدم، وكل هذا يجري داخل البيت في عقر دارنا، والضحايا منا، من لحمنا، وأهلنا وأحبابنا، وإخواننا، فيما يضع العدو رجلا على رجل يستمتع بمشهدنا ونحن نأكل لحم بعضنا، ونُقطِّع أطرافنا، وننهش أجسادنا!
ما الذي حل بنا، وفي هذه الأمة وأي لعنة أصابتنا، حتى عميت أبصارنا وبصيرتنا، وانزلقنا إلى هذا الدرك من الجهل والصفاقة والعته؟
أي خطاب أرعن يغذي هذه النار المجنونة، التي تحرق ملابسنا، وعقولنا؟ أي شيطان رجيم، سولت له نفسه أن يوغر صدورنا على بعضنا البعض على هذا النحو المتوحش؟
أين العقلاء وذوو الحجى، وراجحو التفكير، وأساطين الحكمة، ومنظرو السلام الذاتي، والتنوير؟ اين اختفى دعاة التفكير، وإطفاء الحرائق، وكيف تركوا أماكنهم للمجانين من دعاة التكفير وسفك الدم، وتفريق الذراري وتخريب البيوت؟
كيف تحول خطاب الكراهية، إلى فيروس سريع العدوى، يضرب الكبير والصغير، الحاكم والمحكوم، العالم والجاهل، الكاتب والقارئ، الحكيم والصفيق، فغدا نشيدها القومي والوطني والمناطقي؟
ليبيا تحارب ليبيا، والعراق يسفك دم العراق، واليمن يسن سلاحه لذبح اليمن، ومصر تقتل مصر، والسنة والشيعة يخرجون من موقعة ليستعدوا لموقعة أخرى، وثارات داحس والغبراء غدت منشيتات الصحف، ومقدمات نشرات الأخبار، واستدعى كل من يفك الحرف كل ما وقع تحت أيديهم من خطابات الكراهية التاريخية، فحرَّفوا النصوص المقدسة، ولووا أعناقها فأصبح خطاب الرحمة لعنة، والتسامح انتقاما، والتراحم ذبحا وسلخا، وإصلاح ذات البين تمزيقا وتفريقا وشقاقا ونفاقا؟
الويل لنا منا، وقد عميت أبصارنا وبصائرنا، فاستمرأنا الخضوع لما يراد لنا، فقتّلنا بعضنا تقتيلا، وأدا لكل برعم خير وتغيير، وقد كفينا عدونا مؤونة الحرب، فأدرناها نيابة عنه، فاسترخى واستراح!
إلى أين يمضي بنا هذا الجنون المبرمج، وأي واد سحيق نغذ السير إليه؟
يا ويحنا..
أليس منَّا رجل رشيد، يقرع ناقوس الخطر، ويضرب رؤوسنا بحجر، لعلها تفيق من سكرتها المجنونة، لترى إلى أين يمضي بنا العته والحمق والجهالة؟
أليس منَّا عاقل واحد، يدعو للتوقف عن مهرجان المهازل، التي ضربت بلادنا، فصرنا أمثولة في تدمير الذات، وأكل لحمنا، وتخريب ممتلكاتنا، وهتك أعراضنا، وتشريد أبنائنا، وترميل نسائنا؟ ما الذي أصابنا؟
وما سبب كل هذا الحقد الذي يحمله بعضنا على بعضنا: سنة وشيعة، علمانيين ومتدينين، إصلاحيين ومحافظين، سلفيين وإخوانا، ثوارا وفلولا، موالين ومعارضين، حكاما ومحكومين؟
أي جاهلية صفيقة تحركنا؟ وكيف تحولنا كلنا إلى وقود مستعر لنسخة معاصرة مجنونة لحرب داحس والغبراء؟
أي دين ومبدأ و عقيدة، وحزب، و تفكير، يسوغ ويبرر استعار هذه الحرب المجنونة التي يشنها بعضنا على بعضنا؟
أي تغيير و ثورة وإصلاح نبتغيه، إذا كانت نتيجته هدم المعبد على رؤوسنا جميعا؟

 
شريط الأخبار كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية الامارات : نتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ودوي انفجارات في ابو ظبي وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم وفيات السبت .. 7 / 3 / 2026 الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط