اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مسؤولية التيار المدني الديمقراطي

مسؤولية التيار المدني الديمقراطي
أخبار البلد -  


اغتيال الكاتب ناهض حتر خلق حالة من الاستياء البالغ مما وصل إليه البعض من إقصائية في التفكير وتخوين وتكفير الناس، ومن الدولة التي لم تقم بواجبها في مواجهة خطاب الكراهية والتكفير بقوة القانون.

ولكن واحدة من أهم الإيجابيات التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأسبوع الماضي ظهور تيار مدني منظم استطاع أن ينجح في الانتخابات بناء على قوة فكره دون توظيف المال السياسي أو أية تحالفات مع جهات متنفذة في الدولة. كما أثبت هذا التيار قدرته على حشد عدد كبير من الطاقات الشبابية التواقة لمن يقدم لها فكرا وبرنامجا واضحا وجريئا.
فوز قائمة "معا" لا يقاس بالمقعدين اللذين حازت عليهما في الدائرة الثالثة، وهي نسبة صغيرة جدا مقارنة بحجم مجلس النواب. ولكن هذا الفوز يؤشر الى حقائق لم يعد بالإمكان تجاهلها.
أولى تلك الحقائق أن القائمة حصدت أعلى الأصوات في الدائرة رغم كل الحشد الجائر ضدها وتصويرها أنها ضد الدين ومع الإلحادية والإباحية. واجهت القائمة ذلك بالعقل والمنطق والحجة الهادئة واستراتيجية إيجابية للتركيز على ما هي معه من تعددية واحترام الرأي الآخر وسيادة القانون على الجميع والمواطنة المتساوية. لم يعد بإمكان أحد بعد اليوم تجاهل هذا التيار أو محاولة إقصائه أو إلغائه، فقد أثبتت القائمة أن هناك قاعدة شعبية وراءها أوصلتها للمركز الأول في دائرتها رغم عزوف الكثير من مؤيدي هذا التيار في الدائرة من المشاركة في الانتخابات.
الحقيقة الثانية ان القائمة استطاعت وفي وقت قياسي خلق حالة اصطفاف إيجابية داخل فئة قطعت الأمل في إمكانية تطوير مجتمع يحتوي كل ابنائه وبناته ويحتفي بهم.
هذا يفرض على هذا التيار المدني الديمقراطي مسؤولية كبيرة في المرحلة القادمة. هذا التيار خسر وجوها بارزة في البرلمان خاصة مصطفى حمارنة وجميل النمري، ولكنني لا أبالغ أن أقول إن قاعدة الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة المتساوية والعدالة والأمان، يمكن أن يقوى عودها بعد هذه الانتخابات وبعد اغتيال حتر. نجاح التيار في المستقبل سيعتمد على عدة مفاصل رئيسية: أولها قدرة التيار على إظهار نفسه ليس كتيار إقصائي متطرف كبعض خصومه ممن ينصّبون أنفسهم أوصياء على المجتمع، ولكن كتيار يؤمن بالتعددية الحقة التي تجعل منه مدافعا شرسا عن حق خصومه في التعبير والعمل السلميين قدر شراسة المدافعة عن حقه، وأنه تيار لا يهدف إلى إلغاء الآخر كما لا يسمح لأحد أن يلغيه، وأن رسالته إيجابية: مع المواطنة وتطوير نظام من الفصل والتوازن وسيادة القانون وليس ضد الدين أو أيّ مكون من مكونات المجتمع. فالتعددية يجب أن ترسخ كمصدر قوة للمجتمع وليس سببا للتقاتل والتناحر، والخيار واضح: إما النموذج التونسي الإدماجي أو النموذج المصري الإقصائي.
اما المفصل الثاني فهو الحاجة للبدء بتشكيل تيار مدني وطني عريض يتعدى الدائرة الثالثة في العاصمة ليشمل الوطن. "معا" أيقظت حلما لدى شريحة واسعة من الناس باتت تعتقد أنه حتى الحلم أصبح مستحيلا، وأصابها الإحباط بحيث فقدت الأمل بكافة مؤسسات الدولة. مسؤولية "معا" الآن إبقاء الشعلة متوقدة والعمل الدؤوب والمنهجي في الأربع سنوات القادمة لتطوير حزب سياسي يعيد الأمل لهذه الشريحة ويدفعها للاشتباك الإيجابي والتنظيم السياسي.
هذه فرصة لإعادة الثقة المفقودة مع مؤسسات الدولة لا يجب أن يسمح لها بالفشل. بعد اغتيال ناهض حتر من قبل من يصرون على إعلاء القتل والاٍرهاب فوق الكلمة، يتوجب مواصلة المشوار نحو الدولة المدنية الديمقراطية التي يتظلل تحت أفيائها كل أبنائها وبناتها من كافة المشارب والاتجاهات، وحيث تسود حرية الرأي والمعتقد دون خوف أو تكفير أو قتل.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات