من قتل ناهض حتر؟!

من قتل ناهض حتر؟!
أخبار البلد -  

 اخبارالبلد-


ماجد توبه 

لن تنسى الذاكرة الاردنية هذا اليوم الاسود، الذي يتم فيه اغتيال كاتب صحفي في عاصمتنا عمان، وامام صرح القضاء الذي نفاخر به الدنيا، مرجعا قانونيا وحقوقيا عظيما لكل صاحب حق وحاجة ومظلوم، ورمزا لدولتنا المدنية القانونية، حيث القضاء والقانون، ورغم كل الملاحظات والانتقادات لما يعتريهما هنا او هناك، هما رمز استقرارنا ورأس مال الاردن والاردنيين، في هذا البحر المتلاطم من الارهاب والتطرف والدماء والدمار، الذي تغرق به المنطقة وشعوبها!
ليست القصة ولن تكون هوية الضحية او جنسها او فكرها وايديولوجيتها، على اهميتها الانسانية الكبيرة، بل هي في من عششت برؤوسهم كراهية مقيتة لمن يختلفون معهم فكريا وسياسيا وايديولوجيا، وهي في ثقافة مشوهة وزائفة تحقن صاحبها برضا الحقيقة المطلقة الزائفة من جانب، وبحقد وكراهية واقعية وحقيقية للآخر المختلف معه من جانب آخر، وبما تبيح لصاحبها استباحة الآخر اجتماعيا واعلاميا وسياسيا وفكريا، وصولا الى الاخطر، وهو استباحة روحه ودمه.
لا يناقش احد في حقنا بالخلاف والتباين في الآراء، فهذه سنة الحياة وطبيعة الأمور، بل ولا نناقش بحق الجميع بالتقاضي واللجوء الى القضاء لفض النزاعات او الخلافات، حتى في القضايا المثيرة للجدل الفكري والسياسي، لكن الكريه والمخيف محاولات البعض جرنا الى مساحات التكفير والتخوين واستباحة المخالفين والمعارضين لوجهات نظرنا، او فرض البعض نفسه قيّما على القيم والدين والوطن والمجتمع، رافضا الاعتراف بتنوعه وتنافس مدارسه الفكرية والسياسية والثقافية.
بعيدا عن قضية الكاتب المرحوم ناهض حتر، التي كان يحاكم بدعواها امام القضاء، فإن الاجواء العامة التي عكستها وتعكسها حالة الجدل العام والاستقطابات الواضحة حول قضية المناهج والكتب المدرسية خلال الاسابيع الماضية، بل وحتى منذ ما قبل ذلك بكثير، كانت وما تزال تؤشر الى انحدار مستوى النقاشات الوطنية والعامة في مجتمعنا الى مساحات وانزلاقات خطيرة، حيث تدق طبول الحرب على مواقع التواصل الاجتماعي وفي "أماكن" أخرى تكفّر كل من "تجرأ" على تأييد تعديلات المناهج والكتب، بدعوى زائفة ومتهافتة أن هذه التعديلات تعدت على الدين وانتزعت الآيات القرانية الكريمة والاحاديث الشريفة من الكتب، وهو كذب صراح وتضليل خطير.
هل يمكن مؤاخذة العوام او الغوغاء الذين لا يقرأون أو غير معنيين بالقراءة والاطلاع على ما تم من تعديلات للمناهج والكتب، او ما سطر من مقالات حاولت جر النقاش الى مساحات العقلانية والعلمية؟! قد لا يؤاخذهم احد، فربما كانت هذه طبيعة بعض المجاميع البشرية غير المنظمة في قضايا حساسة دينيا او ثقافيا او عرقيا، لكن الكارثة والمشكلة الاخطر هنا في النخب المثقفة والمسيسة والحزبية والنقابية، واليوم النيابية ايضا، التي لا تتقي الله في وطنها وناسها بالضخ غير المسؤول لحطب الكراهية والتحريض على المخالفين والحاملين لوجهات نظر اخرى، سواء تجاه المناهج او حتى في الانتخابات الاخيرة، او في الموقف من ازمات الاقليم الملتهبة.
النخب الثقافية والسياسية والنقابية والحزبية تتحمل المسؤولية الاساسية اليوم عن انحدار الخطاب والنقاش الوطني الى مساحات الكراهية والتحريض والغوغائية. بمثل هذه الخطابات التي لا تعترف بالتنوع ولا بالخلاف والتباين في الاراء والمواقف، نصل الى مثل هذا اليوم الاسود، الذي يغتال فيه كاتب سياسي امام رمز العدالة والقانون في بلدنا.
لن ندعو الى "مكارثية" ولا الى حملة قمع فكرية وسياسية، لن تدفعنا الجريمة النكراء الى طلب اعلان الاحكام العرفية وجر كل صاحب خطاب تحريضي على مواقع التواصل الاجتماعي الى السجن والقضاء، لكننا ندعو، ونستحلف بالله من يقدمون انفسهم قادة نقابات واحزاب ومجتمع وعلماء ورجال دين ومثقفين واعلاميين ان يتقوا الله فينا وفي انفسهم ووطنهم ومجتمعهم، والتصدي من مواقعهم الى اطلاق احكام التكفير والتخوين وحروب الكراهية والتحريض، التي تسمم مجالسنا وفضاءنا الالكتروني والعديد من "الاماكن" الاخرى!

 
شريط الأخبار ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنياً إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027